تركيا تنفي "غزواً وشيكاً" للعراق رداً على اشتباكات "الاحد الدامي"
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i7572-تركيا_تنفي_غزواً_وشيكاً_للعراق_رداً_على_اشتباكات_الاحد_الدامي
استبعد وزير الدفاع التركي وجدى غونول أن تقدم القوات التركية على غزو مناطق شمال العراق، بعد المواجهات الدامية التي اندلعت الأحد، بين جنود أتراك ومسلحين أكراد، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • تركيا تنفي

استبعد وزير الدفاع التركي وجدى غونول أن تقدم القوات التركية على غزو مناطق شمال العراق، بعد المواجهات الدامية التي اندلعت الأحد، بين جنود أتراك ومسلحين أكراد، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات

استبعد وزير الدفاع التركي وجدى غونول أن تقدم القوات التركية على غزو مناطق شمال العراق، بعد المواجهات الدامية التي اندلعت الأحد، بين جنود أتراك ومسلحين أكراد، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، فيما دعا الرئيس العراقي جلال طالباني، قادة الميليشيات التابعة لحزب العمال الكردستاني PKK، إلى إلقاء السلاح، لإتاحة الفرصة إلى مواصلة حوار دبلوماسي مع الحكومة التركية. وتزايدت الأحد المخاوف من قيام الجيش التركي بغزو مناطق الأكراد في شمال العراق، بعد المواجهات التي أسفرت عن مقتل نحو 32 مسلحاً كردياً، بالإضافة إلى 16 جندياً تركياً، وإصابة 17 آخرين، فيما لا يزال عشرة جنود في عداد المفقودين. وعلى صعيد الجهود المبذولة لاحتواء أي تصعيد محتمل على الحدود بين العراق وتركيا، التقى وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، مع نظيره التركي وجدي غونول، على هامش اجتماع دولي يُعقد بالعاصمة الأوكرانية كييف. وفي أعقاب اللقاء، قال غونول، في تصريحات للصحفيين، إن بلاده لديها خطط للدخول إلى مناطق شمال العراق، لملاحقة المتمردين الأكراد الذين يهاجمون قوات بلاده، ولكنه أضاف قائلاً إن هذه الخطط "ليست عاجلة، وتعتمد على معلومات استخباراتية، يجري جمعها حالياً بمساعدة الولايات المتحدة." وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده تتطلع إلى الحصول على تأكيدات من جانب الحكومة العراقية بأنها عازمة على وقف هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني، داعياً في الوقت نفسه، القوات الأمريكية إلى بذل المزيد لمنع هجمات المتمردين على جنوب تركيا. وعقد الرئيس طالباني، وهو أيضاً زعيم كردي، اجتماعاً طارئاً، مع رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، في مدينة "إربيل" العاصمة المحلية للإقليم، لبحث تخفيف التوتر على الحدود الشمالية للعراق. وعقب انتهاء الاجتماع قال طالباني إن القوات العراقية لم يمكنها العثور على قادة المسلحين الأكراد بسبب صعوبة طبيعة الأرض في المنطقة التي يُعتقد أنهم يتخفون بها، فيما أشار مسؤولون عراقيون آخرون إلى أن قادة مسلحي حزب العمال الكردستاني، يتحصنون في مواقع بجنوب تركيا. وأضاف طالباني، في مؤتمر صحفي قائلاً: "القوات التركية بكل ما تمتلكه من إمكانيات عسكرية لم يمكنها تصفيتهم قادة المسلحين أو حتى اعتقالهم، فكيف إذاً يمكننا نحن أن نعتقلهم ونسلمهم إلى تركيا؟." * تركيا تبحث في طبيعة الرد وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن كبار مسؤولي الحكومة والجيش يعقدون مساء الأحد اجتماعا يترأسه الرئيس عبد الله غول للبحث في الرد التركي على هجوم شنه مسلحون أكراد ضد وحدة عسكرية تركية، في محافظة "هكاري" قرب الحدود مع العراق وإيران. وقال أردوغان للصحافيين بعد إدلائه بصوته في استفتاء على التعديلات