اجتماع بين البشير وسلفا كير حول الازمة السياسية في السودان
Oct ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الزعيم الجنوبي سلفا كير اجتماعا الخميس في الخرطوم لحسم مصير الازمة السياسية التي يشهدها السودان منذ اعلان الجنوبيين تجميد مشاركتهم في الحكومة المركزية قبل اسبوع
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الزعيم الجنوبي سلفا كير اجتماعا الخميس في الخرطوم لحسم مصير الازمة السياسية التي يشهدها السودان منذ اعلان الجنوبيين تجميد مشاركتهم في الحكومة المركزية قبل اسبوع. وبدا الاجتماع فور وصول كير الذي يشغل منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية الى قصر الرئاسة في وسط الخرطوم قادما من جوبا، عاصمة جنوب السودان. ويهدف الاجتماع الى تسوية الخلافات بشان تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 والذي انهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب واوقعت مليون ونصف المليون قتيل على الاقل. وكانت الحركة الشعبية اعلنت في 11 تشرين الاول الجاري تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية احتجاجا على ما تعتبره عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال امام تطبيق اتفاق السلام. وقرر البشير ليل الثلاثاء الاربعاء اجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية. ولكن الجنوبيين اعتبروا ان هذه الخطوة غير كافية للعودة الى الحكومة. ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تاخير تطبيق السلام خاصة في ما يتعلق باعادة انتشار القوات الجنوبية والشمالية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة ابيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان. ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن مصادر في الرئاسة ان الوزراء الجدد الذي تم تعيينهم في الحكومة امس سيؤدون القسم الدستوري امام البشير اليوم الخميس ما يعني انهم سيتولون على الفور مهام مناصبهم. ولكن ليس هناك ما يؤكد هذه المعلومات فالحركة الشعبية اعلنت الاربعاء ان التعديل الوزراء غير كاف لحملها على التراجع عن قرارها تجميد مشاركتها في الحكومة وطالبت بتسوية كل المشكلات العالقة بين الطرفين. غير ان الزعماء الشماليين والجنوبيين اكدوا خلال الايام الاخيرة انه لا عودة الى الاحتكام الى السلاح لحل المشكلات. وقال الرئيس البشير في خطابات القاها اخيرا انه "لا عودة الى الحرب في الجنوب" مؤكدا ضرورة الحفاظ على اتفاق السلام. كما نقلت صحيفة سودان تريبيون عن سلفا كير قوله الثلاثاء ان حركته لن تحمل السلاح مجددا وانها ستسعى الى التطبيق الكامل لاتفاق السلام. واضافة الى الخلافات حول تطبيق الاتفاق، فان الجنوبيين غير راضين تماما عن التعديل الوزاري الذي اجراه البشير. وقال باغام اموم لوكالة فرانس برس ان التعيينات تتوافق بشكل عام مع القائمة التي قدمتها الحركة الشعبية لكنه اوضح ان "بعض الاسماء لم يتم اخذها في الاعتبار" من دون ان يحدد هذه الاسماء. وشمل هذا التعديل خصوصا حقيبة الخارجية التي كان يتولاها لام اكول وهو جنوبي يعتبره الجنوبيون قريبا اكثر مما ينبغي من الشماليين. وبمتقضي التعديل اسندت وزارة الخارجية الى دينغ الور بينما عين اكول وزيرا لشؤون مجلس الوزراء. وتولى وزارة التجارة الخارجية منصور خالد وهو مستشار سابق للزعيم التاريخي للحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق. كما عين جيمس كول رول وزيرا للشؤون الانسانية وكوستا مانيبيويالاتمر وحفتويةالصحة الجنوبية تابيتا بطرس ووزير النقل الجنوبي كوال ميانغ بمنصبيهما.كلمات دليلية