المعارضة الباكستانية تحاول توحيد صفوفها ضد مشرف
Nov ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
حاولت احزاب المعارضة الباكستانية تشكيل جبهة موحدة يوم الاربعاء ضد الرئيس العسكري برويز مشرف الذي اصر على ان حالة الطوارئ التي فرضها ضرورية لاجراء انتخابات نزيهة
حاولت احزاب المعارضة الباكستانية تشكيل جبهة موحدة يوم الاربعاء ضد الرئيس العسكري برويز مشرف الذي اصر على ان حالة الطوارئ التي فرضها ضرورية لاجراء انتخابات نزيهة. واعتقلت الشرطة الباكستانية عمران خان لاعب الكريكيت الذي تحول للعمل السياسي بعد ان خرج من مخبئه ليقود احتجاجا طلابيا ضد مشرف الذي أعلن حالة الطوارئ في الثالث من تشرين الثاني وعطل الدستور وأقال قضاة مناهضين له واعتقل معارضين وفرض قيودا على وسائل الإعلام. وقال رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف من السعودية "نحن مستعدون لتنحية خلافاتنا مع حزب الشعب جانبا" مشيرا إلى الحزب الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو. وعادت بوتو التي اجرت على مدى اشهر محادثات مع مشرف بشأن اقتسام السلطة الى البلاد في تشرين الاول بعد ان قضت ثماني سنوات في الخارج وكانت تهدف الى العمل مع مشرف على العودة الى الحكم المدني. وبعد ان منعت الشرطة احتجاجا كانت بوتو تستعد لقيادته يوم الثلاثاء ووضعتها قيد الاقامة الجبرية أعلنت رئيسة وزراء باكستان السابقة انتهاء محادثاتها مع مشرف ودعته للمرة الاولى الى التنحي عن الرئاسة وعن منصب قائد الجيش. وقال مساعد لبوتو إنها أجرت اتصالات مع خصوم قدامى من بينهم قاضي حسين أحمد زعيم التحالف الاسلامي وحزب شريف لمحاولة التوحد حول "برنامج حد أدنى" وهو الاطاحة بمشرف وتشكيل حكومة محايدة لتنظيم انتخابات نزيهة. وقالت بوتو "سأبعث هذه الرسالة إلى زعماء مختلف الأحزاب.. لدعوتهم إلى كراتشي يوم 21 من نوفمبر وأود العمل معهم من أجل تبادل وجهات النظر فيما قد يكون برنامجا مشتركا نلتف حوله جميعا". وقالت إن حزبها قد يقاطع الانتخابات البرلمانية التي وعد مشرف باجرائها في التاسع من يناير كانون الثاني وستناقش ذلك مع نظرائها في المعارضة الاسبوع القادم. وواجه شريف وبوتو اتهامات بالفساد ينفيها كل منهما. وفيما يسلط الضوء على صعوبة توحيد المعارضة المنقسمة على نفسها احتجز طلاب مؤيدون لزعيم التحالف الإسلامي عمران خان لفترة وجيزة عندما قاد احتجاجا طلابيا داخل الحرم الجامعي في لاهور. واعتقلت الشرطة خان في وقت لاحق. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة وغيرها من حلفائه الغربيين لاتخاذ خطوات نحو الديمقراطية أعلن مشرف في مطلع الأسبوع الحالي عن اجراء الانتخابات البرلمانية. وامتنع مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1999 عن تحديد موعد إعادة العمل بالدستور أو رفع حالة الطوارئ. وقال إنه سيتخلى عن منصبه كقائد للجيش ويؤدي اليمن كرئيس مدني عقب أن تصدر المحكمة العليا التي عين بها قضاة ينظر إليهم على أنهم مقربون من الحكومة حكمها في الطعون في اعادة انتخابه في تشرين الأول التي تقدم بها بعض المشرعين. وقال المحامي العام إنهمن المتوقع ان تصدر المحكمة حكمها قرب نهاية الأسبوع القادم. وقالت بوتو إن وعد مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري مبهم للغاية مضيفة "نريد موعدا محددا". وقالت وزارة الخارجية الامريكية انه من المقرر أن يزور نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نيغروبونتي باكستان في وقت لاحق هذا الأسبوع. وكان نيغروبونتي قد حذر الأسبوع الماضي من خفض المعونة لحليف أمني "لا غنى عنه". ومن المتوقع ان يدعو نيغروبوني مشرف لرفع حالة الطوارئ. غير أن الرئيس الباكستاني دافع عن حالة الطوارئ مرارا. وقال لصحيفة لو موند يوم الأربعاء "حالة الطوارئ ضرورية لاجراء انتخابات سلمية وحرة ونزيهة في أجواء تتسم بالارهاب والهجمات الانتحارية". ونقل تلفزيون سكاي نيوز البريطاني يوم الأربعاء عن الرئيس الباكستاني قوله في مقابلة إنه فكر في الاستقالة لكنه يشعر الآن أنه الرجل الذي يمكنه ان يقود باكستان إلى الديمقراطية. وكان تلفزيون سكاي هو آخر قناة تلفزيونية اخبارية أجنبية تبث ارسالها عبر الكوابل في باكستان لكن ارساله قطع بعد ان بث تصريحات مشرف الاخيرة. وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين "نواصل دعوته إلى رفع حالة الطوارئ... نعتقد أن هذا سيكون في صميم مصلحة الباكستانيين". واستخدمت الشرطة الهراوات والغازات المسيلة للدموع لتفريق احتجاجات صغيرة منذ اعلان حالة الطوارئ غير أنه لم تقع أعمال عنف واسعة. ويقول محللون ان رفض بوتو التعامل مع مشرف ضرب نطاقا من العزلة حول الرئيس مع انه يحتفظ بالتأييد الحيوي للجيش والدعم من مجموعة من السياسيين الذين يتوقع ان يكون آداؤهم ضعيفا في الانتخابات. واغلقت الاسهم الباكستانية منخفضة 2.24 في المئة بسبب المخاوف السياسية بينما هوت العملة المحلية الروبية الى ادنى مستوى لها في ثلاثة أعوام.كلمات دليلية