مظاهرات احتجاج ضد الارهاب في الجزائر
Sep ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تشهد مناطق متعددة من الجزائر تجمعات شعبية وتظاهرات مناهضة للارهاب الأحد غداة عمليتين انتحاريتين وقعتا الجمعة والسبت في باتنة (اوراس, شرق) ودلس (منطقة القبائل, شرقي العاصمة الجزائر) اسفرتا عن مقتل 52 شخصا
تشهد مناطق متعددة من الجزائر تجمعات شعبية وتظاهرات مناهضة للارهاب الأحد غداة عمليتين انتحاريتين وقعتا الجمعة والسبت في باتنة (اوراس, شرق) ودلس (منطقة القبائل, شرقي العاصمة الجزائر) اسفرتا عن مقتل 52 شخصا، فيما أعلن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" مسؤوليته عن الهجومين. وقد رفع الجزائريون اليوم شعارات منددة بالإرهاب وكتب على إحداها "لا للإرهاب ..نعم للمصالحة الوطنية"، وعبارة "نحن معك يا بوتفليقة"، وكانت ولاية باتنة من أولى الولايات التي استيقظت باكرا اليوم للتنديد بالإرهاب، وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من حدوث انزلاقات. وكانت الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والأحزاب السياسية الرئيسية دعت المواطنين إلى المشاركة بقوة في مسيرات وتجمعات في كافة أنحاء البلاد استنكارا للعمليات الأخيرة. ودعا الإتحاد العام للعمال الجزائريين كبرى النقابات العمالية في البلاد "العاملات والعمال وكافة الهيئات النقابية إلى التعبير عن تمسكهم بالقيم الجمهورية وبالسلم والمصالحة الوطنية"، كما دعا إلى "توخى اليقظة لمواجهة كل محاولة لزعزعة استقرار بلادنا". * مسؤولية القاعدة وأفاد بيان نشر على الانترنت السبت أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامى مسؤول عن الهجومين الانتحاريين في الجزائر. وقال البيان ان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامى مسؤول عن تفجير شاحنة ملغومة في ثكنات خفر السواحل في دلس شرقى العاصمة الجزائر وعن هجوم في مدينة باتنة قبل اقل من 48 ساعة. وقال البيان ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان هو الهدف المقصود اصلا من الهجوم في باتنة الواقعة على بعد 430 كيلومترا جنوب شرقى العاصمة الجزائر ولكن المهاجم اضطر لتفجير قنبلته قبل الاوان بعد اكتشافه قبيل فترة وجيزة من زيارة مقررة لبوتفليقة. * تنديد دولي وقد أثار التفجيران الجديدان بالجزائر موجة من التنديد الدولي، فقد دان الامين العام للامم المتحدة بان كى مون ومجلس الامن الدولى الاعتداء الانتحارى في مدينة دليس. وقال بان الذي يزور ليبيا، في بيان اصدره مكتبه الصحافي في نيويورك انه يدين بشدة الهجوم الانتحارى الذي وقع في الجزائر. واضاف الامين العام للمنظمة الدولية ان تصاعد العنف الارهابى في الجزائر صدمه واحزنه"، مؤكدا ثقته في ان هذا العنف لن ينجح في ابعاد الشعب الجزائرى عن طريق السلام والمصالحة الوطنية". وكان مجلس الامن الدولى دان الاعتداء، وقال سفير فرنسا في الامم المتحدة جان موريس ريبير الذي يتولى رئاسة مجلس الامن لشهر ايلول- سبتمبر، ان اعضاء المجلس دانوا كافة الاعمال الارهابية الجمعة بعد الاعتداء الذي استهدف موكبا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة شرق البلاد الخميس. وبدوره ندد الاتحاد الأوروبى بالهجوم، ودعت الرئاسة البرتغالية للاتحاد في بيان لها إلى تقديم المسؤولين عن هذا الهجوم "الجبان" إلى القضاء، كما جدد الاتحاد دعمه لجهود السلطات الجزائرية لتجاوز معاناة "العقود السابقة" وبلوغ مصالحة وطنية شاملة. كما أدانت فرنسا الهجوم "البشع"، وكررت الحكومة الإسبانية التزامها بدعم الجزائر بمكافحة الإرهاب. * مساعدة مغربية ومن جانبه، تعهد العاهل المغربى الملك محمد السادس ببذل كافة الجهود للقضاء على آفة الإرهاب في منطقة المغرب العربي. وجاء ذلك في رسالة بعث بها العاهل المغربى مساء السبت للرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة، أعرب فيها عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابى في مدينة دلس. وأكد الملك محمد السادس استعداد بلاده للتعاون مع الجزائر بشكل وثيق لمكافة الإرهاب واستئصاله من المنطقة، وقال :" أعرب عن كامل استعدادى للمشاركة عبر العمل المشترك مع الجزائر في تطهير منطقتنا من الإرهاب ،وحمايتها من الإرهابيين الذين يستهدفونها ". وأضاف العاهل المغربى في رسالته:" إن هجمات إرهابية كتلك التي استهدفت دلس ومن قبلها باتنة لن تزحزح إيمان القوى الديمقراطية بأن حقوق الإنسان المعترف بها عالميا ستنتصر في النهاية ،وأن الحق المقدس في حياة آمنة وسالمة في إطار المساواة والعدل والتسامح سيسود أخيرا".كلمات دليلية