المحكمة الباكستانية العليا تنظر في طعون ضد العفو عن بوتو
Oct ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعلنت المحكمة العليا في باكستان الجمعة انها تنظر في طعون ضد مرسوم حكومي يمنح رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو المتهمة بالفساد عفوا، تمهيدا لتقاسمها السلطة
اعلنت المحكمة العليا في باكستان الجمعة انها تنظر في طعون ضد مرسوم حكومي يمنح رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو المتهمة بالفساد عفوا، تمهيدا لتقاسمها السلطة مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف. وهذا القرار يعني رسميا ان بوتو التي اختارت المنفى منذ 1999 يمكنها ان تعود الى بلادها الخميس المقبل كما سبق واعلنت، من دون ان تقلق من احتمال تعرضها للتوقيف كونها تستفيد من مرسوم عفو، ولكن يمكن ان يتم توقيفها لاحقا وملاحقتها قضائيا اذا ما قضت المحكمة العليا ببطلان مرسوم العفو. ووافقت المحكمة على النظر في خمس عرائض ضد مرسوم المصالحة الوطنية الذي وقعه مشرف قبل اسبوع واصدر بموجبه عفوا عن سياسيين يواجهون اتهامات فساد بين 1985 و1999، بينهم بوتو. وجعلت رئيسة الوزراء السابقة من هذا العفو شرطا مسبقا للقبول باي اتفاق محتمل لتقاسم السلطة مع الرئيس المنتهية ولايته، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة منتصف كانون الثاني/ يناير. وقال رئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري ان اي اجراء "تستفيد منه شخصية عامة او موجه لافادتها سيخضع لقرار يصدر بشأن هذه العرائض". واضاف ان المحكمة العليا ستبدأ النظر في هذه الطعون في غضون ثلاثة اسابيع. ومن بين صلاحيات هذه المحكمة الفصل في دستورية القوانين والمراسيم. وشدد القاضي شودري على ان "المستفيدين لن يكون بامكانهم الاستفادة من اية حماية (من هذه الملاحقات) اذا ما قررت هذه المحكمة عدم دستورية المرسوم". كما امر محامي اطراف النزاع كافة عدم ذكر اسم اية شخصية عامة خلال الجلسات ومن بينها اسمي بوتو ومشرف، وقال "نحن لا نصدر قرارا ضد هذا او ذاك، علينا النظر في هذا النص فحسب، نحن لا ننظر في حالة خاصة". ولم يشأ قادة حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو التعليق على هذا القرار في الحال. والرئيس الباكستاني الذي استولى على الحكم قبل ثماني سنوات في انقلاب ابيض، على وشك التوصل الى اتفاق مع بوتو لتقاسم السلطة بينهما. وفاز مشرف السبت بولاية رئاسية جديدة في انتخابات غير مباشرة الا ان الاعلان رسميا عن هذا الفوز معلق بانتظار قرار المحكمة العليا بشأن مراجعات تقدمت بها المعارضة تطعن بشرعية ترشحه. ولن يصدر قرار المحكمة في شرعية هذا الترشيح قبل السابع عشر من الجاري موعد بدء المحكمة العليا بالنظر في مراجعات المعارضة. واذا ما تم التوصل الى اتفاق نهائي بين مشرف وبوتو كما هو مرجح حتى الساعة فانه سيترجم تحالفا في الانتخابات التشريعية بين حزبيهما. وبالمقابل، اذا فاز هذا الائتلاف في الانتخابات، ستستعيد بوتو منصب رئاسة الحكومة في حين سيتمكن مشرف من اكمال ولايته متمتعا باغلبية في البرلمان.كلمات دليلية