ملتقى القدس الدولي ينهي اعماله باصدار بيان ختامي
Nov ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
انهى ملتقى القدس الدولي اعماله مساء السبت في مدينى اسطنبول التركية بعد اصدار بيان ختامي. وقد شارك في الملتقى الذي استمر لمدة ثلاثة ايام اكثر من خمسة الاف من الشخصيات المختلفة من 67 دولة
انهى ملتقى القدس الدولي اعماله مساء السبت في مدينى اسطنبول التركية بعد اصدار بيان ختامي. وقد شارك في الملتقى الذي استمر لمدة ثلاثة ايام اكثر من خمسة الاف من الشخصيات المختلفة من 67 دولة. واقيم الملتقى بمناسبة الذكرى الاربعين لاحتلال القدس وذلك باشراف المؤسسة الدولية للقدس وتعاون اتحاد المنظمات المحلية للعالم الاسلامي وجمعية التضامن مع الشعب الفلسطيني التركية. وقال البيان الختامي ان الملتقى تدارس الاوضاع التي وصلت اليها قضية الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، والصامد امام محاولات التهويد او الاستئصال، والمكافح لاستعادة حقوقه الانسانية والسياسية وتداول الاعتداءات الخطيرة التي تتعرض لها الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، وخاصه الحفريات المتتابعة تحت المسجد الاقصى المبارك والتي تهدد بانهياره، والتي اكدها تقرير البعثة الفنية التركية. واضاف البيان انه انطلاقا من تجارب الشعوب عامة، وتجربة الصراع مع العدو الصهيوني خاصة، والتي اكدت ان المقاومة بكل اشكالها ومستوياتها، المستندة الى الوحدة الوطنية الجامعة، والمشاركة الشعبية الحرة، هي الطريق الانجح لمواجهة الاحتلال وتحرير الارض في القدس وفلسطين وسائر المناطق المحتلة في بلادنا العربية والاسلامية، وفي كل بلاد العالم وكما اثبتت عدم جدوى المؤتمرات الدولية، المنعقدة تحت الرعاية الامريكية الملتزمة دائما بدعم الاحتلال وتبرير جرائمه، وتصفية قضية فلسطين، وخدمة مشاريع الانقسام الداخلي، وتمزيق التماسك العربي والاسلامي و توضيحا للمبادئ العامة المتعلقة بقضية القدس وفلسطين تاريخيا وواقعا، وبحقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والسياسية، وبطبيعه الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، اصدر الملتقى الاعلان التالي: 1. القدس مدينة السلام، وملتقى الحضارات، والارض المقدسة والمباركة التي بسلامتها تطمئن البشرية، وبالاعتداء عليها تشتعل النزاعات والحروب، يجب ان تظل نموذجا للتواصل الحضاري، ورمزا لاسمى معاني التسامح والعدل والتعايش الانساني. 2. ان القدس مدينة عريقة بناها اليبوسيون قبل اكثر من خمسة آلاف عام واسموها "اورسالم" (مدينة السلام)، وحافظ عليها ابناؤها الذين قدموا من جزيره العرب. وعلى الرغم من ان اقواما شتى توالت عليها، فقد استمر وجود اهلها الكنعانيين العرب والفلسطينيين، ومن لحق بهم من موجات القبائل العربية، وظلوا يعمرونها دونما انقطاع. فهم الذين اعطوا القدس هويتها العربية، ولا يمكن منازعتهم في اي من حقوقهم فيها. 3. ان الاحتلال الصهيوني للقدس غربيها عام ۱۹۴۸وشرقيها عام ۱۹۶۷هو احتلال عنصري استيطاني احلالي ارهابي ضد حركة التاريخ، يمثل ما تبقي من الظاهرة الاستعمارية التي قامت على الظلم والقهر واغتصاب الحقوق، وهو احتلال لا بد ان يزول عن القدس وفلسطين وعن الجولان ومزارع شبعا، كما يجب ان تزول كل بقايا الاستعمار والاحتلال في العالم. لقد اكدت الجمعية العامة للامم المتحدة في قرارها الشهير