كيري يدعو مرسي لاعادة الاستقرار ويعد بـ 250 مليون مساعدات
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i90163-كيري_يدعو_مرسي_لاعادة_الاستقرار_ويعد_بـ_250_مليون_مساعدات
أكد وزير الخارجية الامريكي جون كيري في بيان اصدره قبيل مغادرته القاهرة مساء الاحد انه دعا الرئيس المصري محمد مرسي الى "مزيد من العمل الشاق والتسويات" لاعادة الاستقرار الى البلاد، واعلن عن 250 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية الامريكية لمساعدة مصر التي تواجه ازمة اقتصادية حادة.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٣, ٢٠١٣ ١١:٠٣ UTC
  • مرسى التقي بكيري في القاهرة
    مرسى التقي بكيري في القاهرة

أكد وزير الخارجية الامريكي جون كيري في بيان اصدره قبيل مغادرته القاهرة مساء الاحد انه دعا الرئيس المصري محمد مرسي الى "مزيد من العمل الشاق والتسويات" لاعادة الاستقرار الى البلاد، واعلن عن 250 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية الامريكية لمساعدة مصر التي تواجه ازمة اقتصادية حادة.

وقال كيري انه ناقش مع الرئيس مرسي العديد من التحديات التي تواجه مصر "بطريقة صريحة وبناءة"، مضيفا "من الواضح ان هناك حاجة الى مزيد من العمل الشاق والتسويات من اجل اعادة الوحدة والاستقرار السياسي وانعاش الاقتصاد في مصر".

واضاف ان "الانتخابات البرلمانية القادمة تعد خاصة خطوة حاسمة في التحول الديموقراطي في مصر"، موضحا انه ومرسي "ناقشا بعمق الحاجة إلى ضمان أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة".

واكد الوزير الامريكي انه ناقش كذلك مع الرئيس المصري "الحاجة للاصلاح في قطاع الشرطة، وحماية المنظمات غير الحكومية، وأهمية النهوض بحقوق وحريات جميع المصريين أمام القانون من الرجال والنساء ومن جميع الأديان".

وقال كيري "في جميع لقاءاتي نقلت رسالة بسيطة لكنها جدية: ان المصريين الشجعان الذين وقفوا صامدين في ميدان التحرير لم يخاطروا بحياتهم لرؤية تلك الفرصة لمستقبل أكثر إشراقا تتبدد".

واوضح انه "في ضوء احتياجات مصر الكبيرة وتأكيد الرئيس مرسي عزمه على مواصلة عملية (الاقتراض) من صندوق النقد الدولي، فقد ابلغته اليوم بان الولايات المتحدة ستقدم الان دفعة من 190 مليون دولار امريكي من اصل 450 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية في بادرة من اجل الاسراع بالاصلاح ومساعدة الشعب المصري في هذا الوقت الصعب".

وكان اوباما وعد في 2011 بخفض الدين المصري للولايات المتحدة والبالغة قيمته مليار دولار، بينها 450 مليونا يجري التفاوض حولها بين القاهرة والادارة الامريكية والكونغرس.

واضاف وزير الخارجية الامريكي في بيانه ان بلاده "ستساهم في اطلاق صندوق المشروعات المصري-الامريكي من خلال ضخ 60 مليون دولار كأول ايداع فيه" موضحا ان مساهمة واشنطن في هذا الصندوق ستزيد الى 300 مليون دولار خلال السنوات المقبلة.

واكد كيري ان الولايات التحدة "ستعدل كذلك اتفاقية الكويز للمساعدة في زيادة الصادرات المصرية الى الولايات المتحدة" من خلال السماح لمزيد من الشركات التي تعمل في اطار هذه الاتفاقية بتصدير منتجاتها الى الولايات المتحدة من دون جمارك.

