تاليف الحكومة اللبنانية وسط اتهامات متبادلة بالعرقلة
Jun ٠٢, ٢٠٠٨ ٠٤:٤٠ UTC
-
الرئيس ميشال سليمان يتوسط نبيه بري وفؤاد السنيورة
تبادلت الموالاة والمعارضة الاتهامات بتاخير تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بسبب التهافت على حقائبها، فيما ينكب رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة على اعدادها بصمت على نار هادئة
تبادلت الموالاة والمعارضة الاتهامات بتاخير تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بسبب التهافت على حقائبها، فيما ينكب رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة على اعدادها بصمت على نار هادئة. وقال النائب نبيل نقولا، المنتمي الى التيار الوطني الحر المعارض بزعامة ميشال عون، اليوم الاربعاء "المشكلة عند الموالاة بسبب كثرة المستوزرين" في صفوفها. اما عمار الحوري، نائب تيار المسقبل الموالي بزعامة سعد الحريري، فقال "المشكلة حصريا عند المعارضة بسبب موضوع المقاعد". ويوضح ان "عدد الحقائب هو 22 حقيبة" (اضافة الى ثمانية وزراء دولة بدون حقيبة). ويضيف الحوري "اذا طبقنا نسب اتفاق الدوحة على عددالحقائب يكون للمعارضة ثمانية حقائب فيما يطالب عون بخمسة حقائب لكتلته تاركا لحلفائه ثلاثة حقائب" اي حزب الله وحركة امل. ونص اتفاق الدوحة الذي وضع برعاية عربية لحل الازمة على حصص كل طرف في حكومة ثلاثينية بحيث تكون موزعة على الشكل الاتي: 16 للاكثرية و11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية لكنه لم يبحث في توزيع الحقائب. وتقسم الحقائب الى سيادية وخدماتية. وفيما يبدو توزيع الحقائب السيادية الاربع محسوما (للرئيس الدفاع والداخلية، للمعارضة الخارجية، للموالاة المال) يتمحور الخلاف حول الحقائب الخدماتية خصوصا وان هذه الحكومة تاتي قبل اقل من عام على الانتخابات النيابية المقبلة. وتشير مصادر متطابقة الى ان الخلاف يشمل الشخصية المرشحة لوزارة الاتصالات. والحكومة التي يعمل السنيورة على تاليفها هي اولى حكومات عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وتعطي للمعارضة نسبة تسمح لها بالتحكم في القرارات التي تحتاج الى تصويت. ويعتبر الرئيس سليمان ان الحوار هو السبيل الوحيد لحل التعقيدات. ونقل بيان صادر عن الرئاسة عنه قوله امام زواره "اذا صعب تأليف الحكومة فلنتحاور من اجل ايجاد الحل المناسب" مضيفا "هناك دول كبرى تعذر فيها تشكيل حكومات خلال اسبوع او اسبوعين، او أكثر، الا انه في النتيجة تم ايجاد الحل من خلال الحوار". بالمقابل يجمع الطرفان على ان تشكيل الحكومة لم يتاخر فعليا حتى الان لان الخلاف يتمحور خصوصا على الحقائب وسط توافق على ان يترك لكل جهة ان تختار ممثليها. وكان رئيس الجمهورية قد كلف الاسبوع الماضي السنيورة تشكيل الحكومة بنتيجة استشارات نيابية ملزمة سماه فيها 68 نائبا هم نواب الاكثرية ورفض 59 نائبا ترشيحه وهم نواب المعارضة. ويقول نقولا "لم نشهد حكومة تشكلت بايام قليلة" مضيفا "الحكومة تاخذ وقتها الطبيعي لتتشكل. لا تعقيدات مهمة". ويرى الحوري انه "من الافضل ان تتاخر التشكيلة لتنطلق الحكومة انطلاقة راسخة بدل الاستعجال مع مخاطر حمل نواة اشكالات لاحقة". ويلفت الحوري الى ان "معظم الحكومات تطلبت اسابيع". ويقول "ما زلنا ضمن فترة معقولة" مذكرا بان حكومة السنيورة الاولى تطلبت "عشرين يوما". وكان السنيورة قد اطلع مساء الثلاثاء سليمان على نتائج اتصالاته بالطرفين مؤكدا اثر ذلك للصحافيين بان عملية التشكيل تسير على"الطريق الصحيح" وان من الطبيعي ان تاخذ وقتا لتتشكل رافضا رفضا باتا الاجابة عن اي سؤال يتعلق بتفاصيل توزيع الحقائب او الاسماء المرشحة لحملها. كما تمسك الرئيس المكلف بعدم تحديد موعد لانجاز تشكيلته معتبرا ان "التباينات" في شأن توزيع الحقائب "امر طبيعي"، وقال "نعالجها بروية وحكمة وسنصل الى الحكومة". واضاف "انا واثق من التقدم. نسير على الطريق الصحيح ومن الطبيعي ان يأخذ التشكيل وقتا فلا يتوتر احد".كلمات دليلية