ان الصهيونية حركة عنصرية، كما اكد ذلك مؤتمر ديربان سنة ۲۰۰۱م، لذا فان على القوى المناهضة للاستعمار والظلم والاحتلال دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته من اجل تحرير وطنه. 4. ان الممارسات الاستيطانية العنصرية التي تستهدف محو معالم القدس، وانتهاك الحقوق الوطنية والقومية والدينية لشعبها الصامد، وذلك باحاطتها باحزمة وكتل استيطانية، وخنقها بالجدار العنصري، لتهجير اهلها وعزلها عن محيطها الفلسطيني، كلها محاولات مرفوضه ومدانه. 5. ان الاعتداءات الخطيرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية، لا سيما المسجد الاقصى المبارك، وما يتعرض له من حفريات تهدد بانهياره بهدف اقامة الهيكل على انقاضة، تشكل تهديدا للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم، وهي اعتداء على الارث التاريخي للحضارة الانسانية، فضلا عن تهديدها للقدس وفلسطين، الامر الذي يوجب على شعوب العالم مواجهتها وايقافها دون ابطاء. 6. ان استمرار الاحتلال الصهيوني للقدس وفلسطين، بما يملكه من اسلحة نووية ومن نوايا عدوانية توسعية، يظل عامل احتقان وتوتر، ومبعث قلق لدى محبي السلام وداعمي حقوق الانسان في العالم، وسيظل هذا الاحتلال مصدر تهديد رئيس لاغراق المنطقة في مزيد من الحروب، وتهديد السلم العالمي والتطور الانساني. 7. تأكيد حق العودة للاجئين والنازحين والمهجرين الي القدس، كما لكل الارض الفلسطينية، باعتباره حقا فرديا وجماعيا لا يمكن لأي كان المساومة عليه او التنازل عنه. وتاكيد حق الشعب الفلسطيني بممارسة جميع حقوقه الوطنية على ارضه التاريخية، بما في ذلك حقوقه السياسية كغيره من الشعوب. 8. مطالبة الدول العربية والاسلامية وجميع الدول المحبة للسلام، والمؤسسات الدولية بتكريس كل الجهود لانهاء الاحتلال الصهيوني للقدس، والحفاظ على هويتها العربية ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتنفيذ مختلف المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية والتربوية التي تدعم صمود اهلها على ارضهم، وتساعدهم على تحريرها من الاحتلال. ووقف كل اشكال التطبيع مع الصهاينة. .۹ان الامم المتحدة - وقد كانت قراراتها من اهم اسباب النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني- مطالبة بالالتزام الكامل برفع العدوان والحصار عن الشعب الفلسطيني، ومطالبتها ايضا بتفعيل دور لجنة حماية القدس التي تأسست عام 1947، كما ان الدول العربية والاسلامية وسائر الدول المحبة للسلام مطالبة ايضا برفع هذا الحصار، ومساعدة اهلنا بكل ما يحتاجون اليه. 10. ان هذا الملتقى العالمي شكل تجسيدا حيا لوحدة الامة كلها من اجل نصرة القدس وفلسطين. وهو يتوجه الي احرار العالم في جميع الشعوب، يدعوهم الى اوسع اجتماع انساني لانقاذ الشعب الفلسطيني، ولاقرار العدالة والسلام في الارض، كما يتوجه بالنداء الى الاخوة المحاصرين في فلسطين يطالبهم بالوحدة في مواجهة الاحتلال، ويذكرهم بقوله تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). ويأمل ان يكون هذا اللقاء الجامع دافعا من اجل استعادة اجواء الحوار والتفاهم بين ابناء القضية الواحدة. كلنا عاملون من اجل القدس، يدا بيد، كتفا الي كتف، نمضي معا في الطريق الى القدس، صامدون مهما طال الزمن، وغلت التضحيات. فاليوم ملتقى من اجل القدس، وغدا الملتقى في القدس ان شاء الله.كلمات دليلية