مئات القتلى والجرحى في انفجارات في باكستان مع عودة بوتو
Oct ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قتل مهاجم انتحاري 133 شخصا وسقط مئات الجرحى الجمعة في هجوم استهدف مركبة تقل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في كراتشي لدى عودتها عقب ثماني سنوات في المنفى
قتل مهاجم انتحاري 133 شخصا وسقط مئات الجرحى الجمعة في هجوم استهدف مركبة تقل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في كراتشي لدى عودتها عقب ثماني سنوات في المنفى. وقال مسؤولون ان بوتو لم تصب بسوء بعد واحد من أشد الانفجارات دموية في تاريخ باكستان. وعلى الفور نقلت بوتو بعيدا من الشاحنة التي كانت تقلها عبر الشوارع التي اكتظت بمئات الآلاف من المهنئين. وقال أظهر فاروقي رئيس الشرطة في كراتشي بعد ان هز انفجاران في تتابع سريع موكب بوتو "السيدة بوتو سالمة ونقلت الى مسكنها" ولم يعلن أحد على الفور مسؤوليته عن الانفجار. وكان متشددون على صلة بالقاعدة اغضبهم تاييد بوتو لحرب الولايات المتحدة على الارهاب قد هددوا في وقت سابق من هذا الاسبوع باغتيالها. وقال سيد كمال شاه أمين وزارة الداخلية ان 133 شخصا قتلوا واكثر من 400 اصيبوا بجراح. وأضاف قوله "التحقيقات الاولية تشير الى انه كان تفجيرا انتحاريا". وكانت بوتو مسافرة في شاحنة نصبت عليها منصة. وكان بين الضحايا رجال شرطة في مركبات ترافقها للحراسة وصحفيون وانصار لها. وقال فاروقي "كان الهدف هو الشاحنة" التي كانت بوتو على متنها. وقال رحمن مالك وهو احد معاوني بوتو وكان يرافقها في الشاحنة ان الانفجارات وقعت بينما كانت تستريح داخل المركبة. وقع الهجوم عقب منتصف الليل بعد نحو عشر ساعات من وصول بوتو الى باكستان قادمة من دبي. وألغي اجتماع حاشد كان مقررا عقده في وسط المدينة وان تلقي فيه كلمة. وكانت السلطات نشرت نحو 20 ألفا من قوات الأمن لتوفير الحماية لبوتو عند عودتها وقال حاكم الاقليم انه بالنظر الى "التهديدات الحقيقية" فان السلطات كانت قد نصحتها بان تختم موكبها سريعا. وقال الحاكم عشرة العباد لتلفزيون الفجر "لسوء الحظ سنحت للارهابيين فرصتهم"، ويبدو ان بوتو نفسها كانت تتوقع ان تتعرض لمحاولة اغتيال حينما بدأت المرحلة الاخيرة من رحلة العودة الى باكستان يوم الخميس. وقالت بوتو لصحيفة الشرق الاوسط "قد يحاولون اغتيالي. لقد أعددت عائلتي واحبائي لاي احتمال". * ادانة للهجوم من جانبه قال الرئيس برويز مشرف في بيان نقلته وكالة الانباء الحكومية ان الهجوم "مؤامرة على الديمقراطية". وفي واشنطن ادان البيت الابيض التفجير الذي استهدف موكب رئيسة وزراء باكستان السابقة. وقال غوردون غوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض "تدين الولايات المتحدة الهجوم العنيف الذي وقع في باكستان وتعرب عن اسفها لسقوط ابرياء هناك، لن يسمح للمتطرفين بمنع الباكستانيين من اختيار ممثليهم عبر عملية حرة وديمقراطية"، في اشارة الى الانتخابات البرلمانية المقررة في بداية العام القادم. وحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السلطات الباكستانية على ضمان سلامة الساسة قبل الانتخابات. وقال بيان ان ساركوزي "يدين الهجوم الذي استهدف بوتو وخلف كثيرا من الضحايا". وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التفجير الذي استهدف موكب بوتو في كراتشي ودعا ساسة البلاد الى توحيد الصفوف. وقال بيان اصدرته ميشيل مونتاس المتحدثة باسم بان "صدم الامين العام لسماع" نبأ الهجوم الذي خرجت منه بوتو سالمة. واضاف البيان "يدين الأمين العام بشدة هذا الهجوم الارهابي ويقدم تعازيه الى عائلات الضحايا. وهو على يقين ان كل القوى السياسية ستتعاون لتقوية الوحدة الوطنية". ودانت الصين "بشدة" الجمعة الاعتداء الذي استهدف رئيسة الوزراء الباكستانية، معربة عن املها في ان "تحافظ باكستان على الاستقرار الاجتماعي" كما اوردت وكالة انباء الصين الجديدة. