امير الکويت يوجه تحذيرا للنواب والخرافي رئيسا لمجلس الامة
May ٣٠, ٢٠٠٨ ٠٥:٢٧ UTC
افتتح امير الکويت صباح الاحمد الصباح الدورة البرلمانية الجديدة موجها تحذيرا صارما الى النواب لجهة ضرورة التعاون مع الحکومة، کما اعاد مجلس الامة انتخاب جاسم الخرافي
افتتح امير الکويت صباح الاحمد الصباح الاحد الدورة البرلمانية الجديدة موجها تحذيرا صارما الى النواب لجهة ضرورة التعاون مع الحکومة، کما اعاد مجلس الامة انتخاب جاسم الخرافي رئيسا للمرة الرابعة على التوالي. وشدد الصباح على عزمه التدخل کل ما دعت الحاجة لضمان "مصالح البلاد" وذلك بعد ان شهدت الکويت في السنتين الماضيتين سلسلة من الازمات السياسية المتتالية شکلت خلالها اربع حکومات واجبر وزراء على الاستقالة وصولا الى اقدام الامير الى حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبکرة اجريت في 17 ايار/ مايو وکانت الثانية في اقل من سنتين. کما دافع الصباح بقوة عن اختياره لرئيس الحکومة وتشکيلتها الذي انتقده نواب بحدة وشدد على صلاحياته الحصرية ضمن هاتين المسألتين. وذکر الصباح في کلمة امام مجلس الامة الذي عقد اولى جلساته الاحد، بانه اتخذ قرار حل مجلس الامة السابق "ازاء مظاهر الانحراف والتجاوزات التي باتت تهدد مصلحة الوطن (...) وبعد ان استنفدت کافة السبل والتضحيات والدعوات التي لم تجد نفعا". والامير الذي حل البرلمان في اذار/ مارس الماضي في اعقاب مواجهات بين الحکومة والنواب، انتقد في السابق سوء استخدام النواب لحقوقهم الدستورية. وقال في خطابه امام مجلس الامة الاحد ان "امانة المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة وفي ظل المعطيات والظروف التي نمر بها وبعد ان تعثرت عجلة التنمية، تفرض علي التدخل دوما لئلا تکون مصالح البلاد مطية الاهواء والتجاذبات والممارسات العبثية والمصالح الشخصية الضيقة". وعن التشکيلة الحکومية الجديدة واعادة تعيينه ناصر محمد الاحمد الصباح، قال امير الکويت "ليعلم الجميع ان تعيين رئيس مجلس الوزراء والوزراء حق اصيل للامير وحده وفقا لاحکام الدستور لا يجوز لاحد التجاوز عليه او التدخل فيه". ومباشرة بعد مغادرة الامير قاعة مجلس الامة وبينما کان اعضاء الحکومة الجديدة يؤدون اليمين، انسحب تسعة نواب وقبليين من الجلسة احتجاجا على التشکيلة الحکومية وعلى کون الوزيرتين الوحيدتين في الحکومة لا تضعان الحجاب. وتعرضت الحکومة الکويتية الجديدة فور تشکيلها الاربعاء لانتقادات قاسية فيما اعتبر عدة نواب ان التشکيلة مبنية على حصص سياسية واجتماعية وليس على برنامج سياسي. واعتبر محللون ان هذه الانتقادات لا تنبئ بعلاقات جيدة للحکومة مع مجلس الامة (البرلمان). الى ذلك، انتخب جاسم الخرافي خلال جلسة الافتتاح رئيسا لمجلس الامة الکويتي باغلبية واسعة وللمرة الرابعة على التوالي. وحصل الخرافي على 52 صوتا من اصل 65 صوتا يمثلون اعضاء مجلسي الامة الخمسين ومجلس الوزراء (16 وزيرا احدهم نائب). اما منافسه عبدالله الرومي فنال 11 صوتا. ويعد تولي الخرافي لرئاسة مجلس الامة للمرة الرابعة رقما قياسيا في الکويت التي تتمتع بحياة برلمانية منذ 1962. من جهته، دعا رئيس الوزراء النواب الى التعاون مع الحکومة للمساهمة في اخراج البلاد من دوامات الازمات السياسية. وشدد رئيس الوزراء على "التمسك بمبدأ الفصل بين السلطات مع تعاونها تفعيلا" للدستور، مؤکدا ان التعاون "لا يعني بأي حال من الاحوال تنازل اي سلطة عن اختصاصاتها او تجاوز لها على حساب اخرى کما لا يعني ابدا مصادرة الحقوق البرلمانية لاعضاء مجلس الامة". کما وعد بان تقدم الحکومة برنامجها قبل تشرين الاول/ اکتوبر المقبل وان تعد خطة اقتصادية خمسية في غضون اشهر، وهما امران يعدان من ابرز مطالب النواب.كلمات دليلية