يذكر ان اتفاقية الكويز التي ابرمت بين مصر والولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ عدة سنوات ادت الى انشاء مناطق صناعية حرة في مصر تصدر منتجاتها الى الولايات المتحدة من دون جمارك بشرط ان تتضمن هذه المنتجات نسبة محددة من المكونات الصهيونية الصنع.

وقال كيري في بيانه ان "الولايات المتحدة تريد وتستطيع ان تفعل المزيد (لمساعدة مصر) والتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيتطلب المزيد من الجهد من جانب الحكومة المصرية ودعم واسع للاصلاح (الاقتصادي) من كل المصريين وعندما تتخذ مصر الخطوات الصعبة لتقوية الاقتصاد وتحقيق الوحدة السياسية والعدالة فاننا سنعمل مع الكونغرس على دعم اضافي".

واوضح الوزير الامريكي انه "شجع الرئيس مرسي على تطبيق برنامج الاصلاحات الذي سيساعد مصر على التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ويضعها على الطريق نحو وضع اسس اقتصاد قوي" مضيفا ان الرئيس المصري "وافق على ذلك وقال انه يعتزم المضي في ذلك سريعا".

* قرض الصندوق الدولي

وقبيل صدور بيان وزير الخارجية الامريكي، عقد وزير المالية المصري المرسي حجازي مؤتمرا صحافيا اكد فيه انه يتوقع ابرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قدره 8ر4 مليار دولار "قبل الانتخابات" التشريعية المقبلة التي ستجري على اربع مراحل تبدأ في نيسان وتنتهي في حزيران.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن حجازي "حرصه على أن يتم الإنفاق الذي يعد بمثابة شهادة ثقة فى الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق معدلات نمو كبيرة".

وقال حجازي ان وزارته "بذلت جهدا كبيرا فى إعداد البرنامج الاقتصادي للحكومة" مشيرا إلى أن "البرنامج سيطبق سواء جاء القرض أم لم يأت".

ولم تكشف الحكومة المصرية حتى الان عن فحوى برنامجها للاصلاح الاقتصادي.

وغادر كيري القاهرة متوجها الى الرياض المحطة السابعة في اول جولة دولية يقوم بها منذ توليه مهام منصبه في شباط الماضي.

وقبل مغادرته التقي الوزير الامريكي وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي.

ومنذ انتخاب محمد مرسي في حزيران 2010 اول رئيس اسلامي ومدني لمصر، شهدت البلاد ازمات متكررة بينما دعت جبهة الانقاذ الوطني اكبر ائتلاف للمعارضة الى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي تبدأ في نيسان.

* كيري لم يلتقي البرادعي وصباحي

وكان كيري، الذي دعا منذ وصوله السلطة والمعارضة الى التفاهم لاخراج البلاد من المأزق السياسي والازمة الاقتصادية، التقى السبت عددا من المعارضين كما اجتمع الاحد مع ممثلين للمجتمع المدني.

لكن اثنين من اهم قادة جبهة الانقاذ وهما محمد البرادعي وحمدين صباحي، رفضا لقاءه، واشارا الى ضغوط امريكية لاقناعهما بالمشاركة في الانتخابات التشريعية.

ومع ذلك اتصل كيري بالبرادعي والتقى عمرو موسى وهو من قياديي جبهة الانقاذ ايضا.

واكد وزير الخارجية الامريكي ان واشنطن "لا تتدخل ولا تتخذ موقفا من اجل حكومة او شخص او عقيدة" في مصر.

وتترجم الازمة ايضا منذ اسابيع باعمال عنف بين متظاهرين وقوات الامن تواصلت في نهاية الاسبوع في المنصورة (شمال) وبورسعيد (شمال شرق).

واخيرا عبر كيري عن "امتنانه للرئيس المصري" لمساهمته في وقف اطلاق النار في تشرين الثاني 2012 بين الكيان الصهيوني وحماس.

وعبر مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية عن ارتياحه "للحوار الجيد المستمر بين الاسرائيليين والمصريين" سواء في غزة او في سيناء.