أميركا تساعد باکستان سرا لحماية أسلحتها النووية
Nov ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ذکرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها في شبکة الانترنت الأحد، ان الولايات المتحدة وضعت برنامجا بالغ السرية لمساعدة باکستان على تأمين حماية اسلحتها
ذکرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها في شبکة الانترنت الأحد، ان الولايات المتحدة وضعت برنامجا بالغ السرية لمساعدة باکستان على تأمين حماية اسلحتها النووية الموزعة في انحاء البلاد. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تکشف هويتها ومسؤولين حکوميين، ان ادارة الرئيس جورج بوش انفقت نحو مئة مليون دولار على هذا البرنامج. واوضحت الصحيفة، ان هذا البرنامج يتضمن تسليم مروحيات ومناظير للرؤية الليلية ومعدات للتفتيش النووي من اجل تامين حماية الرؤوس النووية والمختبرات الاخرى. كما أشارت الصحيفة الى ان المساعدات التي وردت تحت "بنود سرية في الموازنة الاتحادية" صرفت على تدريب أفراد باکستانيين في الولايات المتحدة، وعلى انشاء مرکز تدريب على الأمن النووي في باکستان، وهي المنشأة التي يقول مسؤولون أميرکيون انها لم تنته بعد رغم انه کان من المقرر ان تبدأ العمل هذا العام. وقالت الصحيفة، ان الاضطرابات التي وقعت في الآونة الاخيرة والتساؤلات بشأن بقاء مشرف في السلطة أثارت نقاشا داخليا في الادارة بشأن هذا البرنامج. وذکرت "نيويورك تايمز"، ان المسؤولين الأميركيين يقولون: ان حکومة اسلام آباد کانت مترددة في اظهار اين وکيف تستخدم المعدات التي حلت عليها. وأرجع التقرير ذلك الى ان الباکستانيين لا يريدون ان يفصحوا عن أماکن أسلحتهم أو نوع الوقود النووي الذي تتجه بلادهم. وکان البرنامج الأميركي قد أنشئ في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 عندما بحثت ادارة بوش اشراك الباکستانيين في برنامج الحماية النووية الأميركي الذي يستخدم لمنع تفجير الأسلحة النووية دون الشفرات والتصريحات الملائمة. وفي النهاية قررت الولايات المتحدة عدم اشراك باکستان في هذا النظام بسبب قيود قانونية، بالاضافة الى ذلك فان الباکستانيين کانوا متشککين من ان أي تکنولوجيا أميركية في رؤوسهم النووية قد تعني وجود مفتاح سري ينهي فاعلية الرأس النووي ويعطي الأميركيين فرصة التحکم في الأسلحة الباکستانية. وقالت الصحيفة، انها علمت بجوانب هذا البرنامج السري منذ اکثر من ثلاث سنوات، من خلال اتصالات مع مسؤولين اميركيين وخبراء نوويين، ولکنه لم تنشر أي موضوعات عنه بعد طلب من ادارة الرئيس بوش، لكن بعد نشر تقارير باکستانية أشارت الى هذا الموضوع قررت الصحيفة التحدث عنه وأبلغت البيت الأبيض الذي تراجع بدوره عن قرار حظر النشر. وأشارت الصحيفة الى ان البرنامج صممته وزارة الطاقة بالتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية، وقد صرفت معظم الأموال في باکستان على الأمن الفعلي، مثل انشاء أسوار وأنظمة مراقبة ومعدات لاقتفاء أثر المواد النووية اذا ما غادرت المناطق المؤمنة. ورغم ان باکستان تعتبر حليفا رئيسيا للدول غير المنضمة لحلف شمال الاطلسي (ناتو)، الا ان البرنامج واجه عقبات بسبب شکوك الجيش الباکستاني العميقة من ان يکون هدف الولايات التحدة غير المعلن هو جمع معلومات استخباراتية عن کيفية تحديد مواقع الأسلحة الباکستانية واذا ما اقتضت الضرورة تفکيك هذه الأسلحة.كلمات دليلية