برلمان تركيا يقر خطة العملية العسكرية بالعراق وحلفاؤها الغربيون قلقون
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i7667-برلمان_تركيا_يقر_خطة_العملية_العسكرية_بالعراق_وحلفاؤها_الغربيون_قلقون
وافق البرلمان التركي باغلبية كاسحة الاربعاء على السماح للقوات المسلحة التركية بعبور الحدود الى شمال العراق لتعقب المتمردين الاكراد هناك غير أن حلفاء تركيا الغربيين وبغداد حثوا أنقرة على عدم القيام بعملية عسكرية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • برلمان تركيا يقر خطة العملية العسكرية بالعراق وحلفاؤها الغربيون قلقون

وافق البرلمان التركي باغلبية كاسحة الاربعاء على السماح للقوات المسلحة التركية بعبور الحدود الى شمال العراق لتعقب المتمردين الاكراد هناك غير أن حلفاء تركيا الغربيين وبغداد حثوا أنقرة على عدم القيام بعملية عسكرية

وافق البرلمان التركي باغلبية كاسحة الاربعاء على السماح للقوات المسلحة التركية بعبور الحدود الى شمال العراق لتعقب المتمردين الاكراد هناك غير أن حلفاء تركيا الغربيين وبغداد حثوا أنقرة على عدم القيام بعملية عسكرية. وفيما أيد البرلمان في أنقرة التحرك العسكري بأغلبية 507 أصوات مقابل 19 قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إنه لن يكون من مصلحة تركيا عضو حلف شمال الأطلسي إرسال قوات إلى العراق. وتخشى واشنطن من أن يزعزع توغل القوات التركية استقرار جزء يتمتع نسبيا بأكبر قدر من السلام في العراق وربما المنطقة الأوسع من خلال تشجيع دول أخرى على التدخل. وقالت الحكومة العراقية الاربعاء إنها سترسل فريقا إلى أنقرة لإجراء المزيد من المحادثات بغية التوصل إلى حل سلمي للأزمة. ودعا حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس. وهون رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من شأن توقعات بعملية عسكرية وشيكة لكن موافقة البرلمان تمنح الجيش التركي وهو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي الاساس القانوني لأي حملة عسكرية عبر الحدود في الوقت الذي يراه مناسبا. وقال اردوغان للصحفيين لدى مغادرته البرلمان عقب التصويت "ما يهم هو ما قاله البرلمان". ويتعرض أردوغان لضغوط شديدة من الرأي العام للتحرك بعد سلسلة من الهجمات الدموية على القوات التركية من جانب متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون من شمال العراق قاعدة لهم. ودفع موقف تركيا اسعار النفط العالمية الى مستويات قياسية فوق 88 دولارا للبرميل رغم أنها تراجعت اليوم الأربعاء. وقال مصدر كبير بوزارة الطاقة التركية إن بلاده عززت الأمن حول خط أنابيب رئيسي يحمل النفط من بحر قزوين من باكو عاصمة اذربيجان مرورا بجورجيا إلى مرفأ جيهان التركي المطل على البحر المتوسط وذلك خشية أعمال تخريب محتملة من جانب المتمردين. وقال جميل جيجيك نائب رئيس الوزراء للبرلمان إن أي توغل للجيش التركي سيستهدف فقط متمردي حزب العمال الكردستاني في العراق الذين يقدر عددهم بنحو 3000. وأضاف أن تركيا ستواصل أيضا استخدام إجراءات اقتصادية ودبلوماسية في حربها على الإرهاب. وهاجمت أحزاب المعارضة السياسات الأمريكية في المنطقة. وكررت المخاوف التركية من أن تلك السياسات ستؤدي إلى خلق دولة كردية مستقلة تقول أنقرة إن من شأنها أن تثير مجددا النزعة الانفصالية بين سكانها الأكراد. ولم يعارض العملية العسكرية سوى حزب المجتمع الديمقراطي وهو حزب صغير مؤيد للاكراد قال إن العمل العسكري من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم المحنة الاقتصادية بجنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية. وجدد بوش تأكيد المخاوف الأمريكية. وقال في مؤتمر صحفي "لهم قوات مرابطة هناك منذ بعض الوقت. ولا نعتقد ان من مصلحتهم ارسال مزيد من القوات". وتحتفظ تركيا بمجموعة صغيرة نسبيا من القوات في عدة قواعد في شمال العراق تعود إلى وقت عمليتين عسكريتين سابقتين في التسعينات. وفشلت كلاهما في القضاء على مقاتلي حزب العمال الكردستاني. وحثت المفوضية الاوروبية تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي على عدم القيام بتحرك أحادي الجانب في العراق. وقالت المتحدثة باسم المفوضية كريستينا ناجي في بروكسل "من المهم للغاية ان تواصل تركيا معالجة هذه المشكلة من خلال التعاون بين السلطات المختصة". ويقول محللون انه رغم التصريحات الشديدة اللهجة فان تركيا ربما تقتصر هذه المرة على قصف اهداف المتمردين من الجو وعلى هجمات صغيرة عبر الحدود وتتجنب شن هجوم كبير. واتصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هاتفيا باردوغان لتأكيد التزامه بمحاربة حزب العمال الكردستاني. واستنكر الرئيس العراقي جلال الطالباني اساليب حزب العمال. وقال الطالباني خلال زيارة لباريس "نعتبر ان انشطة حزب العمال الكردستاني تتعارض مع مصالح الشعب الكردي ومصالح تركيا... وطلبنا من الحزب ان يوقف القتال وان ينهي نشاطه العسكري". وتحمل أنقرة حزب العمال الكرستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية المسؤولية عن مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ ان بدأ الكفاح المسلح من اجل اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا في عام 1984.