الرئيس المصري يعلن عزم بلاده بناء عدة مفاعلات نووية
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i7189-الرئيس_المصري_يعلن_عزم_بلاده_بناء_عدة_مفاعلات_نووية
اعلن الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين بناء مفاعلات نووية عدة في بلاده، ليؤكد بذلك عزم مصر على امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في منطقة تشهد انتشارا متسارعا للبرامج النووية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الرئيس المصري يعلن عزم بلاده بناء عدة مفاعلات نووية

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين بناء مفاعلات نووية عدة في بلاده، ليؤكد بذلك عزم مصر على امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في منطقة تشهد انتشارا متسارعا للبرامج النووية

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين بناء مفاعلات نووية عدة في بلاده، ليؤكد بذلك عزم مصر على امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في منطقة تشهد انتشارا متسارعا للبرامج النووية. واعطى الرئيس المصري بذلك اشارة البدء للبرنامح النووي الذي اعلنت حكومته قبل عام انها تعتزم اخراجه من الادراج والبدء في تنفيذه بعد ان جمدته لمدة عشرين عاما. واكد مبارك انه سيتم خلال بضعة ايام انشاء مجلس اعلى للاستخدام السلمي للطاقة النووية توطئة لبناء محطات نووية من دون ان يحدد عددها او المدى الزمني الذي سيستغرقه بناؤها. وياتي القرار المصري في وقت ينشغل العالم اجمع بقضية الملف النووي السلمي الايراني ليتخذ بعدا سياسيا خصوصا ان مصر تقول انها ستلتزم بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها، الا انها لن تلتزم باي ضمانات اخرى. واعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في 22 ايلول الماضي ان مصر ترفض اي التزامات جديدة في اطار نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية طالما استمر الكيان الصهيوني في رفض اخضاع منشآته لتفتيش الوكالة. وقال ابو الغيط ان "مصر تنادي بتحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة باعتباره المكون الرئيسي لنظام منع الانتشار". واضاف "في هذا السياق امتنعت مصر عن تأييد مشروع القرار الذي ناقشه المؤتمر العام للوكالة في جلسته الختامية حول نظام ضمانات الوكالة باعتبار انه من غير المنطقي ان تقبل مصر بالتزامات جديدة في وقت تتجاهل اسرائيل كافة النداءات الدولية لاخضاع منشآتها النووية لانشطة تفتيش الوكالة". ونص قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية خصوصا على دعوة الدول كافة الى توقيع البروتوكول الاضافي للضمانات الذي اعدته الوكالة. واعلن الرئيس المصري قراراطلاق البرنامج النووي الذي وصفه بـ"الاستراتيجي" امام اعضاء حكومته خلال افتتاح محطة كهرباء تقليدية بالقرب من القاهرة. وحرص على التاكيد ان هذه المحطات ستبنى في اطار من الشفافية وبالتعاون مع شركاء دوليين لم يسمهم والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبرر مبارك قرار اطلاق البرنامج النووي بحاجة مصر، البلد ذي الكثافة السكانية الاكبر في العالم العربي (76 مليون نسمة)، الى مصادر الطاقة. وظهرت فكرة انشاء برنامج نووي مصري في عهد الرئيس جمال عبد الناصر في الخمسينات ولكن السلطات المصرية جمدت مشروع بناء مفاعلات نووية بعد كارثة تشرنوبيل في نيسان عام 1986. وتبقى موارد مصر من الطاقة اقل من احتياجاتها رغم الانتاج المتنامي للنفط والغاز. ولم تبد واشنطن اي اعتراض على اعلان مصر اطلاق برنامج نووي مدني. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بعد ساعات من اعلان الرئيس المصري بناء مفاعلات نووية، "لا املك معلومات مفصلة عن هذا الامر. عموما، نحن ندعم البلدان التي تريد التزود بالطاقة النووية المدنية". وذكرت المتحدثة بالمبادرات الدولية التي اطلقها الرئيس الاميركي جورج بوش لتشجيع الطاقة النووية المدنية، معتبرة انها طاقة نظيفة وغير باهظة. وقالت بيرينو "لا اعرف الكثير عن هذا الموضوع، لكننا بشكل عام ندعم الدول التي تريد التزود بالطاقة النووية المدنية". ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مبارك انه سيتم بناء المفاعلات بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان وزير الكهرباء المصري حسن يونس اعلن العام الماضي ان مصر تامل في بناء مفاعل نووي قوته 1000 ميغاوات في منطقة الضبعة (على ساحل البحر المتوسط غرب الاسكندرية). واوضح يونس ان تكلفة هذه المحطة ستبلغ قرابة 1.5 مليار دولار ما سيتطلب مساهمة مستثمرين اجانب. ويكتسب قرار مصر ثقلا سياسيا كذلك كون دول عربية اخرى مثل ليبيا والسعودية والامارات العربية المتحدة اعلنت منذ عام تاييدها لانشاء برامج نووية سلمية عربية. وقال مبارك عشية القمة العربية التي عقدت في الرياض في اذار الماضي، ان امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية "حق للعرب". وتؤيد مصر رسميا اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية وتنتقد بانتظام الكيان الصهيوني لرفضه الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي. ولا يعترف الكيان الصهيوني بامتلاك السلاح النووي لكن الخبراء يقولون ان لديه 200 راس نووي، وهو الوحيد في الشرق الاوسط الذي رفض توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي.