الاسلاميون يفشلون في تحقيق اختراق في الانتخابات المغربية
Sep ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لم ينجح الاسلاميون المغاربة في تحقيق الاختراق الذي كانوا يأملون به في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة في المغرب واتسمت بنسبة امتناع تاريخية اذ لم تتجاوز نسبة الناخبين
لم ينجح الاسلاميون المغاربة في تحقيق الاختراق الذي كانوا يأملون به في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة في المغرب واتسمت بنسبة امتناع تاريخية اذ لم تتجاوز نسبة الناخبين الذين ادلوا باصواتهم الـ41%. وخاب امل حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي كان يطمح في ان يصبح اول حزب في المملكة، السبت واتهم خصومه "بالفساد الانتخابي". وقال الحسن داوودي الرجل الثاني في الحزب والذي اعيد انتخابه في فاس "سنحصل على 56 مقعدا على الاكثر لان الاموال تدفقت. نعتقد اننا سنكون مع ذلك الحزب الاول والا فان العالم مقلوب فعلا". وكان داوودي اكد ان الحزب سيحصل على ثمانين مقعدا مقابل 42 في الدورة السابقة بينما توقع الامين العام للحزب سعد الدين عثماني ان يشغل حزبه سبعين مقعدا. من جهته، قال عثماني "نحن متأكدون اننا سنحصل على اربعين مقعدا على الاقل لكننا نواجه صعوبات في الحصول على تعديد دقيق لان الادارة لا تعطينا كل الارقام". واضاف ان "النتائج جزئية جدا ولا تسمح لنا بمعرفة ما اذا كنا الحزب الاول". وكان الناخبون المغاربة ادلوا الجمعة باصواتهم لاختيار ممثليهم الـ 325 في مجلس النواب بين مرشحين عن 33 حزبا و13 لائحة مستقلة. ويتوقع ان تنشر نتائج الانتخابات الموقتة للانتخابات السبت والنتائج النهائية الاحد. ولم يشارك في التصويت سوى اثنين من كل خمسة ناخبين مسجلين في هذه الانتخابات الثانية منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش المغرب في 1999 . وتفيد تقديرات وزارة الداخلية ان نسبة المشاركة بلغت 41% مقابل 52% في 2002. وهذه النسبة هي الادنى في تاريخ المغرب. وقد شهدت نسبة المشاركة تراجعا من اقتراع لآخر. وبلغت نسبة المشاركة 67.43% في 1984 لكن التجاوزات كانت كثيرة. واعتبر وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى هذه النسبة "عادية اذا ما قورنت بمعدلاتها في الاستشارات الانتخابية في بعض الدول الديموقراطية"، مشيرا الى ان الاقتراع "تزامن مع عدد من المواعيد التي قد تحد موضوعيا من تفرغ الناخب" في اشارة على ما يبدو الى العودة المدرسية وحلول شهر رمضان. لكنه قال انه "من المنتظر الا ترقى نسبة المشاركة الى ما كنا نطمح اليه جميعا". واضاف الوزير المغربي ان "التحدي اليوم هو التفكير في افضل طريقة لتعبئة الناخبين من اجل دعم التحرك السياسي. انها مسؤولية الجميع من السلطات الى الاحزاب السياسية والمجتمع المدني". وفي مواجهة نسبة الامتناع الضئيلة هذه، اعترفت احزاب سياسية عدة بضرورة مراجعة طريقة عملها السياسي. وكانت نسبة المشاركة تشكل احد رهانات الاقتراع وتشكل نكسة للاحزاب الـ33 التي تنافست فيه وللسلطات على حد سواء. وبلغت نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات الماضية 52% مقابل 58.3% في 1997. وللمرة الاولى اشرف 52 مراقبا اجنبيا على الانتخابات. ويفترض ان ينشر هؤلاء تقريرهم الاولي السبت والنهائي خلال اسابيع. وتوزعت الاحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات في ثلاثة توجهات كبرى هي الاسلاميون بما في ذلك حزب العدالة والتنمية واحزاب التحالف الحكومي واليسار من خارج التحالف الحكومي.كلمات دليلية