الرئيس التونسي يدلي بشهادته امام القضاء في قضية اغتيال بلعيد
Feb ٢٨, ٢٠١٣ ٠٦:٢٢ UTC
-
الرئيس التونسي المنصف المرزوقي
إستمع قاض الخميس للرئيس التونسي المنصف المرزوقي كشاهد في قضية اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد الذي تقول عائلته ان الرئيس يعرف الجهة التي امرت باغتياله.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان مقتضب "استقبل رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي صباح اليوم قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس والذي استمع اليه كشاهد في قضية اغتيال المرحوم شكري بلعيد" دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وقال مراقبون ان هذه المرة الاولى التي يستجوب فيها القضاء رئيسا للبلاد منذ استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي سنة 1956.
وكانت وسائل اعلام قالت في وقت سابق ان الرئيس التونسي كان على علم بتلقي شكري بلعيد تهديدات بالقتل قبل اغتياله. لكن عدنان منصر الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية نفى ذلك.
وقال عبد المجيد شقيق شكري بلعيد "ابلغني شكري (قبل اغتياله) ان الرئاسة اعلمته بانه مهدد بالقتل وان الرئيس عرض عليه توفير حماية امنية شخصية له، لكنه (شكري) رفض لانها تمثل طريقة لمراقبته".
واضاف ان "الرئيس يعرف على الاقل الجهة التي قررت اغتيال شكري" بلعيد.
وكانت عائلة بلعيد اتهمت في اكثر من مناسبة حركة النهضة الاسلامية الحاكمة ورئيسها راشد الغنوشي بتدبير اغتيال المعارض اليساري فيما نفت الحركة هذه الاتهامات ووصفتها ب"المجانية والكاذبة".
ولوحت حركة النهضة بمقاضاة كل من وجه اليها مثل هذه الاتهامات.
ويقول متابعون ان شكري بلعيد كان "أشرس" معارض لحكم الاسلاميين في تونس.
والثلاثاء الماضي اعلن علي العريض وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة والقيادي في حركة النهضة ان الشرطة اعتقلت اربعة "متشددين دينيين" يشتبه بمشاركتهم في اغتيال بلعيد لافتا الى ان القاتل المفترض مازال هاربا دون اعطاء تفاصيل حول الجهة التي امرت بالاغتيال.
ورشحت حركة النهضة باعتبارها الحزب صاحب اغلب المقاعد في المجلس الوطني التاسيسي (البرلمان) علي العريض لخلافة حمادي الجبالي الذي استقال من رئاسة الحكومة بعدما رفضت الحركة مقترحه تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة لاخراج البلاد من الازمة السياسية.
والجمعة كلف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مرشح حركة النهضة علي العريض تشكيل حكومة جديدة، وذلك بموجب القانون المؤقت لتنظيم السلطات العمومية في تونس.
وبحسب هذا القانون يتعين على علي العريض تقديم تشكيلة الحكومة وبرنامج عملها الى رئيس الجمهورية في اجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ تكليفه بتشكيلها اي في الثامن من آذار/مارس المقبل.
ويحيل الرئيس تشكيلة الحكومة على مصادقة المجلس التأسيسي (البرلمان).
والاربعاء اعلنت حركة النهضة موافقتها على مطالب المعارضة وحزبي "المؤتمر" و"التكتل" شريكيها العلمانيين في الحكم، تحييد كافة وزارات السيادة.
وتهيمن حركة النهضة على اغلب الوزارات في الحكومة المستقيلة وبينها ثلاث سيادية هي العدل والداخلية والخارجية فيما يتولى عبد الكريم الزبيدي (مستقل) وزارة الدفاع منذ 2011 .
ويتولى علي العريض وزارة الداخلية، ونور الدين البحيري (قيادي في حركة النهضة) وزارة العدل، ورفيق عبد السلام وزارة الخارجية، والاخير صهر راشد الغنوشي.
وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة انه سيتم اسناد وزارات السيادة التي بتولاها اسلاميون الى "شخصيات خارجة عن كل الاحزاب".
لكن محمد بنور الناطق الرسمي باسم حزب "التكتل"، شريك النهضة في الاتلاف الحكومي، طالب الاربعاء الحركة بالتراجع عن التعيينات الادارية التي قامت بها منذ توليها الحكم نهاية 2011.
واعلنت احزاب معارضة ان حركة النهضة قامت منذ توليها الحكم بتعيين اكثر من 1200 من المقربين منها على راس الادارات العمومية "للسيطرة على مفاصل الدولة"، معتبرة ذلك "اختراقا لمفاصل الدولة" ويهدد "حياد الادارة".