طهران تندد بالعقوبات الامريكية وتعتبرها منافية للقوانين الدولية
Oct ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
نددت طهران يوم الخميس بالعقوبات الجديدة الاحادية الجانب التي فرضتها واشنطن، معتبرة ان السياسة الامريكية المعادية لايران تشكل خرقا للمواثيق الدولية ولا قيمة لها، ومصيرها الفشل دائماً
أدانت طهران يوم الخميس العقوبات الامريكية الجديدة الاحادية الجانب التي فرضتها واشنطن واتهامها لحرس الثوري الايراني بأنه ناشر لاسلحة الدمار الشامل وبأن قوة القدس التابعة له داعمة للارهاب. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني ان "السياسات الامريكية المعادية للامة الايرانية المحترمة تشكل خرقا للمواثيق الدولية، ولا قيمة لها"، مضيفا، "ان مثل هذه السياسات تخفق دائما". وقال حسيني، أن العقوبات الجديدة على بلاده لن تزيد الشعب الايراني إلا عزما وثباتا في مواجهة الضغوطات الاميركية. واوضح حسيني "من غير المقبول لدولة تقوم هي نفسها بانتاج اسلحة الدمار الشامل ان تتخذ مثل هذا القرار. ان دولة انشأت وساندت الكثير من المجموعات الارهابية لا يمكنها ان تعيق تطور وتقدم ايران ومؤسساتها القانونية. مثل هذه الاجراءات المثيرة للسخرية لا يمكن ان تنقذ الامريكيين من الازمة التي تسببوا فيها بأنفسهم في العراق". من جانبه، انتقد عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب كاظم جلالي الاجراء الاميركي، معتبرا القرار بفرض عقوبات على القوات المسلحة الايرانية خطأ استراتيجيا وتدخلا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة. وكانت الادارة الامريكية يوم الخميس قد فرضت عقوبات جديدة على طهران بسبب ما وصفته واشنطن "بمساندة الارهابيين"، والقيام بانشطة نووية، ومتهمة الحرس الثوري الايراني بالترويج لأسلحة الدمار الشامل كما اتهمت وحدة القدس التابعة له بدعم الارهاب. وتستهدف العقوبات الجديدة عدة شركات يمتلكها الحرس الثوري الايراني، وثلاثة بنوك مملوكة للدولة، ووزارة الدفاع الايرانية. وحسب القرار الجديد بفرض عقوبات فانه يحق للسلطات الامريكية منع وتجميد ارصدة اي مواطن امريكي او مؤسسة امريكية تتعامل مع الحرس الثوري الايراني. وفور صدور القرار الامريكي قال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ان لندن تدعم العقوبات الامريكية المفروضة على ايران، مشيرا الى ان بلاده "مستعدة للضغط في اتجاه اصدار قرار دولي يفرض عقوبات اشد على طهران ودعم اي تشديد للعقوبات من قبل الاتحاد الاوروبي". * بوتن ينتقد فرض عقوبات جديدة من ناحية أخرى، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن تهديد طهران بعقوبات جديدة وحتى بعمل عسكري من شأنه أن يؤدي إلى "تفاقم" الوضع بالنسبة للملف النووي الإيراني. وتساءل بوتين في لقاء مع الصحافيين في لشبونة بحضور الرئيس البرتغالي كافاكو سيلفا "لماذا يتعين زيادة الوضع سوءا وإيصاله إلى طريق مسدود وفرض عقوبات أو حتى القيام بعمل عسكري؟" وقال بوتين: "ان التصرف كرجل مجنون يركض في كل الاتجاهات وبيده سكين ليس الطريقة الاوفق لحل المشكلة". وتملك روسيا حق النقض (الفيتو) بصفتها عضوا دائم العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهو ما يكفي لمنع فرض اي عقوبات جديدة على ايران في الامم المتحدة. * سياسة الضغط واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الخزانة الامريكي هنري بولسون عن هذه الخطوات. وقالت رايس في مؤتمر صحفي عقدته في واشنطن ان "اتهام الحرس الثوري بالترويج لاسلحة الدمار الشامل يأتي بسبب ارتباط الحرس ببرنامج التسلح الصاروخي البالستي". واضافت وزيرة الخارجية ان "هذه الخطوات هي لمواجهة لمواجهة "تهديدات" الايرانيين. وختمت رايس حديثها بالقول ان ايرن "وللاسف تستمر بسياسة رفض كل عروضنا لمفاوضات صريحة، وبدل الاستجابة لهذه العروض فهي تهدد السلم والامن في المنطقة وتحاول امتلاك تكنولوجيا نووية وتصنع صواريخ بالستية وتدعم المسلحين الشيعة والارهابيين في العراق وافغانستان ولبنان والاراضي الفلسطينية وهي عضو في منظمة الامم المتحدة وتدعو في الوقت نفسه الى محو اسرائيل عن الخارطة". وكان مسؤول امريكي كبير في الادارة الامريكية رفض الكشف عن هويته قال، ان العقوبات تأتي في مسعى لزيادة الضغط على طهران لإيقاف برنامجها النووي ونشاطاتها الإرهابية، حسب تعبيره. * ايران: العدو ركز هجومه على حرس الثورة على صعيد آخر، صرح القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري بان العدو اليوم ركز رأس الحربة في هجومه على حرس الثورة. وقال اللواء جعفري يوم الخميس في مراسم الاستعراض الصباحي لقوات حرس الثورة في معسكر "الشهيد برونسي" بمدينة مشهد (شمال شرق)، لقد عبأوا جميع طاقاتهم للقضاء على فاعلية هذه المؤسسة الثورية. واكد بان مسؤوليتنا اليوم جسيمة في الدفاع عن الثورة والنظام واضاف، ان هذا الامر يجب ان يكون في مقدمة جميع الانشطة. واشار اللواء جعفري الى تهديدات الاعداء ضد الثورة الاسلامية وقال، ان الثورة اليوم لا تهدد من قبل الاعداء عسكريا فقط وينبغي الالتفات الى جميع ابعاد هذه التهديدات. وقال، ان قواتنا المسلحة كالجيش والحرس، وفي مسار المسووليات الملقاة على عاتقها، على اتم الاستعداد للدفاع عن ايران الاسلامية. كارتر: مهاجمة إيران سيكون خطأً رهيبا من جانبه، اعتبر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الخميس في نيويورك، أن احتمال شن عملية عسكرية على إيران، سيكون خطأ رهيباً ومأساة، منتقداً سياسة بلاده تجاه ايران. وقال كارتر في تصريح صحافي بعد لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، "أنه يأمل في أن تكون الاشاعات حول نوايا اميركا بمهاجمة ايران غير صحيحة وواهية". وأضاف "أن ما يتعين علينا القيام به، هو إجراء مفاوضات شاملة ومشاورات مع المسؤولين الإيرانيين لطمأنتهم إلى إننا لا ننوي مهاجمتهم عسكريا." وأوضح "آمل في أن تكون هذه الشائعات المتعلقة بخطط أميركية لمهاجمة إيران بسبب ما ذكر عن عزمها حيازة السلاح النووي خاطئة ولا أساس لها من الصحة." وقال الرئيس الأميركي الأسبق إن "على الولايات المتحدة التشديد على أن لا وجود في إيران لمحاولة حيازة أسلحة نووية".كلمات دليلية