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانشاو "ان الصين تدين بشدة التفجير وتأمل ان تحافظ باكستان على الاستقرار الاجتماعي". وأعتبر رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الجمعة ان الاعتداء المزدوج الذي تعرضت له رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بوتو يحمل للوهلة الاولى بصمات تنظيم القاعدة. وفي تصريح لمحطة التلفزيون "اي بي سي"، قال هوارد "ما زال من المبكر جدا التأكيد على ذلك ولكن هذا الاعتداء يشبه كثير عملا من صنع القاعدة". وقال ايضا "هذا الامر يذكرنا بما يمكن ان تقوم به القاعدة. هذا الامر يذكرنا ايضا باهمية عدم الخضوع امام المتطرفين في العراق او في افغانستان". ودان الاتحاد الاوروبي بـ"قوة" الاعتداء الذي استهدف بوتو في كراتشي، وجاء في بيان للرئاسة البرتغالية للاتحاد ان "الاتحاد الاوروبي يدين بقوة الاعتداء الارهابي على موكب بينظير بوتو" مشيرا الى ان الضحايا كانوا يشاركون في "استعراض سلمي في شوارع كراتشي". واضاف ان "مثل هذه الاعمال الارهابية تعرض العملية الانتخابية للخطر" داعيا "السلطات الباكستانية وجميع القوى السياسية في البلاد الى القيام بكل ما يمكنها القيام به من اجل الاعداد للانتخابات المقبلة ولكي تجري في جو مناسب من حرية التعبير لارادة الناخبين". كما دان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الاعتداء "المروع" الذي استهدف رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة. وقال في بيان اصدره على هامش قمة الاتحاد الاوروبي في لشبونة "اشارك الجالية الباكستانية في المملكة المتحدة الصدمة التي اصيبت بها بفعل هذه الاعتداءات المروعة" معربا عن "ذهوله". وقال "ادين كليا استعمال العنف ضد اناس ابرياء تماما ومحاولة القضاء على حق الباكستانيين في التعبير عن صوتهم ديموقراطيا" مؤكدا عزم بريطانيا على "العمل مع جميع الملتزمين ببناء باكستان مسالمة وديموقراطية". وقال آصف زرداري زوج بوتو متحدثا من دبي للتلفزيون "اني الوم الحكومة في هذه التفجيرات. انها من عمل وكالات المخابرات". ويقول مسؤول اقليمي ان تقارير المخابرات تذهب الى ان ثلاثة على الأقل من الجماعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة وحركة طالبان تتآمر لشن هجمات انتحارية. وكانت السلطات نشرت نحو 20 ألفا من قوات الأمن لتوفير الحماية لبوتو عند عودتها. وقال حاجي عمر وهو قائد من طالبان في اقليم وزيرستان القبلي على الحدود مع افغانستان لرويترز بتليفون يعمل بالاقمار الصناعية "لديها اتفاقية مع امريكا. وسنشن هجمات على بينظير بوتو مثلما فعلنا مع الجنرال برويز مشرف". وقد عادت بوتو البالغة من العمر 54 عاما من منفاها الاختياري لتقود حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه في الانتخابات العامة التي تهدف الى اعادة البلاد الى الحكم المدني. ويعتقد ان الولايات المتحدة شجعت في هدوء تحالف بوتو مع الرئيس مشرف لابقاء حكومة باكستان النووية معتدلة وموالية للغرب وملتزمة بمكافحة تنظيم القاعدة ودعم جهود حلف شمال الاطلسي في افغانستان.كلمات دليلية