مباحثات بين ايران ومصر لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما
Sep ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أجرت ايران ومصر محادثات على مستوى رفيع في القاهرة يوم الثلاثاء وقالت مصر إن الحوار سيستمر بشأن اعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة بين البلدين
أجرت ايران ومصر محادثات على مستوى رفيع في القاهرة يوم الثلاثاء وقالت مصر إن الحوار سيستمر بشأن اعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة بين البلدين. جاء ذلك في أعقاب الاجتماع الذي عقده مساعد وزير الخارجية الإيرانية عباس عرقجي مع مسؤولين في وزارة الخارجية المصرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في بيان إنه تم الاتفاق على مواصلة الحوار بين الجانبين وخاصة في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية على مستوى كبار المسؤولين ثم وزيري الخارجية. وأضاف ان ذلك ليس شيئا جديدا فالايرانيون زاروا مصر من قبل ومصر أجرت محادثات معهم. وتابع يقول "الطرفان يرغبان في تطوير علاقاتهما والتقدم باتجاه إزالة القضايا التي تعيق (استئناف العلاقات)." وكان الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، قد قال في شهر مايو/أيار الماضي إن طهران مستعدة لاستئناف كامل علاقاتها مع مصر وإنها ستفتح سفارتها في القاهرة في "اليوم ذاته" الذي توافق فيه الحكومة المصرية على ذلك. وتحتفظ إيران ومصر بمكاتب لرعاية مصالحهما في القاهرة وطهران بعد أن قطعت إيران بعد قيام الثورة الإسلامية فيها علاقاتها مع مصر عام 1980 احتجاجا على اعتراف القاهرة بإسرائيل واستضافة شاه إيران المخلوع. ويُذكر أن مصر هي الدولة الوحيدة التي لا تقيم طهران معها علاقات طبيعية. وكانت مصر هي أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع الاحتلال الصهيوني عام 1979 ثم تلتها الأردن عام 1994 بتوقيع اتفاق وادي عربة. ويُشار إلى أن طهران عبرت عن غضبها من تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك عام 2006 عندما قال إن ولاء الشيعة لطهران وليس لبلدانهم. وكان مبارك قد قال "يوجد الشيعة في كل هذه الدول (المنطقة) غير أن ولاءهم في الغالب يكون لإيران وليس للبلدان التي يعيشون فيها." وأضاف قائلا " من الطبيعي أن يكون لإيران نفوذ وتأثير على الشيعة الذين يشكلون 65% من سكان العراق." من جهته، قال حسين رويوران المحلل السياسي الإيراني في مقابلة مع "راديو سوا" إن نية استئناف العلاقات كانت موجودة منذ فترة طويلة لكن هناك من حال دون ذلك. ويرى عدد من المراقبين أن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران ومصر سينعكس إيجابيا على كثير من الأزمات التي تعيشها دول الشرق الأوسط والخليج الفارسي خصوصا في خضم ما يتردد عن الصراعات الطائفية والسياسية. وقال رويوران إن ثمة مستجدات إقليمية تفرض إعادة النظر في العلاقات الثنائية بعد أن فرضت ظروف إقليمية تباعد بين إيران وعدد من دول المنطقة.كلمات دليلية