اكثر من 45 قتيلا في غارة للقوات الحكومية بدارفور
Oct ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قال قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الثلاثاء ان الجيش السوداني قصف مهاجرية، وهي بلدة رئيسية في دارفور يسيطر عليها فصيل متمرد ابرم اتفاق سلام مع الخرطوم مما اسفر عن مقتل اكثر من 45 شخصا
قال قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الثلاثاء ان الجيش السوداني قصف مهاجرية، وهي بلدة رئيسية في دارفور يسيطر عليها فصيل متمرد ابرم اتفاق سلام مع الخرطوم مما اسفر عن مقتل اكثر من 45 شخصا بينما لا يزال اكثر من 80 شخصا في عداد المفقودين. وأوضح المتحدث العسكري باسم الجيش محمد حامد دربين ان الجثث مازالت مسجاة في انحاء المدينة وان بعض الضحايا اعدموا على ما يبدو. فيما ذكر قائد قوة الاتحاد الافريقي أن أسباب الهجوم غير واضحة وقد يكون نتيجة توترات قبلية او اتساع نطاق المصادمات بين القوات الحكومية وفصائل متمردة اخرى. وقال جيش تحرير السودان ان الهجوم اضر بالامال المعلقة على محادثات السلام المقرر أن تبدأ في ليبيا في 27 اكتوبر/ تشرين الاول. وافادت الانباء ان سوق البلدة والعديد من المنازل قد تعرضت للحرق بعد دخول عربات الجيش السوداني الى البلدة. وجيش تحرير السودان الذي يتزعمه مينى أركوا ميناوى هو الفصيل الوحيد من فصائل المتمردين الذي وقع على اتفاق للسلام مع الخرطوم في مايو/ ايار عام 2006 وأصبح جزءا من الحكومة. * اتساع دائرة العنف وفي هذا السياق صرح مسؤول بارز في الامم المتحدة ان العنف المتفاقم في دارفور يهدد باتساع نطاق الصراع في السودان ويظهر الحاجة الى عتاد متقدم لم تحصل عليه بعد قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة من المزمع نشرها في المنطقة. وقال جان مارى جوهينو مدير ادارة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ان الوضع تدهور في المنطقة الواقعة بغرب السودان جراء هجوم شنه الشهر الماضي رجال مسلحون على قاعدة تابعة للاتحاد الافريقى وانباء عن هجوم للقوات الحكومية على بلدة اخرى الاثنين. واضاف جوهينو "انه مع الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بين الحكومة والمتمردين في منطقة كردفان المجاورة يوجد تهديد خطير لان تمتد الازمة في دارفور الى خارج دارفور" . وقبل اسابيع فقط من محادثات السلام المقررة في ليبيا في 27 اكتوبر/ تشرين الاول برعاية الاتحاد الافريقى والامم المتحدة هاجم مسلحون في 30 مركبة قاعدة لقوات الاتحاد الافريقى بالقرب من بلدة حسكنيتة في جنوب دارفور في 29 سبتمبر/ ايلول ودمروا القاعدة وقتلوا عشرة من قوات حفظ السلام. واحتلت بعدها قوات الحكومة السودانية بلدة حسكنيتة التي احرقت بالكامل واخليت من المدنيين. وقال متحدث باسم المتمردين ان قوات الحكومة السودانية والميليشيات المتحالفة معها هاجمت الاثنين بلدة مهاجرية التي يسيطر عليها المتمردون. ولم يكن بوسع جوهينو تأكيد من الذي نهب حسكنيتة لكنه قال "انه شيء مقلق للغاية ان مدينة تحت سيطرة حكومة السودان يمكن ان تحرق". وقال ان الحادث يقدم درسا مهما لقوة حفظ سلام مزمعة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة قوامها 26 ألف جندى من المقرر ارسالها الى دارفور لتولى المسؤولية بدلا من قوة حالية تابعة للاتحاد الافريقى قوامها أقل من سبعة الاف فرد. وقال جوهينو "اعتقد ان الحادث يظهر اهمية ان تتمتع القوات بقدرات كبيرة للحركة مع القدرة على السيطرة على اى موقف. ولهذا السبب نحن بحاجة الى امكانيات مازلنا لا نملكها بعد حتى رغم الجهد القوي الذي يبذله الاتحاد الافريقي". * عروض للمشاركة إلى ذلك طرحت عروض كثيرة للمشاركة في القوة البرية الرئيسية التي يريد السودان ان تكون افريقية بشكل اساسى لكن مخططى الامم المتحدة لديهم قلق من الافتقار الى وحدات متخصصة يقولون انها يمكن على الارجح ان تأتي من دول متقدمة. ويرى جوهينو أن الامر سيكون في غاية الخطورة اذا لم يتوفر للوضع في دارفور الموارد المناسبة. وهذا سيعرض للخطر كل جهود القوات الأممية لارساء الاستقرار في المنطقة. واوضحت قائمة بمساهمات مقترحة لقوات اعلنتها الامم المتحدة ان هناك وحدات مقدمة من 15 دولة معظمها دول افريقية اضافة الى وحدة هندسية من احدى الدول الاسكندنافية. وبشكل خاص فانها ينقصها 17 طائرة نقل هليكوبتر وست طائرات هليكوبتر هجومية اضافة الى الاطقم وفرق نقل برية مجهزة بشاحنات لحوالى 570 فردا. وأكد جوهينو أن هذه القدرات حيوية ولاتملكها قوات حفظ السلام .واضاف ان القائمة تم الاتفاق عليها بين الاتحاد الافريقى والامم المتحدة وجرى مناقشتها مع الحكومة السودانية بواسطة فريق تقني موجود حاليا في الخرطوم. من جهته أفاد السفير السودانى لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم بأن حكومته لن تقبل طيارين من الولايات المتحدة لقيادة طائرات الهليكوبتر. ولم يقدم اى اسباب ورفض الخوض في التعليق على طيارين من دول اخرى. فيما نفي ان تكون حكومته دمرت حسكنيتة وقال انها احرقت بواسطة المتمردين الفارين. وبخلاف الدول الاسكندنافية فان القوات المقترحة للمشاركة تنتمى لبوركينا فاسو ومصر واثيوبيا وجامبيا وغانا وكينيا ومالاوى ومالى ونيجيريا والسنغال وبنجلادش والاردن ونيبال وهولندا وتايلاند. وستساهم الدول الافريقية بحوالى 15795 والدول غير الافريقية بنحو 3770 جنديا. ولا تشمل الارقام الشرطة التي ستكون ايضا ضمن القوة.كلمات دليلية