اقتراحان عربيان للازمة في لبنان والمعارضة تبدي استياءها منهما
May ١٨, ٢٠٠٨ ٠٥:١٢ UTC
-
وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية يعلن الاقتراحين
قدمت اللجنة الوزارية العربية في الدوحة بعيد ظهر الثلاثاء اقتراحين للمعارضة والاكثرية "يمثلان الحل الامثل" للازمة اللبنانية لاختيار احدهما، سرعان ما طلبت المعارضة مهلة لدرسهما من دون ان تخفي استياءها الشديد منهما
قدمت اللجنة الوزارية العربية في الدوحة بعيد ظهر الثلاثاء اقتراحين للمعارضة والاكثرية "يمثلان الحل الامثل" للازمة اللبنانية لاختيار احدهما، سرعان ما طلبت المعارضة مهلة لدرسهما من دون ان تخفي استياءها الشديد منهما. واعلنت الاكثرية انها "ستتعاطى بايجابية" مع الطرح العربي في حال وافقت عليه المعارضة، في حين قال نائب من المعارضة انها تعتبر الاقتراحين العربيين و"كأنهما غير موجودين". وقال النائب بطرس حرب من قوى الرابع عشر من اذار "اذا وافقت المعارضة على الطرح العربي ككل فاننا سنسير آنذاك باتجاه ايجابي". واكد حرب ان المعارضة هي التي طلبت مهلة حتى الاربعاء للتفكير قبل الرد على اللجنة العربية الوزارية موضحا "نستغرب هذا التأخير"، على حد تعبير حرب. بالمقابل اعلن النائب في حركة امل المعارضة علي حسن خليل ان المعارضة تعتبر ان الاقتراحين اللذين قدمتهما اللجنة الوزارية العربية الى طرفي النزاع وكأنهما "غير موجودين". وحول ما اذا كانت المعارضة قد تسلمت اقتراحي اللجنة الوزارية العربية قال النائب خليل "تتكلمون عن شيء غير موجود". واكد مصدر في المعارضة طالبا عدم الكشف عن اسمه ان المعارضة "منزعجة جدا" من الاقتراحين اللذين قدما. واضاف المصدر نفسه ان المعارضة طلبت من اللجنة العربية الوزارية "عدم تقديم اقتراحات محددة" لان هذا الامر قد يصعب الوصول الى حل. وكان احمد بن عبدالله المحمود وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية اعلن الثلاثاء ان اللجنة الوزارية العربية قدمت اقتراحين لحل الازمة اللبنانية على "ان تتم الموافقة على احدهما"، واوضح ايضا ان احد الطرفين طلب "مهلة حتى الاربعاء للرد". وجاء في البيان الذي تلاه الوزير القطري "بعد مشاورات مع كافة الاطراف قامت اللجنة الوزارية بتقديم اقتراحين للحل للقيادات اللبنانية حيث ترى اللجنة ان هذين الاقتراحين يمثلان الحل الامثل للخروج من الازمة اللبنانية بحيث تتم الموافقة على احدهما". واضاف البيان انه لن يعلن عن هذين الاقتراحين "على امل ان يصل الطرفان الى الاتفاق على احدهما". واوضح كذلك ان "احد الطرفين طلب اليوم مزيدا من الوقت للرد على الاقتراحين المشار اليهما وقد وافقت اللجنة على اعطاء مهلة حتى يوم الاربعاء". وكشف مصدر في الاكثرية الثلاثاء مضمون الاقتراحين موضحا انهما ينصان معا على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية فورا وعلى اعطاء الثلث المعطل في الحكومة المقبلة للمعارضة، في حين ان نقطة الاختلاف بين الاقتراحين تتعلق فقط بقانون الانتخابات. وشدد المصدر نفسه على ان "المعارضة هي التي طلبت مهلة حتى الاربعاء لدرس الاقتراحين في حين انه ليس لدى الاكثرية مشكلة مع اي من الاقتراحين". والجامع المشترك بين الاقتراحين هو دعوتهما الى انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان على الفور واعطاء الثلث المعطل للمعارضة في حين ان الاختلاف بينهما هو في مسألة قانون الانتخابات. وينص احد الاقتراحين العربيين على ارجاء البحث في قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية. واوضح المصدر نفسه في الاكثرية انه تم الاتفاق على ان تكون الحكومة موزعة على الشكل التالي "16 وزيرا للاكثرية اي النصف زائدا واحدا، و11 وزيرا للمعارضة اي الثلث زائدا واحدا، وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية" التوافقي ميشال سليمان. ويعتبر "الثلث المعطل" او "الثلث الضامن" المطلب الاساسي للمعارضة منذ بدء تحركها الاحتجاجي قبل اكثر من سنة ونصف السنة. وتابع المصدر نفسه ان الاقتراحين "يتضمنان دعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية على الفور" اي بعد انتهاء محادثات الدوحة التي لن تمتد اكثر من الاربعاء حسب بيان اللجنة الوزارية. وعلى صعيد قانون الانتخاب، يدعو الاقتراح الاول الى "ترحيل مناقشة قانون الانتخاب الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية على ان يحصل النقاش في البرلمان اللبناني على اساس مشروع فؤاد بطرس" الذي يعتمد الاكثرية المطلقة والنسبية في الوقت نفسه. اما الاقتراح الثاني فيدعو الى "اعتماد قانون العام 1960 على ان يوزع عدد النواب على الشكل التالي خمسة مقاعد لبيروت الاولى (اكثرية مسيحية) سبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وارمن وسنة) وسبعة نواب لبيروت الثالثة (اكثرية سنية). وفي حال تم التوافق على الخيار الثاني يتم اعتماده في الدوحة من دون العودة الى مناقشة مفصلة في البرلمان على اساس قانون فؤاد بطرس. ودخل مؤتمر الحوار اللبناني الثلاثاء يومه الخامس في الدوحة من دون تحقيق اي تقدم ملموس حتى الان. وكانت وفود الاطراف الـ14 المشاركة في الحوار باشرت حوارها مساء الجمعة بهدف انهاء الازمة السياسية التي تشل البلاد منذ 18 شهرا وكادت تدخل لبنان في حرب اهلية. ويشارك في الحوار كافة القادة اللبنانيين عدا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي تغيب لاسباب امنية ويمثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب النائب محمد رعد.كلمات دليلية