خلافات تعصف بالحوار بالبحرين والمعارضة تطالب بممثل للملك
Feb ٢٥, ٢٠١٣ ٠٩:١١ UTC
-
الاحتجاجات الشعبية السلمية مستمرة مع الحوار
يراوح "الحوار الوطني" البحريني والذي تهدف فيه الحكومة للخروج من الازمة المستمرة منذ سنتين، في مكانه مع استمرار انعدام الثقة واصرار المعارضة على ان يتمثل الملك شخصيا في الحوار وليس الحكومة فقط.
في المقابل، تعتبر اطراف الموالاة انه سبق ان تم الاتفاق على ان تكون "الحكومة" طرفا في الحوار الذي يتم بدعوة من الملك حمد بن عيسى ال خليفة.
وقال المصدر ان "جلسة الاحد شهدت خلافات كبيرة مع اصرار المعارضة على مشاركة الحكم في الحوار لانها تعتبر ان -الحكم- هو صاحب القرار وهو الطرف في المعادلة مع الشعب" وليس الحكومة الممثلة بثلاثة وزراء.
* الحوار يفتقر الى طرف اساسي
وذكر فريق المعارضة في بيان الاحد أن "غياب الحكم وتحديدا من ينوب عن (الملك) او من يمثله في طاولة الحوار يجعل المشهد يفتقر لطرف اساسي لديه كل السلطات في الوضع الحالي".
وبررت المعارضة موقفها بالقول ان "الحكم هو الطرف الاساس المرتبط بطبيعة الازمة السياسية ومعه محل الاختلاف على النظام السياسي، والحكم هو من يحتكر كل السلطات ولا يمكن الحديث عن اعادتها للشعب مع أطراف اخرى لا تملك اي سلطة".
وشدد بيان المعارضة على انه "لا يمكن استبدال الحكم باطراف لا تملك السلطة ولا القرار ولا تلزم الحكم بشيء".
واطلقت البحرين في العاشر من شباط عملية "حوار وطني" بمشاركة المعارضة وممثلين عن الجمعيات الموالية واعضاء في البرلمان، اضافة الى ثلاثة ممثلين عن الحكومة، وذلك بهدف اخراج المملكة من الازمة السياسية الحادة التي تعيشها منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية قبل سنتين للمطالبة بالتغيير والديمقراطية.
ويمثل الحكومة في الحوار وزير واحد من العائلة الحاكمة وهو وزير العدل والشؤون الاسلامية، الى جانب وزيري التربية والاشغال. وكانت المعارضة طالبت بان تجلس على الطاولة مع اشخاص "قادرين على اتخاذ قرارات".
وفي تصريحات للصحافيين بعد انتهاء جلسة الحوار الاحد، اتهم وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة المعارضة ب"التراجع عما تم التوافق بشأنه فيما يتعلق بكون الحكومة طرفا في الحوار".
واضاف ان "الحكومة هي طرف في الحوار واستخدام المعارضة لعبارات من قبيل -الحكم- او -النظام- لا يمكن ان يتم الموافقة عليها ولا يفهم سبب الاصرار عليها".
وذكر المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبد الرحمن في بيان الاحد ان "الجلسة الرابعة من جلسات استكمال حوار التوافق الوطني شهدت نقاشا مستفيضا طرحه بعض المشاركين لاعادة النقاش حول نقطة سبق وان تم التوافق عليها في الجلسة الثانية وهي اعتبار الحكومة طرف أساسي في حوار التوافق الوطني".
واوضح أن "بعض المشاركين رأى عدم مناقشة النقاط المتوافق عليها سلفا باعتبارها نقاط متفق عليها"، معتبرين ان "الانشغال بالمصطلحات بدلا من الدخول في القضايا الاساسية يستنزف الطاقة والوقت"، على حد قوله.
وتابع ان مشاركين آخرين "رأوا اعادة البت في النقطة المتوافق عليها في الجلسة الثانية، وذلك باعادة صياغتها لأن يكون الحكم طرف أساسي في الحوار بدلا من الحكومة".
وتطالب المعارضة باصلاحات سياسية جذرية للوصول الى حكومة منتخبة مع الحد من نفوذ اسرة ال خليفة -التي تحكم البحرين منذ 250 سنة، لكن الشارع -ما انفك يتشدد مصعدا مطالبه ب"اسقاط النظام".
* استمرار الاحتجاجات
وفي هذه الاثناء، تستمر الاحتجاجات الشعبية مع نزول المحتجين بشكل ليلي الى الشارع.
وافاد شهود عيان ان القرى البحرينية تشهد مظاهرات يتخللها قمع رجال الشرطة للمتظاهرين، ويردد المتظاهرون خصوصا شعارات "هيهات ننسى الشهداء" و"الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حمد".
وتصاعدت الاحتجاجات تزامنا مع الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات في 14 شباط 2011.
وقد اسفرت المواجهات بين المحتجين والشرطة عن استشهاد اثنين من المحتجين.