27 قتيلا في عملية انتحارية وطالبان تعلن استعدادها للتفاوض
Sep ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعلنت مصادر رسمية افغانية الاثنين سقوط ما لا يقل عن 27 قتيلا من شرطة ومدنيين و57 جريحا في عملية انتحارية استهدفت مسؤولا في الشرطة في ولاية هلمند، في الوقت الذي اعلنت حركة طالبان استعدادها لقبول اقتراح الرئيس الافغاني
اعلنت مصادر رسمية افغانية الاثنين سقوط ما لا يقل عن 27 قتيلا من شرطة ومدنيين و57 جريحا في عملية انتحارية استهدفت مسؤولا في الشرطة في ولاية هلمند، في الوقت الذي اعلنت حركة طالبان استعدادها لقبول اقتراح الرئيس الافغاني حميد كرزاي التفاوض لانهاء التمرد الدموي. وقال حاكم اقليم جيريشك حيث وقع الاعتداء، عبد المناف "نقلت 27 جثة الى المستشفى بينها جثث 13 شرطيا". واضاف ان الحصيلة قد ترتفع اكثر اذ ان السكان نقلوا جثثا الى المنازل. وقال الجنرال ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الاعتداء الذي نفذه رجل على دراجة نارية "كان يستهدف قائدا مساعدا في شرطة الولاية حجي عبد القدوس لكنه نجا". وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية زمراي بشاري ان "الاعتداء وقع في وسط المدينة قرابة الساعة السادسة مساء في موقف للحافلات حيث كان الناس ينتظرون للعودة الى منازلهم. كان ذلك في وسط السوق". وروى الشهود ان "الانفجار نتج عن دراجة نارية بثلاث عجلات. كانت اثار الدماء في كل مكان على الجسر وعلى الطريق". ونعنبر ولاية هلمند الواقعة جنوب افغانستان احدى الولايات التي تشهد اضطرابات بشكل مستمر في هذا البلد. وهذه العملية احدى اعنف العمليات الانتحارية التي نفذت هذه السنة بعد عملية 17 تموز التي اوقعت 35 قتيلا في كابول. * طالبان تعلن استعدادها للمحادثات من جانب اخر اعلنت حركة طالبان الاثنين استعدادها لقبول اقتراح الرئيس الافغاني حميد كرزاي التفاوض لانهاء تمردها الدموي، وذلك بعد ستة اعوام من الاطاحة بنظامها في افغانستان. وصرح المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي "من اجل مصالحنا الوطنية (...) نحن مستعدون لاجراء محادثات مع الحكومة". وهي المرة الاولى تعلن فيها طالبان استعدادها للتفاوض مع كرزاي الذي تولى الحكم في افغانستان بعد الاطاحة بنظامها على يد تحالف قوات اجنبية بقيادة الولايات المتحدة في نهاية العام 2001. وقال المتحدث ان طالبان يمكن ان تجري محادثات مع الحكومة الافغانية كما فعلت مع مسؤولين من كوريا الجنوبية عندما تم التفاوض على الافراج عن 21 رهينة احتجزوا لستة اسابيع. وصرح احمدي "كما اجرينا مفاوضات مع حكومة كوريا الجنوبية، نستطيع ان نجري محادثات على مستوى اعلى مع الحكومة". واضاف "سنكون مستعدين ما ان تطلب الحكومة رسميا اجراء مفاوضات "، طارحا شروطا "محدودة" لهذا اللقاء من دون ان يحددها. لكن احمدي ابدى شكوكا حيال صدق نية الرئيس الافغاني، وقال "نعلم ان الحكومة التي تعتبر طالبان ارهابيين، لن تطلب اجراء مفاوضات". وكرر كرزاي الاحد عرضه على طالبان، وخصوصا ان التمرد المسلح يزداد حدة ودموية مع تنفيذ هجمات انتحارية على غرار ما يحصل في العراق. وكان الرئيس الافغاني شكل لجنة مصالحة العام 2005 لكنها تمكنت فقط من استقطاب نحو الفي مسلح من الصف الثاني، بحسب مصادر رسمية. وقال كرزاي "لا يمكن تحقيق السلام من دون مفاوضات. نرحب بكل افغاني مستعد للمجيء الى هذا البلد لمساعدة افغانستان في السلام والاستقرار والتنمية". واضاف "لو كان لدي عنوان لطالبان ولو كنت استطيع ارسال احدهم للقاء سلطة تعلن رسميا انها تمثل طالبان لفعلت". وسئل المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده الاثنين عن رد طالبان، فاجاب ان "ابواب الحكومة كانت مفتوحة لجميع من يقبلون الرضوخ للدستور وسائر قوانين البلاد". كذلك، مد كرزاي الاحد يد المصالحة لزعيم الحزب الاسلامي قلب الدين حكمتيار الذي يحارب الحكومة من دون ان يتحالف مع طالبان. لكن المتحدث باسم حكمتيار، محمد هارون زرغون اكد ان موقف الحزب لم يتبدل: لا مفاوضات قبل الانسحاب المسبق لخمسين الف جندي اجنبي يدعمون الحكومة. ولا تشمل اقتراحات كرزاي حتى الان زعيمي طالبان والحزب الاسلامي، اي الملا عمر وحكمتيار اللذين تطاردهما واشنطن.كلمات دليلية