الدستورية: "سنتخذ قرارا في ختام اجتماع نعقده بشأن الخطوات الواجب اتخاذها". وأضاف أردوغان ان رئيس أركان الجيش الجنرال يشار بويوكانيت وعددا من الوزراء والقادة العسكريين سيشاركون في الاجتماع. وفي أربيل بالعراق قال مسؤول عسكري كردي إن الجيش التركي أطلق قذائف مدفعية على نحو 11 منطقة بامتداد الحدود مع العراق في وقت مبكر الأحد ولكن لم تقع إصابات. من جهتها أعلنت الحكومة العراقية من جانبها أنها ستتخذ خطوات مهمة لوضع حد للأعمال الإرهابية للمسلحين الاكراد المتمركزين في الجبال شمال البلاد. وأدان رئيس الوزراء نوري المالكي خلال اجتماع اللجنة الوزارية للأمن القومي اعتداء المسحلين على الجيش التركي . وفي وقت لاحق، قال وزير الدفاع التركي، وجدي غونول، إن عشرة جنود أتراك آخرين ما زالوا مفقودين، إلا أنه استبعد تقارير سابقة أفادت بأن مسلحي حزب العمال الكردستاني قاموا باختطاف هؤلاء الجنود. وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن عبد الرحمن الجادرجي أحد زعماء حزب العمال الكردستاني تأكيده نبأ اختطاف مسلحي الحزب عددا من الجنود الأتراك كرهائن خلال الاشتباكات مع الجيش الأحد. ووفقاً لبيان بثته الحكومة التركية على موقعها بشبكة الانترنت، فقد أسفر الهجوم المضاد، الذي قام به الجيش التركي، عن مقتل 32 شخصاً على الأقل من المتمردين الأكراد. وبعد قليل من الهجوم على الجنود الأتراك، انفجرت عبوة ناسفة في حافلة كانت تقل عدداً من المدنيين، الذين كانوا يقيمون حفل عرس، في منطقة "داغليكا"، بمحافظة هكاري، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 12 شخصاً، وفقاً لمصادر بالحكومة التركية. ورجح مسؤولون أتراك أن يكون المسلحون الأكراد قد زرعوا تلك العبوة الناسفة الناسفة على الطريق، الذي كان من المعتقد أن دوريات عسكرية تابعة الجيش التركي قد تمر عليه. * الهاشمي يطير لأنقرة في زيارة ثانية بأقل من أسبوع من جانب آخر، طار نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، إلى أنقرة مساء الأحد، في ثان زيارة يقوم بها للعاصمة التركية خلال أقل من أسبوع، في محاولة لتخفيف حدة التوتر المتزايد بين البلدين. وعقب زيارته الأولى لأنقرة، الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعرب الهاشمي، عن أمله في أن تتمكن الحكومتان العراقية والتركية في التوصل إلى اتفاق من شأنه "وقف العمليات الإرهابية المتبادلة عبر الحدود" بين البلدين.(التفاصيل) ودعا الهاشمي إلى منح حكومة بغداد فرصة إنهاء ما وصفه بـ"النشاطات الإرهابية" بالمناطق الكردية، قبل قيام تركيا بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية، وشدد في الوقت نفسه، على وجوب تطبيق اتفاقية التعاون الأمني، التي وقعت بين البلدين في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل اللجوء إلى أي قرار عسكري. ونشرت تركيا ما يصل إلى 100 ألف جندي بامتداد الحدود لمحاولة منع المتمردين من حزب العمال الكردستاني المحظور من العبور من القواعد العراقية لشن هجمات داخل تركيا. وحثت الولايات المتحدة حليف تركيا في حلف شمال الأطلسي وحكومة بغداد أنقرة على عدم إرسال قوات إلى شمال العراق خشية أن يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار المنطقة الأكثر سلما في العراق. لكن حكومة رئيس الوزراء طيب أردوغان تقع تحت ضغوط مكثفة من الرأي العام والجيش لاتخاذ إجراء ضد حزب العمال الكردستاني في أعقاب سلسلة من الهجمات على قوات الأمن التركية. ويذكر أنه لقي أكثر من 30 من الجنود وأفراد الأمن الأتراك حتفهم في هجمات للمسلحين خلال الشهر الماضي.