بوتو تدعو الى احتجاجات واسعة والشرطة تتوعد بالتصدي لانصارها
Nov ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
دعت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو الاربعاء الى تنظيم احتجاجات واسعة ضد الرئيس برويز مشرف احتجاجا على فرضه حال الطوارئ في البلاد، مما يشعل مواجهة بينها وبين الحاكم العسكري
دعت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو الاربعاء الى تنظيم احتجاجات واسعة ضد الرئيس برويز مشرف احتجاجا على فرضه حال الطوارئ في البلاد، مما يشعل مواجهة بينها وبين الحاكم العسكري. وقالت في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع قادة المعارضة في اسلام اباد "اناشد الشعب الباكستاني التحرك. نحن نتعرض لهجوم". وتعهدت بوتو بتنظيم تجمع في روالبندي الجمعة رغم تهديدات الشرطة بصدها، كما دعت الى "مسيرة طويلة" في 13 تشرين الثاني من مدينة لاهور شرق باكستان وحتى اسلام اباد. وتابعت "كم من شخص يمكنهم ان يعتقلوا، سنخرج باعداد لن تتسع لها السجون". وقالت بوتو ان على مشرف استعادة العمل بالدستور واعلان موعد لاجراء الانتخابات التي كانت مقررة في كانون الثاني والتخلي عن منصبه كقائد للجيش. واضافت "ادعو كافة القوى السياسية الى الوحدة، وساتوجه الى لاهور. اريدهم ان ينضموا الينا وسنشارك في مسيرة طويلة في 13 تشرين الثاني من لاهور الى اسلام اباد". وكانت بوتو امتنعت حتي الآن عن الاعراب عن دعمها المباشر للاحتجاجات ضد مشرف التي جرت خلال يومين والتي تعرضت لقمع الشرطة. وقالت "باذن الله، سيتدفق الناس. واذا تم اعتقالي فعلى الناس ان يواصلوا النضال". واطلقت الشرطة الباكستانية الغاز المسيل للدموع على انصار بوتو بعد دقائق من دعوتها الى التظاهرات. وهاجمتهم الشرطة بالهروات واطلقت الغاز المسيل للدموع. واعتقلت ثلاثة من اعضاء الحزب واقتادتهم في اليات للشرطة اثناء محاولتهم الوصول الى مبنى البرلمان. وكان نحو الف من انصار المعارضة نظموا مسيرة سلمية في العاصمة في وقت سابق كما احتج 200 شخص في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد. وصرح سعود عزيز رئيس شرطة مدينة روالبندي انه تم ابلاغ حزب الشعب الباكستاني بزعامة بوتو بانه ليس بامكانه تنظيم مسيرة ينوي القيام بها يوم الجمعة بسبب الحظر على المسيرات بموجب حالة الطوارئ التي فرضها مشرف السبت. وقال عزيز "اذا حاولوا انتهاك الحظر، فان القانون سياخذ مجراه". واضاف ان الشرطة رفضت منح تصريح بتنظيم المسيرة بسبب "تهديد محدد من احتمال وقوع هجوم انتحاري في مدينتي اسلام اباد وروالبندي". وتحاط بوتو باجراءات امنية مشددة منذ التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا الشهر الماضي اثناء عودتها الى بلادها بعد ثماني سنوات من المنفى الاختيار، مما اسفر عن وقوع 139 قتيلا واكثر من 300 جريح. وتصاعدت الدعوات الدولية لعودة الديموقراطية الى باكستان، حيث حث وزير خارجية بريطانيا ديفيد مليباند مشرف على تحديد موعد للانتخابات البرلمانية. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز ان تاريخ اجراء الانتخابات البرلمانية سيحدد بحلول 14 تشرين الثاني، حسب مسؤول. ونقل وكيل وزارة الاعلام طارق عظيم عن عزيز قوله في اجتماع لنواب الحزب الحاكم "سيتم اتخاذ قرار (بهذا الشأن) بحلول 14 تشرين الثاني". واضاف ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف خاطب الاجتماع كذلك وقال للنواب "لقد استمعت الى رأي النواب، والان سنقرر". وافاد رئيس حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية الحاكم بزعامة مشرف في مقابلة نشرت الاربعاء انه من المرجح ان يرفع مشرف حالة الطوارئ خلال اسبوعين او ثلاثة. وصرح شودري شجاعة حسين لصحيفة "دون" الناطقة بالانكليزية "انني متأكد من ان ذلك سينتهي بعد اسبوعين او ثلاثة اسابيع لان الرئيس مشرف مدرك للعواقب التي قد تنجم عن استمرار حال الطوارىء لفترة طويلة". واجرت بوتو على مدى اشهر محادثات مع مشرف للتوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة، هو ما تدفع الولايات المتحدة باتجاهه لمواجهة التطرف، رغم ان بوتو قالت انه ليس لديها نية للقاء مشرف في اسلام اباد. من ناحية اخرى حث رئيس المحكمة العليا السابق افتخار محمد شودري الذي اقاله مشرف بموجب احكام الطوارئ، الباكستانيين على "الانتفاضة" لانهاء حالة الطوارئ. وقال شودري ان مشرف اتخذ تلك الخطوة لانها يخشى من ان تصدر المحكمة حكما ضد مشروعية فوزة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من تشرين الاول. وكان مشرف قال ان تدخل القضاء وتصاعد الارهاب هما من بين الاسباب التي دفعته الى فرض حالة الطوارئ. ورغم حالة الطوارئ الا ان مئات من المقاتلين المقربين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان سيطروا على الجزء الاكبر من اقليم سوات في الوادي السياحي الذي يحمل الاسم نفسه في شمال غرب باكستان.كلمات دليلية