حداد وطني في لبنان وإجراءات أمنية مشددة بعد تفجيري طرابلس
Aug ٢٤, ٢٠١٣ ٠٢:١٦ UTC
-
وصلت حصيلة التفجيرين الى 45 قتيلا ونحو 280 جريحا
يشيّع لبنان اليوم السبت ضحايا التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا مسجدين الجمعة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وأوقعا 45 قتيلاً في ظل يوم حداد وطني فيما عززت الإجراءات الأمنية لمنع وقوع تفجيرات جديدة.
ووصلت حصيلة التفجيرين الى 45 قتيلاً ونحو 280 جريحاً لايزالون في المستشفيات بحسب آخر حصيلة اوردتها اجهزة الامن.
والتفجيران اللذان نددت بهما المجموعة الدولية بشدة، يعتبران اكثر التفجيرات دموية منذ انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990).
واصدر رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مذكرة إدارية "قضت بإعلان الحداد العام طوال يوم السبت على ارواح الشهداء الذين سقطوا" الجمعة.
وعمدت عائلات عدة الى تشييع ضحاياها ليلاً بسبب تشوه الجثث التي كان بعضها محترقاً. ومن المقرر تشييع ضحايا آخرين السبت بعد صلاة الظهر في طرابلس.
وخشية وقوع تفجيرات جديدة، كثف الجيش اللبناني السبت دورياته في طرابلس فيما شوهد مسلحون مدنيون امام المساجد في كبرى مدن شمال لبنان.
وبدت المدينة التي تعج عادة بالناس، مشلولة وشوارعها مقفرة مع حركة سير خفيفة فيما اغلقت المتاجر ابوابها في يوم الحداد الوطني الذي اعلن في كافة انحاء البلد ومراسم تشييع الضحايا كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وجاب جنود راجلون ومدرعات شوارع المدينة حيث وقع تفجيران بسيارتين مفخختين الجمعة امام مسجدين ما تسبب بأضرار كبرى.
وفي بعض احياء طرابلس شوهد مدنيون مسلحون امام المساجد لكن ايضاً قرب مقار احزاب سياسية ومنازل نواب ورجال دين. وكانت القوى الامنية توقف وتفتش كل سيارة مشبوهة.
واقفلت المتاجر ابوابها. واغلق الجيش موقعي الانفجارين وواصل السبت رفع الانقاض وسحب هياكل السيارات المحترقة.
وفي مكان الانفجار كان اشخاص عديدون يبحثون قرب الموقع عن اقربائهم. وقال محمد خالد (38 عاماً) "انا ابحث عن صهري، وهذه هي سيارته" مشيراً الى سيارة متضررة. واضاف "لقد جاء من بيروت وكان ماراً من هنا".
وقالت اجهزة الامن ان الكثير من الجثث المتفحمة لم يتم التعرف على هوياتها بعد.
ووقع التفجيران الجمعة، بعد اسبوع من انفجار مماثل في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع قياديين ومحللين الى التحذير من محاولات لاثارة فتنة في البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية المتنوعة.
ودان مجلس الامن الدولي "بشدة" الجمعة التفجيرين داعيا اللبنانيين الى ضبط النفس والوحدة.
وكان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي كشف منذ الاربعاء ان الجيش "يلاحق منذ أشهر خلية ارهابية تعمل على تفخيخ سيارات وإرسالها الى مناطق سكنية"، مشيراً الى ان الخلية "لا تعد لاستهداف منطقة معينة او طائفة معينة، بل تحضر لبث الفتنة المذهبية عبر استهداف مناطق متنوعة الاتجاهات الطائفية والسياسية".
ووقع الانفجار الاول بعيد الاولى والنصف بعد الظهر الجمعة (10.30 ت غ) قرب مسجد التقوى في وسط طرابلس خلال صلاة الجمعة. وبعد دقائق، دوى انفجار ثان قرب مسجد السلام في منطقة الميناء على بعد اكثر من كيلومترين من الموقع الاول.
وتجمع مئات المدنيين قرب مسجد التقوى بعد وقوع الانفجار، وبدوا في حالة غضب شديدة، ثم انتشر مسلحون في بعض شوارع طرابلس، وراحوا يوقفون السيارات ويفتشونها ويدققون في الهويات.