الحرائق تلتهم ألفي هكتار ولبنان تطلب المساعدة
Oct ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أعلنت مصادر أمنية لبنانية اليوم الأربعاء أن سلسلة الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد قد أتت على أكثر من ألفي هكتار من المساحات الحرجية التي لن ينمو غالبيتها مجدداً
أعلنت مصادر أمنية لبنانية اليوم الأربعاء أن سلسلة الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد قد أتت على أكثر من ألفي هكتار من المساحات الحرجية التي لن ينمو غالبيتها مجدداً، مشيرة إلى أن قوى الدفاع المدني اللبنانية تواصل عمليات الاطفاء. وقالت المصادر إن مجموع الحرائق التي نشبت فجأة أمس الثلاثاء وصل إلى 240 حريقاً، في واحدة من أسوأ سلسلة حرائق تشهدها البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة. وانتشرت الحرائق في عدة بقاع في لبنان، من بينها مناطق حول بلدة دير القمر القديمة، وهي موقع للتراث العالمي حيث اشتعلت النيران في بعض الفيلات واحترقت السيارات وخطوط الهاتف والكهرباء. وبالإضافة إلى الخسائر البيئية، توفيت مسّنة اختناقاً، كما أصيب العشرات، غالبيتهم من المتطوعين الذين يساهمون في السيطرة على النيران. كما تسببت النيران بموجة نزوح لمئات العائلات خاصة في دير القمر ورشميا، وبعض قرى منطقتي عاليه وعكار. وطلبت لبنان المساعدة من إيطاليا والأردن وقبرص للمساهمة في مكافحة الحرائق. وأفاد مصدر ملاحي في مطار بيروت الدولي أن مروحية متخصصة وصلت الأربعاء, فيما ذكر القائم بالأعمال القبرصي في لبنان كيرياكوس كوروس أن بلاده "جهزت طائرة ثانية لاستقدامها في حال الضرورة". كما قررت إيطاليا إرسال طائرتين متخصصتين والأردن مروحيات متخصصة. وحذر منير ابو غانم رئيس جمعية الثروة الحرجية والتنمية (منظمة أهلية غير حكومية) من احتمال تجدد الحرائق من جراء تطاير الأعشاب المحترقة في حال استمرار الرياح، مستبعدا أن تكون الحرائق قد بدأت بطريقة متعمدة. وأشار إلى أن "السبب المباشر هو الإهمال وليس جرميا". وأضاف "الإهمال مصدره لجوء الأهالي إلى إشعال نيران صغيرة للتخلص من الأعشاب الجافة في أرضها أو ما يشابه ذلك". وشدد بو غانم على أن هذا النوع من الكوارث البيئية قد يتجدد سنويا إذا لم تأخذ الحكومة القضية على محمل الجد وتنشئ مديرية متخصصة بالاحراج، مشيرا إلى أن "الحرائق تندلع في هذا الوقت من العام خصوصا في شهري أكتوبر ونوفمبر"، لافتا إلى أن الحرائق تقضي نهائيا على بعض أنواع الأحراج. وقال "إذا احترق حرج صنوبر مرتين خلال عشر سنوات فلن ينمو مجددا وبالتالي نفقده نهائيا", مدرجاً العديد من المساحات التي قضت عليها النيران في هذا الإطار.كلمات دليلية