اعتراض المثقفين والجامعيين على الاساءات للاسلام
May ٢٢, ٢٠٠٨ ٠٤:١٥ UTC
اعتراض تعبيري للمثقفين والجامعيين والفنانين والعلماء والنخبة في العالم الاسلامي مقدم للاتحاد الاوروبي حول العداء للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اعتراض تعبيري للمثقفين والجامعيين والفنانين والعلماء والنخبة في العالم الاسلامي مقدم للاتحاد الاوروبي حول العداء للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونشر الكراهية والنفور والتحقير للقيم الاسلامية ايها السادة. نحن الموقعون على هذه الوثيقة من الشخصيات العلمية والثقافية والفنية وغير الحكومية نتابع مجريات العالم من منظار منطقي وقانوني ونستغرب من التصرفات غير الحضارية لبعض الحكومات ووسائل الاعلام وجماعات الضغط السياسي في اوروبا ونأسف لذلك ونعرب عن اعتراضنا على الصورة السوداء القاتمة وخلق الاكاذيب واللهجة الفاشية للاعلام المعادي للاسلام ونبي الاسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم وندعوكم للمنطق والاخلاق والحرية المتقابلة وعدم التعتيم والاستهانة بالاسلام والمباحثات الشفافة والعلنية في محكمة الضمير العالمية، نحن قلقون من هذه الاطروحة غير العادلة والخشنة ضد الاسلام والمسلمين في اوروبا والتي تنتج وتنشر (الحقد) والخوف من الاسلام وتتخذ اسلوب الحرب النفسية والاعلام الوحشي وغير المتمدن ضد الشخصية المعنوية لرسول الله الاعظم ومعلم الاخلاق والمعنوية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم المبشر بالرحمة والعقلانية والعدالة لجميع البشرية والتي يعتبر النموذج البارز للارهاب الاعلامي والثقافة الوحشية والاجحاف بحقوق 5ر1 مليار مسلم في جميع العالم ولعلها جرت الى نتائج غير محسوبة وغير مترقبة وغير قابلة للسيطرة عليها علي المستوى العالمي. ان هذه الثقافة الخشنة والاساليب العدائية والتي تتذرع بـ (حرية التعبير) لاتتوقف عند معاداتها لخاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل تتعداه لتلوث الصورة الناصعة لسيدنا المسيح عليه السلام وسيدتنا مريم العذراء عليها السلام وسيدنا موسى عليه السلام وسيدنا ابراهيم عليه السلام كما نرى بين الحين والاخر كيف يستهدفونهم من خلال الافلام والروايات والرسوم الكاريكاتيرية والمقالات ليبثوا سمومهم ويثيروا العداء والنفور والارهاب الثقافي. ان مواقف بعض مسؤولي الحكومات الاوروبية سيما وزير الخارجية الالماني بصفته المتحدث الرسمي للاتحاد الاوروبي من هذه القضايا والتصرفات الشيطانية وغير الاخلاقية وغير المدنية ودعمه لها ومطالبته من وسائل الاعلام الاوروبية بمهاجمة الرسول الاعظم يبين ان هذه التصرفات ليست فردية وشخصية وفي نفس الوقت ليست اعتباطية وان الهجوم على الاسلام قد صار سياسة رسمية وحكومية اننا اذ نقدم هذه الوثيقة لانزال غير متيقنين بان هذه السياسة تعتبر سياسة عامة وجديدة لكل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي او ان هذه السياسة تعتبر سياسة فردية وشخصية لبعض المتحدثين ورجال السياسة الاوروبيين واتخذت ونفذت تحت ضغوط صهيونية؟ ولو افترضنا ان مشكلة اوروبا حقيقة هي حرية التعبير لوجب على اوروبا ان تجيب علي بعض الاسئلة: 1- هل (الحرية) من دون الاخلاق والمنطق واتخاذ اسلوب الاستهانة والتحقير والكذب والافتراء والتمييز والوحشية يهيئ الظروف الملائمة لرقي الوعي؟ وهل تجيز اوروبا للطرف المقابل ان يتخذ نفس الاسلوب بالنسبة لقيمها؟ 2- لماذا لاتتحمل اوروبا الحرة للزي الخاص للفتيات المسلمات وان يحتشمن وتقمع حريتهم في الملبس تحت غطاء قانون ممنوعيت الحجاب؟ لماذا لاتستسيغ اوروبا طرح اسئلة حول هولوكاست وشرعية النظام المحتل لفلسطين؟ ان اوروبا منذ القرن 18 الى يومنا هذا وفي النصف الثاني من القرن المنصرم وقفت الى جانب امريكا في قضايا الاحتلال وعسكرة العالم وقامت بنهب وقتل جماعي للمسلمين في المغرب ومصر وفلسطين الى العراق وافغانستان والهند وماليزيا واندونيسيا. ان اوروبا اتخذت اسلوب الاستهانة والتحقير والسب للآخرين بدلا من اسلوب المناقشة الحرة والمتقابلة وبذلك وبكل بساطة قد سحقت باحذيتها للقيم الاوروبية. ان الاسلام هو دعوة الى التوحيد والمعنوية والاخوة والسلام وبعد مرور قرنين من القتل والنهب للعالم الاسلامي واستمرار الحروب الصليبية وعداء العلمانية للمسلمين والبشرية جمعاء لماذا لم يكن رجال السياسة الغربيين على استعداد لسماع كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم من دون احقاد واحكام مسبقة واعطاء الفرصة لشعوبهم ان يستعموا ويحكموا بحرية؟ صحيح ان سرعة انتشار الاسلام في الغرب وكل العالم قد احرج الباب كما احرج الحكومات الغربية واغضب وسائل الاعلام الصهيونية والشركات الرأسمالية، لكن الاستهانة والتحقير والتشويش على افكار الشعوب والسباب لايعتبر اسلوب صحيح لمكافحة الاسلام او اي مدرسة منطقية واخلاقية اخرى: اذا كانت الشعوب المسيحية والعلمانية في الغرب بدأوا بالاقبال على الاسلام افواجاً يجب دراسة هذه الظاهرة بصورة جذرية في حين ان طريقتكم تنحصر في نشر الخوف والرعب والكراهية للاسلام وقلب الصورة المشرقة لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم. الاساليب غير الصحيحة من جانب الفاشية او الاستالينية اوالليبرالية او من اي كان ستؤول الى الفشل اذا كان الادب الكوبلزي والآشوبيتسي او الادب الاستاليني والمنافي في سيبريا لم تستطع تأمين البقاء للايديولوجيات المادية ولم تكن الدواء الشافي للازمة الروحية والميول العبثية، ان سجون غوانتانامو والادب الغربي المستهين اليوم بالاسلام والمسلمين لن يجدي نفعا ولن يحل الازمات التي تعصف بالنظام الرأسمالي الليبرالي والذي يعتبر آخر الآيديولوجيات المادية العبثية للحضارة الغربية. اذا كانت اووربا معذبة من ناحية ماضيها الديني وذكرياتها من القرون الوسطى وحكومات البابوات ومحاكم التفتيش والحروب الصليبية واماكن التعذيب ومعاداة العلم وحرق العلماء كل هذا يسبب لضميرها الاذى، يجب ان تعلموا جيدا ان طريقة تفادي ما جرى ليس مكافحة كل دين ومعنوية وصب جام غضبها من احداث القرون الوسطى على الاسلام والذين يعتبر دين العلم والعقلانية وحقوق الانسان والعدالة. اليس تاريخ الحضارة الجديدة لاوروبا يعترف وبكل وضوح بان خروج اوروبا من القرون الوسطى وتعرفها على العلوم الجديدة والنهضة العلمية والدينية حدث حين ما تعرفت اوروبا على الحضارة الاسلامية وقامت بترجمة العلوم الحديثة في العالم الاسلامي واخذها الى اوروبا وتعرفها على المختبرات والجامعات والمكتبات والمستشفيات في العالم الاسلامي؟ ان القرآن الكريم يعتبر نفس كل انسان على وجه البسيطة كنفس البشرية جمعاء وينظر بجلال واحترام الى جميع انبياء الله كموسى عليه السلام والمسيح عليه السلام على حد سواء. اما نبينا الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم فانه يعتبر القسوة البدنية والكلامية من الذنوب الكبيرة في الشرع ويعد قتل البرئ شركاً بالله ولايرى العقل مظهراً للشيطان وانما رسولا للحق وحجة الهية كبرى. فقد كان النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم يعامل المسيحيين واليهود والزرتشيين في المدينة من منطلق انساني يرتكز على حبه للبشر ولحرية المذهب والعقيدة. ان الرسول الاعظم الذي قام بتأسيس اعظم حضارة في العالم وفي اقصر زمنية ابان صدر الاسلام ان يتزلزل او يتأثر بعدد من الرسوم الكاريكاتورية او الاهانات والاساءات او الاكاذيب الملفقة؟ ان الشعوب الاسلامية لاتتطلع الى تساهل وفرقة منكم بقدر ماتتوخاه من الادب والانصاف. لايسعنا هنا الا القول انه وللاسف الشديد فان اليأس والقنوط في العالم الاسلامي من المؤسسات الدولية قد اصبح عارماً وان هذه الاساليب المتحجرة العلمانية والاستبداد المتعنت للنظام الرأسمالي الغربي والمناهج التوسعية والقمعية واسلوب التحقير وتوجيه الاتهامات واتخاذ المواقف الاستبدادية والعدائية لايمكن ان يؤدي الا الى تعصب مفرط اعمى لدى كلا الجانبين. فانه اذا كان الهدف من هذه الاساليب هو للحد من انتشار الدين الاسلامي في العالم وخاصة في الجانب الاوروبي والامريكي او الحد من صحوة العالم الاسلامي وخاصة في اوساط الشباب فانه من الافضل اتباع اسلوب الحوار الاخلاقي الذي يستند الى استدلالات علمية ديمقراطية ومنطقية شريفة واعادة حرية الرأي وحرية الملبس الى مواطنيكم المسلمين في اوروبا واستبدال اسلوب توجيه الاهانات والاساءات بمنطق الحوار والنقاش والسماح لآرائنا ان تتواجه لا تعن. ان سلطة الغرب باحتلاله لفلسطين والعراق وافغانستان وتهديده لايران وسوريا وبقية الشعوب الاسلامية وقيامه بشن حرب غير عادلة واتخاذه اساليب غير منطقية وغير اخلاقية والحد من التطور العلمي والتقدم الاقتصادي للمسلمين لايمكن ان يستمر اكثر من هذا. ان دفاع دول الاتحاد الاوروبي عن سلمان رشدي والرسوم الكاريكاتورية الحمقاء وتغيير اسلوب حرية التعبير الى حرية الاهانة والاساءة واستمرار الحروب الصليبية باهداف وغطاء علماني يعد لونا من الوان الارهاب الثقافي. اليس من المناسب ان تقوموا عوضا عن التهديد والاهانة بالسماح لممثلي العالم الاسلامي باقامة حوار بناء علمي واعلامي في مقابل انظار عشرات الملايين من المواطنين المسلمين وغير المسلمين الاوروبيين في اجواء حرة مفتوحة وبذلك تكونوا قد قدمتم ارقى درجات الاحترام لشعور مواطنيكم من اجل اتخاذ قرارهم بأنفسهم؟! ان اقل ما نطلبه هو ان تقدموا للمسلمين ابسط حقوقهم الثقافية وان تحترموا شعور واحساس الشعوب الاوروبية. ان الصاق التهم والاكاذيب بالدين الاسلامي والهجوم الاعلامي المكثف على شخصية النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره رحمة للعالمين يعد اسلوبا من اساليب التفتيش العقائدي والاصولية العلمانية ويمثل الغاءاً للتعقل والمحبة والاخلاق من ساحة الاعلام والسياسة العالمية. اذا كانت الحرب تعتبر مصدرا من مصادر الربح الوفير للبعض فاننا كوجدان المفكرين والجامعيين في العالم الاسلامي ننصح دول الاتحاد الاوروبي وخاصة النخب والعلماء العلمانيين ورجال الدين في اوروبا بالكف عن الاساليب العدائية والقمعية واتخاذ نهج انساني متحضر ارقى من ذي قبل من اجل مواجهة الدين الاسلامي والحد من انتشاره والقيام بما هو ضروري لتوفير ارضية مناسبة لاجراء حوار شفاف ومتكافئ. نعم انه من الممكن ان نصنع عالماً آخر، تعالوا وقدموا لنا يد العون لكي نصنعه سوية. توقيع: مئات وآلاف الجامعيين والمثقفين والشعراء والفنانين والكتاب والصحفيين وعلماء العالم الاسلامي للمشاركة في التوقيع على الوثيقة اضغط هنا: http://www.petitiononline.com/4fitna/petition.htmlكلمات دليلية