خلافات حادة داخل المعارضة السورية بالخارج
Mar ١١, ٢٠١٣ ٠٨:٥٥ UTC
-
وجوه "الائتلاف السوري" المعارض
أرجأ "الائتلاف السوري" المعارض اجتماعه الذي كان مقرراً عقده الثلاثاء في مدينة اسطنبول التركية لبحث تشكيل "حكومة مؤقتة" واختيار "رئيس" لها.
وقال عضو الائتلاف سمير نشار، "إن الاجتماع أرجئ بسبب وجود خلافات حادة وآراء متعددة في موضوع الحكومة"، وأضاف "أن الموضوع يتطلب مزيداً من الوقت والمشاورات"، موضحاً "أن الخلاف هو حول فكرة الحكومة".
وأقر نشار بأن ثمة أطراف معارضون لفكرة تشكيل "الحكومة" وأوضح نشار أن الموعد الجديد للاجتماع لم يحدد بعد، لكنه قد يكون بين الثامن عشر والعشرين من الشهر الجاري.
وفي هذا السياق أوردت صحيفة السفير اللبنانية أن رئيس "الائتلاف السوري" المعارض احمد معاذ الخطيب يتمرد على ائتلافه، وعلى حليفه "المجلس الوطني السوري" ويرفض تشكيل "حكومة مؤقتة"، كما قال في رسالة داخلية لرفاقه في "الائتلاف"، محذراً من أن تفضي في نهاية المطاف إلى الأخطر و"حصول تقسيم سوريا".
وفي تمرده، بادر الخطيب، إلى إرسال "ايميل" داخلي إلى أعضاء "الائتلاف"، يعتذر فيه مرة ثانية عن حضور اجتماعهم، فضلاً عن اعتذار جماعة الإخوان المسلمين عن حضوره، وهو ما جعل أمر توفير أكثرية لحسم قضية تشكيل "الحكومة المؤقتة" المطلوبة مستبعداً.
وعرض الخطيب في رسالته الاعتذراية أسباب العزوف عن "اجتماع لم أسأل عنه أصلا"، مؤكداً وجود أطراف تحاول ليّ ساعده وفرض وجهة نظرها على إمام الجامع الأموي السابق.
وانتقد الخطيب أنصار الحل القطري والدفع نحو تشكيل "حكومة مؤقتة"، قبل نفاد الوقت، للحصول على مقعد سوريا في الجامعة العربية، شريطة تشكيل «الحكومة» قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في الدوحة في 26 الحالي.
وقال الخطيب إن "بعض الخطوات العجولة تعطي نتائج ايجابية ظاهرياً، لكنها تحمل في أعماقها بذور سلبيات عديدة، فنيل مقعد في الجامعة مكسب مهم، لكنه ليس هدفاً وتأجيله أسابيع لن تكون معه خسارة".
وبات واضحاً أن الخلاف حول طريقة إدارة المناطق التي يسيطر المسلحون عليها تحول إلى قنبلة قد تفجر "الائتلاف"، خصوصاً أن زعيمه لا يملك كتلة وازنة يستطيع الاستناد إليها لفرض وجهة نظره.
وترتبط فكرة "الحكومة المؤقتة" بحسابات المعارضة الخارجية وتوسيع حضورها الدبلوماسي وتعزيز المحور القطري ـ التركي ـ السعودي داخل الجامعة العربية، وإزاء احتمالات التفاهم الروسي ـ الأمريكي، الذي يحاول فرض "بيان جنيف" إطاراً للحل، ويجعل من المشاركة بين ممثلين للنظام والمعارضة في حكومة انتقالية قاعدة للحل.