حزب العمال الكردستاني يطلق سراح الجنود الاتراك الثمانية
Nov ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
افرج حزب العمال الكردستاني الاحد عن الجنود الاتراك الثمانية الذين احتجزهم في نهاية تشرين الاول بعد توسط حكومة كردستان العراق وقد غادروا مطار اربيل على متن طائرة عسكرية تركية
افرج حزب العمال الكردستاني الاحد عن الجنود الاتراك الثمانية الذين احتجزهم في نهاية تشرين الاول بعد توسط حكومة كردستان العراق وقد غادروا مطار اربيل على متن طائرة عسكرية تركية. وقال عبد الرحمن جادرجي مسؤول العلاقات الخارجية لحزب العمال ان "الاطلاق جاء نتيجة توسط حكومة اقليم كردستان العراق واحمد ترك رئيس حزب المجتمع الديمقراطي في تركيا". واضاف "لقد اطلقنا سراحهم عند الساعة 07:30 بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) وسلمتهم شخصيا الى عثمان حاجي وزير الداخلية في اقليم كردستان وكريم سنجاري وزير شؤون الداخلية في الاقليم ايضا". من جهتها، اكدت حكومة اقليم كردستان العراق اطلاق سراح الجنود الاتراك. وقالت في بيان "بعد المحاولات الشخصية والمواقف الانسانية لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وبالتعاون مع رئيس جمهورية العراق الفدرالي جلال طالباني ورئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني اطلق اليوم الاحد سراح الجنود الاتراك الذين القي القبض عليهم من قبل حزب العمال الكردستاني". وبدوره، قال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان في مؤتمر صحافي عقده في اربيل ان "الجنود الاتراك بصحة جيدة". وحول وجود صفقة للافراج عنهم، اكد حسين انه "ليس هناك اي صفقة". واضاف "نحن نتحرك ضمن المبادىء الانسانية، والمسؤولون الاكراد تحركوا منذ اليوم الاول من اجل الوصول الى اطلاق سراحهم من خلال اتصالات مع حزب العمال الكردستاني" مشيرا الى ان "عملية استلام الجنود جرت في منطقة على الحدود العراقية التركية". وشدد حسين الى ان "عملية اطلاق سراح الجنود الاتراك كانت ثمرة جهود كثيفة بذلتها القيادة الكردية في الاقليم والرئيس مسعود بارزاني ورئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني بالتنسيق مع رئيس الجمهورية جلال طالباني". واضاف ان "هذه المبادرة الانسانية ان دلت على شيء فأنها تدل على حرص القادة الاكراد على انتهاج طريق الحوار والحفاظ على العلاقات بين الشعبين الكردي والتركي". واعرب حسين عن الامل في ان "تكون هناك اشارات ايجابية من الجانب الاخر" في اشارة الى تركيا، وقال "كنا دوما نعطي الاشارات الايجابية للجانب الاخر ونتمنى ان يستقبل الجانب الاخر هذه المسالة بايجابية وان تكون خطوة نحو طريق الحوار". ونفى رئيس ديوان رئاسة الاقليم ان تكون لدى حزب العمال الكردستاني اية شروط بعد اطلاق سراح الجنود الاتراك وقال "لم تكن لديهم اية شروط وجرت عملية الافراج بسلام". وتمنى حسين ان "لا يكون هناك اي اجتياح عسكري تركي لاراضي الاقليم"، معتبرا ان "الحل العسكري سوف يعقد الامور ويخلق مشاكل جديدة". وقال "لا يمكن تسمية العمليات العسكرية بالحل". واعلنت رئاسة الاركان التركية عودة الجنود الاتراك الثمانية الذين اعتبروا رسميا في عداد المفقودين، الى صفوف المؤسسة العسكرية مؤكدة بذلك افراج مسلحي حزب العمال الكردستاني عنهم. وقالت رئاسة الاركان في بيان ان "ثمانية عناصر معنيين عادوا الى صفوف المؤسسة العسكرية". والجنود الثمانية وقعوا في الاسر خلال هجوم شنه حزب العمال الكردستاني على موقع عسكري في الاراضي التركية قرب الحدود العراقية وقتل خلاله ايضا 12 جنديا. وقد ارتفعت حدة التوتر بين بغداد وانقرة خلال الايام القليلة الماضية بعد قيام عناصر حزب العمال الكردستاني بشن هجمات استهدفت القوات التركية. وصادق البرلمان التركي على قرار يدعم قيام الجيش التركي بعمليات ملاحقة لعناصر الحزب داخل الاراضي العراقية حيث يتمركز مسلحو حزب العمال. واعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان السبت ان الخيار العسكري "يظل قائما بالنسبة لتركيا" في مواجهة المسلحين الاكراد المتحصنين في شمال العراق. وقال باباجان للصحافيين في حضور نظيره العراقي هوشيار زيباري في ختام المؤتمر الدولي حول العراق "ثمة وسائل عدة لمكافحة الارهاب، سياسية ودبلوماسية اضافة الى الحوار والخيارات العسكرية". واضاف "كل الخيارات تبقى قائمة بالنسبة الى تركيا"، مضيفا ان اللجوء الى احد تلك الخيارات او عدمه واللحظة المناسبة يظلان "قضية استراتيجية". وهددت تركيا بالتدخل عسكريا ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق الذي يستخدمه المسلحون قاعدة خلفية لمهاجمة جنوب شرق الاناضول. وتتهم انقرة سلطات اقليم كردستان العراق بدعم انشطة المسلحين الاكراد وتأخذ على حلفائها الاميركيين عدم بذل جهود كافية ضد هؤلاء. وخلال زيارة لانقرة الجمعة قبل التوجه الى اسطنبول للمشاركة في مؤتمر دول جوار العراق الذي اختتم السبت، التزمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مضاعفة الجهود لمساعدة تركيا في تجاوز مشكلة حزب العمال الكردستاني. وغادر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت اسطنبول متوجها الى الولايات المتحدة التي سيطلب من رئيسها جورج بوش اتخاذ "تدابير ملموسة" ضد المسلحين الاكراد في شمال العراق. وكانت السلطات الامنية في اقليم كردستان العراق قررت السبت اغلاق كافة مقار الاحزاب الكردية العراقية المتعاطفة مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي تسبب في تصاعد الازمة بين العراق وتركيا.كلمات دليلية