قمع اولى التظاهرات ضد فرض حال الطوارئ في باکستان
Nov ٠٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قمعت الشرطة الباکستانية الاثنين اولى التظاهرات منذ فرض حال الطوارئ في البلاد السبت واوقفت نحو مئة محام في مدينتين فيما يتعرض الرئيس برويز مشرف لضغوط من اجل عدم ارجاء
قمعت الشرطة الباکستانية الاثنين اولى التظاهرات منذ فرض حال الطوارئ في البلاد السبت واوقفت نحو مئة محام في مدينتين فيما يتعرض الرئيس برويز مشرف لضغوط من اجل عدم ارجاء موعد الانتخابات التشريعية المقررة في کانون الثاني/ يناير. من جهة اخرى اعتبر وزير باکستاني ان وعد الرئيس مشرف بالتخلي عن منصبه کقائد للجيش وان يصبح رئيسا مدنيا للبلاد "لم يعد قائما" بعد فرض حال الطوارئ. وقد افاد شهود ومحامون ان عناصر من القوى الامنية طوقت محيط المحکمة العليا في کراتشي عاصمة جنوب البلاد الاقتصادية وضربوا مجموعة من المحامين کانوا متجمعين امام المبنى واقفوا نحو مئة منهم على ما افاد قاض متقاعد من المحکمة العليا. واوضح القاضي رشيد رجوي للصحافيين "انها المرة الاولى في تاريخ باکستان التي يوقف فيها هذا العدد الکبير من المحامين". واضاف "اوقف اکثر من مئة محام في کراتشي". وکان اختار حسين احد هؤلاء المحامين قال في وقت سابق ان القوى الامنية اوقفت نحو خمسين محاميا. وفي روالبيندي قال المحامي مداسير سعيد ان خمسة محامين تعرضوا ل"ضرب مبرح" عندما کانوا يرددون هتافات مناهضة للحکومة امام محکمة هذه المدينة الواقعة على بعد 15 کيلومترا من اسلام اباد. ومنعت الشرطة الصحافيين من التقاط الصور في المکان. وفرض الرئيس الباکستاني برويز مشرف حال الطوارئ في باکستان السبت. وعلق العمل بالدستور وفرض سلسلة من القيود على الحريات العامة. وفي اسلام اباد سدت الطرقات المؤدية الى المحکمة العليا لمنع التجمعات التي ينوي المحامون القيام بها امام المبنى. وقد دعا محامو المحکمة العليا الى اضراب عام واعلنوا عن تظاهرات اثر موجة اعتقالات خلال نهاية الاسبوع شملت نحو 500 شخص من المعارضين والناشطين في مجال حقوق الانسان ومحامين. والمحکمة العليا مستهدفة مباشرة باجراء فرض حال الطوارئ الذي اعلن مساء السبت لانها کان يفترض ان تبت في الايام المقبلة بشرعية اعادة انتخاب الرئيس مشرف خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في 6 تشرين الاول/ اکتوبر بالاقتراع غير المباشر. وتمت اقالة رئيس المحکمة افتخار محمد شودري الذي اصدر في الاونة الاخيرة قرارات معارضة للسلطة وعين قاض اخر محله. وقال القاضي لصحيفة "ذي نيوز" ان "کل ما نشهده غير شرعي ومناهض للدستور ويخالف قرارات المحکمة العليا". والقاضي شودري الذي کان يشکل مصدر ازعاج لنظام مشرف، علقت مهامه في اذار/ مارس من قبل رئيس الدولة ثم اعيد الى منصبه في تموز/ يوليو بعد تظاهرات دعم حاشدة له. ونزل المحامون انذاك باعداد کبيرة الى الشوارع للتضامن مع هذا القاضي المستقل المعروف بنزاهته. واعلنت الاحزاب الدينية المتحالفة ضمن "اتحاد مجلس الامل" انها ستنضم الى "تحرك" المحامين بحسب الناطق باسمها شهيد شمسي. وحث رئيس التحالف قاضي حسين احمد الشعب على دعم القضاة الذين عارضوا فرض حال الطوارئ. وحين استبدل القاضي شودري، طلب مشرف من القضاة الاخرين في المحکمة تأکيد ولائهم له. وبخصوص الانتخابات التشريعية المرتقبة في کانون الثاني/ يناير فانها يمکن ان ترجىء سنة. من جانبه دعا وزير الدفاع الاميرکي روبرت غيتس الذي يزور الصين الاثنين الى عودة الديموقراطية الدستورية الى باکستان "في اسرع وقت ممکن". ونددت رئيسة الوزراء الباکستانية السابقة بنازير بوتو التي کانت تتفاوض على تقاسم السلطة مع مشرف ب"الانقلاب الثاني" الذي قام به مشرف بعد الانقلاب الابيض الذي تسلم اثره السلطة في تشرين الاول/ اکتوبر 1999. لکنها لم تستبعد التوصل الى اتفاق معه اذا "اعاد العمل بالدستور ونظم انتخابات حرة ونزيهة وعادلة". وحذرت وزيرة الخارجية الاميرکية کوندوليزا رايس الاحد من ان الولايات المتحدة قد تضطر "لاعادة النظر" في مساعدتها الى باکستان لکنها اکدت ان القسم الاکبر من هذه المساعدة المخصصة لمکافحة الارهاب لن يتاثر. ومنحت واشنطن باکستان حوالى 11 مليار دولار کمساعدة مالية وعسکرية منذ العام 2001. وعلقت الولايات المتحدة المحادثات الثنائية السنوية مع باکستان حول المسائل العسکرية على ما افاد الناطق باسم البنتاغون الاثنين. واوضح جيف موريل الناطق باسم البنتاغون، ان مساعد وزير الدفاع اريك ايدلمان الذي کان يفترض ان يقود وفدا اميرکيا لاجراء محادثات مقررة اعتبارا من الثلاثاء، لن يتوجه الى باکستان طالما ان الظروف السياسية لم تتحسن.كلمات دليلية