أردوغان يدعو العراق لاغلاق معسكرات الاكراد
Oct ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بغداد يوم الجمعة الى اغلاق المعسكرات التي يديرها متمردون انفصاليون أكراد في شمال العراق وتسليم زعمائهم. وجاءت تصريحاته بعد يومين من موافقة البرلمان التركي في تحد لواشنطن على السماح للقوات التركية بعبور
دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بغداد يوم الجمعة الى اغلاق المعسكرات التي يديرها متمردون انفصاليون أكراد في شمال العراق وتسليم زعمائهم. وجاءت تصريحاته بعد يومين من موافقة البرلمان التركي في تحد لواشنطن على السماح للقوات التركية بعبور الحدود الجبلية والتوغل في شمال العراق لتعقب المتمردين الذين يتخذون من المنطقة قاعدة لشن هجمات على تركيا. وبالأمس طالب هوشيار زيباري وزير خارجية العراق وهو كردي من كافة مقاتلي حزب العمال الكردستاني مغادرة شمال العراق. وحثت بغداد تدعمها واشنطن تركيا على الامتناع عن أي تحرك عسكري قائلة انه قد يقوض استقرار المنطقة كلها لكنها طلبت أيضا من مقاتلي المتمردين مغادرة العراق. وقال أردوغان للصحفيين في تصريحات بعد أن أدى صلاة الجمعة في مسجد في اسطنبول " الامر الذي سيرضينا هو اغلاق جميع معسكرات حزب العمال الكردستاني بما في ذلك منشات التدريب الخاصة بهم وتسليمنا زعماء الارهابيين." ويعتقد أن نحو ثلاثة الاف متمرد من حزب العمال الكردستاني بينهم عدد من زعماء الحزب متمركزون في منطقة شمال العراق الجبلية التي يغلب على سكانها الاكراد. وتتعرض حكومة أردوغان لضغوط شديدة من الرأي العام في الداخل للتحرك ضد حزب العمال الكردستاني بعد سلسلة من الهجمات الدموية على القوات التركية. ونقلت وكالة فرات للانباء المؤيدة للاكراد يوم الجمعة عن أحد أبرز زعماء المتمردين المطلوبين لدى تركيا قوله ان حزب العمال الكردستاني قد يستهدف أنابيب نفطية اذا هاجمتهم القوات التركية في العراق. ونسبت الوكالة الى مراد كارايلان القول "بما أن الانابيب التي تعبر كردستان توفر الموارد الاقتصادية لعدوان الجيش التركي فمن المحتمل أن يهاجمها المتمردون." ودفع موقف تركيا المتشدد أسعار النفط العالمية الى مستويات غير مسبوقة وأدى الى توتر جديد في العلاقات المضطربة بالفعل بين أنقرة وواشنطن وشركائها في حلف شمال الاطلسي. وهون وزير الاقتصاد التركي محمد سمسك من شأن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بأزمة العراق. وقال خلال اجتماع مع مستثمرين ومحللين مصرفيين خلال زيارة لواشنطن "بالطبع سنتخذ خطوات أخرى ونرد على أي ضغط اذا اقتضى الامر لكني أعتقد أن اقتصاد تركيا يستطيع تحمل الضغوط الحالية." * "قلق" اممي من ناحية اخرى، قالت متحدثة باسم بان جي مون الامين العام للامم المتحدة يوم الجمعة ان بان "قلق" بشأن موافقة البرلمان التركي على السماح للقوات التركية بعبور الحدود الى العراق لتعقب المتمردين الاكراد. وقالت المتحدثة في بيان ان "الهجمات التي شنها حزب العمال الكردستاني في الاونة الاخيرة داخل تركيا ادانها المجتمع الدولي بشكل سليم. "ولكن الامين العام قلق من القرار الذي اتخذه البرلمان التركي لتمكين القوات المسلحة من القيام بعمل عسكري عبر الحدود في العراق ضد اهداف لحزب العمال الكردستاني. "الامين العام يحث بقوة كل الاطراف على اظهار ضبط النفس في هذا الموقف الدقيق." وقال بيان الامم المتحدة ان بان رحب بتصريحات وزير تركي قال فيها ان انقرة مستعدة لمناقشة كل المشكلات في العراق. واضاف ان "الامين العام يدعو ايضا الحكومة العراقية والحكومة الاقليمية الكردستانية الى ضمان عدم استخدام الاراضي العراقية لشن هجمات عبر الحدود." وتتهم أنقرة زعماء الاكراد العراقيين بتوفير مأوى لحزب العمال الكردستاني بل ومساعدته بهمة. وتلقي أنقرة على مقاتلي حزب العمال مسؤولية مقتل أكثر من 30 ألفا منذ ان بدأت الجماعة حملة مسلحة عام 1984 لاقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا. كما تتخوف تركيا من مخطط لاكراد العراق لاقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق وتقول ان هذا يمكن أن يذكي النزعة الانفصالية بين الاكراد الاتراك ويشيع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة كلها.كلمات دليلية