آلاف الاتراك يحتشدون في ساحة تقسيم بدعوة من نقابتين
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i93518-آلاف_الاتراك_يحتشدون_في_ساحة_تقسيم_بدعوة_من_نقابتين
تجمع الاف الاشخاص بدعوة من نقابتين كبيرتين بعد ظهر الاربعاء في ساحة تقسيم باسطنبول في اليوم السادس على التوالي للتظاهرات المناهضة لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٥, ٢٠١٣ ٠٥:٥٧ UTC
  • اتحاد نقابات القطاع العام واتحاد نقابات العمال الثوريين اليساريان دعا للتجمع
    اتحاد نقابات القطاع العام واتحاد نقابات العمال الثوريين اليساريان دعا للتجمع

تجمع الاف الاشخاص بدعوة من نقابتين كبيرتين بعد ظهر الاربعاء في ساحة تقسيم باسطنبول في اليوم السادس على التوالي للتظاهرات المناهضة لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

فقد اجتاح المتظاهرون الذين انطلقوا من مكانين مختلفين، وهم يلوحون باعلام حمراء او بيضاء، ساحة تقسيم التي تشكل مركز الحركة الاحتجاجية التي تهز تركيا مطالبين باستقالة رئيس الحكومة.

وردد المتظاهرون "تقسيم تقاوم والعمال وصلوا" و"طيب وصل المخربون!".

كما تظاهر عشرة آلاف شخص وضع بعضهم صورا لمصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة، في العاصمة انقرة، رافعين اعلام تركيا.

وقال المحتجون متوجهين الى رئيس الحكومة ان "هذه الامة لن تركع امامك!".

وغداة ليلة جديدة من التظاهرات واعمال العنف، اعلن اتحاد نقابات القطاع العام واتحاد نقابات العمال الثوريين اليساريان عن مسيرات احتجاج ظهرا واضرابات في كبرى مدن البلاد.

وفي انتظار عودة اردوغان الخميس من زيارة رسمية الى دول المغرب العربي، يبقى المحتجون مصممين اكثر من اي وقت مضى على اظهار قوتهم رغم "الاعتذارات" التي قدمها نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج للمصابين ضحايا العنف الذي مارسته الشرطة في الايام الماضية.

وسيلتقي ارينج ظهر الاربعاء مسؤولين عن جمعية الدفاع عن حديقة جيزي العامة القريبة من ساحة تقسيم التي كان مشروع هدفها وراء اشعال حركة الاحتجاج الجمعة.

وكانت اعمال العنف تجددت في وقت باكر صباح الاربعاء في تركيا حيث لم يمتثل المتظاهرون لدعوة الحكومة الى وقف تحركهم.

واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجاهلوا التحذيرات ونزلوا الى الشارع فجر الاربعاء في كل من اسطنبول وانقرة ومدينة هاتاي الجنوبية حيث قتل متظاهر شاب الاثنين.

وفي ازمير (غرب) اوقفت الشرطة ما لا يقل عن 25 شخصا فجر الاربعاء بتهمة بث تغريدات على موقع تويتر تتضمن "معلومات مضللة وكاذبة"، على ما ذكرت وكالة انباء الاناضول الرسمية.

* شرعية المطالب

وكان نائب رئيس الحكومة اعترف الثلاثاء ب"شرعية" مطالب المتظاهرين وقدم اعتذاره لسقوط جرحى مبديا اسفه للاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة، في بادرة اثنت عليها الولايات المتحدة.

غير ان ذلك لم يخمد غضب المحتجين الذي تجمعوا بالالاف في ساحة تقسيم في اسطنبول لليوم السادس على التوالي الاربعاء متحدين اردوغان الذي وصفهم في وقت سابق بانهم "متطرفون" و"مثيرو شغب".

وهتفت الحشود "مثيرو الشغب هنا! أين طيب؟".

وهم يتهمون اردوغان الذي فاز في ثلاثة انتخابات وطنية متتالية بالسعي لأسلمة النظام في هذا البلد الذي تدين الغالبية العظمى من سكانه بالاسلام غير انه يعتمد نظاما علمانيا.

الا ان الاجواء الاحتفالية التي سيطرت في ساحة تقسيم تباينت مع التوتر السائد في الايام الخمسة الماضية حيث ارتفعت انغام الموسيقى التركية المنبعثة من مكبرات للصوت فيما كانت الحشود تصفق.

ووقف حتى انصار فرق متنافسة لكرة القدم متحدين في الاحتجاجات.

واندلعت موجة الاحتجاجات الجمعة بعدما استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يحتجون سلميا على مخطط لازالة حديقة عامة في اسطنبول، وتحولت فيما بعد الى حركة احتجاج واسعة ضد سياسات حكومة اردوغان، عمت عشرات المدن.

واعلن ارينج الثلاثاء "اقدم اعتذاري للذين تعرضوا للعنف بسبب تعاطفهم مع البيئة" مستثنيا من اعتذاراته "مثيري الشغب الذين الحقوا اضرارا في الشوارع وحاولوا اعاقة حرية الناس".

وقال "ان الحكومة استخلصت العبرة مما حصل" مضيفا "لا يحق لنا ولا يمكن ان نسمح لأنفسنا بان نتجاهل الشعب. الديموقراطيات لا يمكن ان توجد بدون معارضة".

ودعا "المواطنين المسؤولين" الى "وقف الاحتجاجات".

وسقط قتيلان في المواجهات بحسب ما اعلن مسؤولون والفرق الطبية، فيما افادت مجموعات حقوقية عن اصابة الالاف. وقدرت الحكومة عدد المصابين بحوالى 300.

واتهم اردوغان الذي وصل الى السلطة على رأس حزب العدالة والتنمية عام 2002، حزب الشعب الجمهوري، اكبر احزاب المعارضة، بالوقوف خلف التظاهرات.

والقى اتحاد نقابات القطاع العام، احدى اكبر النقابات المركزية في البلاد، بثقله الثلاثاء في التحركات الاحتجاجية معلنا عن اضراب ليومين تضامنا مع المتظاهرين.

غير ان المتحدث باسم الاتحاد باكي شينار لم ياخذ بتصريحات ارينج المهادنة وقال "هذه الاعتذارات ليست سوى محاولة للحد من الاضرار وفقط لانهم يعلمون انهم في مأزق".

وتتطلع تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي الذي يفرض على الدول المرشحة لعضويته الالتزام بمعايير صارمة في ما يتعلق بحقوق الانسان.

ويتهم المعارضون اردوغان بقمع منتقديه من صحافيين وافراد الاقلية التركية والجيش، وبفرض سياسات محافظة، فيما دعا رئيس الوزراء المحتجين الى التعبير عن اعتراضاتهم في صناديق الاقتراع السنة المقبلة.