فصيلان رئيسيان باقليم دارفور يقاطعان محادثات ليبيا
Oct ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قاطع زعيما اكبر فصيلين للمتمردين في دارفور جولة جديدة من محادثات السلام التي تتوسط فيها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والتي تبدأ في ليبيا، مما يدمر اي فرصة لوضع حد للصراع المستمر
فصيلان رئيسيان باقليم دارفور يقاطعان محادثات ليبيا قاطع زعيما اكبر فصيلين للمتمردين في دارفور جولة جديدة من محادثات السلام التي تتوسط فيها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والتي تبدأ في ليبيا، مما يدمر اي فرصة لوضع حد للصراع المستمر الذي مضى عليه زهاء اربعة اعوام، وخلف عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من المهجرين والنازحين. ويعزو قرار مقاطعة تلك المباحثات بسبب دعوة فرقاء آخرين، على الرغم من تهديد مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات عليهما. ومن شأن هذه الخطوة ان تؤجل المباحثات من جديد، إذ تتغيب عنها جماعات رئيسية. وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد ليسان "قررنا عدم الذهاب"، موضحا أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان/فصيل الوحدة. وقال ليسان ان الوسطاء لم يوجهوا الدعوة "للاطراف الحقيقية التي ينبغي أن تكون جزءا من عملية السلام" وانحازوا الى الحكومة السودانية بتوجيه الدعوة لاشخاص حددتهم الخرطوم. وأضاف "هذا سيعقد العملية برمتها بدلا من أن يمهد الطريق أمام مفاوضات جادة." وقبل إعلان حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان/فصيل الوحدة، أكد زعماء رئيسيون أنهم لن يحضروا. وقال خبراء انه بدون تمثيل كامل لزعماء رئيسيين للمتمردين فان محادثات ليبيا ستسلك نفس درب اتفاق السلام عام 2006 في ابوجا بنيجيريا. ووقع فصيل واحد على اتفاق ابوجا ولا يحظى سوى بتأييد محدود بين مليونين من سكان دارفور يعيشون في مخيمات للنازحين. وبدلا من أن يؤدي ذلك الاتفاق الى احلال السلام أثار أعمال عنف جديدة مع انقسام جماعات المتمردين الى أكثر من 12 فصيلا بعضها يهاجم عمال المعونة وقوات الاتحاد الافريقي التي أرسلت الى المنطقة في عام 2004 لكبح العنف غير أنها غير قادرة حتى على حماية نفسها. ويقدر خبراء دوليون ان نحو 200 الف شخص قتلوا منذ حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة في عام 2003 متهمين اياها بتجاهل منطقتهم. وتقول الحكومة السودانية ان الاعلام الغربي يبالغ في تقدير حجم الازمة وان تسعة الاف فقط قتلوا في الصراع. * ضغوط امريكية ويتزايد استياء واشنطن تجاه بعض الاطراف في السودان وهددت بفرض عقوبات جديدة. وعن المتمردين قال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية في واشنطن شريطة عدم ذكر اسمه "نمارس الكثير من الضغوط على حكومة السودان في عدد من الجبهات لكننا نراقبهم ايضا." وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ان مبعوث المنظمة الدولية يان الياسون ومبعوث الاتحاد الافريقي سالم سالم يعقدان اجتماعات في ليبيا قبل المحادثات بما فيها اجتماعات مع ممثلين لجماعات متمردين مختلفة. وقال أعضاء بوفود المتمردين يوم الجمعة في مدينة سرت الليبية ان نحو سبعة فصائل ستشارك في المحادثات وتعهدوا باقناع المتمردين الذين يرفضون الحضور بالانضمام قريبا. * غضب من تصريحات القذافي وقال عبد الواحد محمد النور مؤسس جيش تحرير السودان يوم الجمعة انه يعترض أيضا على ليبيا كمكان للمحادثات بسبب تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي في المنطقة منذ فترة طويلة وبسبب مساعي "تعريب" دارفور منذ سنوات. وكان القذافي أثار غضب سكان دارفور مؤخرا عندما قال في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة ان الصراع في دارفور يدور حول الابل وان الذين نزحوا الى المخيمات يستمتعون بالطعام المجاني. وقال النور من باريس حيث يقيم "أتساءل ..اذا كان المجتمع الدولي يحترم شعبنا حقا فلم يرغب في أن يضعنا في بلد لا يعترف حتى بوجود كارثة انسانية وابادة جماعية بحق شعبنا." * خطف أطفال وفي تداعيات أزمة دارفور توعد الرئيس التشادي إدريس ديبي يوم الجمعة بإنزال "عقوبة قاسية" على منظمة خيرية فرنسية حاولت "خطف" 103 أطفال من دارفور، في عملية انتقدتها كل من فرنسا والأمم المتحدة. ووصف ديبي العملية بأنها "اختطاف صرف" في حين وصفتها وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد بأنها "غير قانونية وغير مسؤولة". واعتقلت الشرطة التشادية يوم الخميس تسعة فرنسيين -هم ستة أعضاء في منظمة "آرش دو زوي" الفرنسية غير الحكومية وثلاثة صحفيين- بينما كانوا يستعدون لنقل 103 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثمانية أعوام -غالبيتهم من إقليم دارفور- جوا على متن طائرة فرنسية مؤجرة من مدينة أبيشي شرق تشاد. * تنديد فرنسي وأممي من جانبها قالت راما ياد إن السلطات الفرنسية بذلت "ما تستطيع" لمنع المسؤولين عن عملية نقل الأطفال من تنفيذ مشروعهم، غير أنها أضافت في تصريحها لقناة "فرانس2" أنهم مع ذلك "نفذوها بشكل سري من دون إبلاغ أحد ومن دون موافقة السلطات"، مشيرة إلى أن حكومتها أحالت القضية على القضاء ووزارة الداخلية والهجرة وحكام المناطق. كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمحاولة التهريب، وقال المتحدث باسمه إن مكتب الادعاء في باريس فتح تحقيقا الأربعاء الماضي في "أنشطة وساطة غير قانونية بهدف التبني". واعتبر صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) العملية "مخالفة للقواعد الدولية"، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من أولئك الأطفال تشاديون وليسوا من دارفور. وذكر رئيس اليونيسيف جاك هينتزي للتلفزيون الفرنسي أن معظم الأطفال ليسوا من الأيتام على ما يبدو، وأنهم في المنظمة "صدموا" بالتجربة التي مر بها هؤلاء الصغار، لكنه استدرك قائلا إنهم بصحة جيدة.كلمات دليلية