الادعاء بمحاكمة صدام يطالب القاضي بالتنحي لتحيزه لصالح المتهمين
Sep ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
طالبت هيئة الإدعاء في محاكمة الدكتاتور العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه الستة في قضية الأنفال بتنحي رئيس المحكمة عبد الله العامري متهمة إياه بالتحيز لصالح صدام حسين والمتهمين
طالبت هيئة الإدعاء في محاكمة الدكتاتور العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه الستة في قضية الأنفال بتنحي رئيس المحكمة عبد الله العامري متهمة إياه بالتحيز لصالح صدام حسين والمتهمين الآخرين في القضية. وقال عضو الإدعاء العام إن القاضي سمح بتحويل المحاكمة إلى منبر سياسي للمتهمين فادلوا بتصريحات سياسية ليست لها صلة باجراءات المحاكمة. وقال منقذ الفرعون للمحكمة "اصبح المشتكي متهما امامهم (المتهمين) بالخيانة والعمالة وقد تجاوز المتهمون على المحكمة اكثر من مرة بالفاظ نابية وكذلك على وكلاء المدعين بالحق الشخصي وكذلك صدر من احد المتهمين تهديدا صريحا مرة للمحكمة ومرة اخرى للادعاء العام... لهذه الاسباب فان الادعاء العام يطلب من المحكمة الموقرة التنحي عن النظر في القضية المنظورة امام المحكمة." ورفض رئيس المحكمة عبد الله العامري على الفور طلب الادعاء ودافع عن أسلوبه مستشهدا بخبرته التي تبلغ مدتها 25 عاما. ورد القاضي قبل أن يستدعي اول المدعين المنتظر أن يدلوا بشهاداتهم في الجلسة الثالثة لنظر القضية هذا الاسبوع "من ضمن شروط تولى القضاء يجب على القاضي ان يؤاسي بين الناس في مجلسه وعدله لكي لا يطمع شريف في حيفه ولا ييأس ضعيف من عدله" على حد قوله. وكان فرعون قد هدد بالانسحاب من جلسة الثلاثاء بعد أن رفض القاضي اكثر من مرة منحه الاذن بالحديث. وفي تلك الجلسة توعد صدام المحامين المدنيين الذين وصفوا دولته بأنها كانت دولة "دكتاتورية وطغيان" قائلا "سنسحق رأسكم". وتجنب العامري الحريص على أن تمضي المحاكمة قدما المواجهات مع المتهمين ومحاميهم في محاولة لتجنب التأجيلات التي شهدتها محاكمة صدام الاولى. كما طالبت محامية الحق الشخصي المحكمة بعدم السماح لصدام والمتهمين الآخرين بالخروج عن صلب القضية ومنعهم من التعبير عن آرائهم السياسية. وهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها سيدة ضمن هيئة المحامين من جهة المشتكين في قضية الأنفال. هذا وقد رفع رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا الجلسة إلى غد الخميس وذلك بعد أن استمعت إلى عدد من الشهود. وأكد الشهود تعرض القرى الكردية للقصف بالأسلحة الكيمياوية، محملين المتهميْن صدام حسين وعلي حسن المجيد الملقب بعلي كيمياوي المسؤولية عن عمليات الأنفال. وأكد الشاهد الثالث في جلسة اليوم أن القرية التي تعرضت إلى الضربة الكيمياوية كانت تحت سيطرة العراقيين وليس الإيرانيين، كما لمح بذلك محامي الدفاع عن صدام. وأضاف الشاهد أن المعتقلين من الكرد تم نقلهم إلى معسكر في صحراء السماوة في منطقة نكرة السلمان حيث تعرضوا إلى معاملة غير إنسانية. ويواجه صدام (69 عاما) وابن عمه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي وخمسة من القيادات السابقة أيضا تهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب دورهم في حملة الانفال عام 1988 التي تسببت في مقتل وفقد 182 ألف كردي. وينتظر صدور حكم الشهر القادم بشأن ما اذا كان صدام مدانا بارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب حملة قتل خلالها اكثر من 148 رجلا قروياً اثر محاولة اغتيال فاشلة لصدام عام 1982.كلمات دليلية