حكومة السودان تعلن هدنة خلال محادثات دارفور بليبيا
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i7352-حكومة_السودان_تعلن_هدنة_خلال_محادثات_دارفور_بليبيا
أعلنت حكومة السودان وفقا فوريا لإطلاق النار من جانب واحد في إقليم دارفور في افتتاح محادثات السلام بشأن الاقليم السبت لكن زعيما للمتمردين عبر عن شكوكه بشأن تحرك الخرطوم قائلا إنها فشلت في الالتزام
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حكومة السودان تعلن هدنة خلال محادثات دارفور بليبيا

أعلنت حكومة السودان وفقا فوريا لإطلاق النار من جانب واحد في إقليم دارفور في افتتاح محادثات السلام بشأن الاقليم السبت لكن زعيما للمتمردين عبر عن شكوكه بشأن تحرك الخرطوم قائلا إنها فشلت في الالتزام

أعلنت حكومة السودان وفقا فوريا لإطلاق النار من جانب واحد في إقليم دارفور في افتتاح محادثات السلام بشأن الاقليم السبت لكن زعيما للمتمردين عبر عن شكوكه بشأن تحرك الخرطوم قائلا إنها فشلت في الالتزام بتعهدات سابقة مماثلة. وقال نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني امام محادثات السلام المنعقدة في ليبيا التي ترمي إلى إنهاء العنف المستمر منذ أربعة أعوام ونصف في الإقليم الغربي انهم يعلنون وقفا لاطلاق النار اعتبارا من هذه اللحظة وانهم سيحترمونه بشكل منفرد. وقال أحمد إبراهيم دريج زعيم التحالف الفيدرالي الديمقراطي السوداني إن الحكومة قالت بالفعل عدة مرات منذ عام 2004 إنها التزمت بوقف لإطلاق النار ثم عادت وتحدثت بنفس الطريقة اليوم ولذلك فإن المتمردين لديهم شكوك. وأقر وسطاء بأن الاجتماع ضعف بسبب غياب زعماء كبار للمتمردين وهي حقيقة ألقت بظلالها على ما إذا كانت المحادثات ستسفر عن نتائج لها معنى. وقال فصيلان رئيسيان للمتمردين وهما حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان/ فصيل الوحدة عشية المحادثات التي تجرى بوساطة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في سرت إنهما لن يحضرا. وجاء القرار بعد أن قال زعيم آخر للمتمردين وهو عبد الواحد محمد النور مؤسس جيش تحرير السودان وهي جماعة ثالثة للمتمردين إنه لن يسافر إلى ليبيا للمشاركة في المحادثات. ويمثل جيش تحرير السودان/ فصيل الوحدة وحركة العدل والمساواة أكبر تهديد عسكري للحكومة السودانية ويتمتع النور بأكبر تأييد شعبي بين سكان دارفور. وفي رسالة من نيويورك دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هؤلاء المتمردين الذين غابوا عن الاجتماع للحضور قائلا إنهم سيخسرون الكثير بابتعادهم. وقال "كتعبير عن التزامكم الصادق بإنهاء معاناة أهالي دارفور والتوصل لسلام دائم أدعو جميع الأطراف للالتزام بالوقف الفوري لجميع الاعتداءات الجارية". وأبلغ مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم الاجتماع بأن ما يحدث في دارفور سيؤثر آجلا أم عاجلا على سائر أنحاء السودان والمنطقة وأفريقيا بأكملها مشيرا إلى أن السودان نموذج مصغر لأفريقيا. والمحادثات هي المحاولة الأولى لجمع متمردي دارفور والحكومة السودانية حول مائدة المفاوضات منذ عام 2006 عندما توسط الاتحاد الإفريقي في محادثات سلام في دارفور بأبوجا في نيجيريا. ولا يحظى اتفاق أبوجا الذي وقع عليه فصيل واحد فقط للمتمردين سوى بتأييد محدود بين مليونين من سكان دارفور يعيشون في مخيمات للنازحين. وبدلا من احلال السلام أثار الاتفاق مزيدا من أعمال العنف إذ انقسم المتمردون إلى أكثر من 12 فصيلا واستهدف بعضهم المدنيين وعمال الاغاثة وقوات الاتحاد الإفريقي التي أرسلت إلى المنطقة لكبح العنف لكنها ليست قادرة حتى على حماية نفسها. ويقول خبراء دوليون إن 200 ألف شخص قتلوا منذ أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة عام 2003 متهمين إياها باهمال منطقتهم. وتقول الحكومة السودانية إن وسائل الاعلام الغربية تبالغ في الأزمة وإن تسعة آلاف شخص فقط قتلوا. وحذر محللون من أنه دون تمثيل كامل للمتمردين فان محادثات ليبيا ستسلك نفس درب اتفاق أبوجا. وقال زعماء المتمردين في ليبيا إن من قرروا عدم حضور المحادثات هم مؤسسو الجماعات التي انقسمت والذين يشعرون بغضب الآن لرؤية نوابهم السابقين يشاركون في المحادثات كنظراء لهم. وقال الزعيم الليبي معمر القذافي إن الصراع في دارفور هو صراع بين القبائل وإن هناك حدود لمدى جدوى التدخل الأجنبي الذي قال إنه لن يسفر سوى عن تأجيج الصراع. ووافقت الخرطوم في تموز على السماح بنشر قوة مختلطة من قوات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة قوامها 26 ألف فرد في دارفور لتحل محل وتستوعب جزءا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وقوامها سبعة آلاف جندي. ويتوقع بدء نشر تلك القوة بنهاية العام الحالي لكن دون التوصل إلى اتفاق فقد تحجم بعض الدول عن الالتزام بارسال قوات.