كرزاي في باكستان للبحث عن قناة اتصال مباشر مع طالبان
Aug ٢٦, ٢٠١٣ ٠٢:١٢ UTC
-
كرزاي يبحث في اخر شهور قيادته عن حلول للامن في بلاده
وصل الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاثنين إلى إسلام اباد لإجراء محادثات بالغة الأهمية مع باكستان، التي تؤيد تاريخياً حركة طالبان الافغانية، أملاً في إيجاد قناة اتصال مباشر مع هذه الحركة وإنهاء الحرب المستمرة في بلده منذ اثني عشر عاماً.
وسيحاول كرزاي هذه المرة اقناع اسلام اباد بممارسة ضغط على حركة طالبان التي تستخدم باكستان قاعدة خلفية، من اجل اجراء مفاوضات سلام مباشرة معها.
وقد ابدت حركة طالبان التي تولت السلطة في كابل من 1996 الى 2001 استعداداً للانفتاح في الاشهر الاخيرة على مفاوضات سلام، مؤكدة انها لم تعد ترغب في "احتكار" السلطة بعد ان ينسحب القسم الاكبر من 87 الف جندي من الحلف الاطلسي قبل نهاية السنة المقبلة.
لكن حركة طالبان ترفض اجراء مفاوضات مباشرة مع حميد كرزاي الذي تتهمه بـأنه دمية في ايدي الولايات المتحدة، وخصوصاً مع اقتراب انتهاء ولايته الرئاسية، اذ لا يحق له بموجب الدستور الترشح الى ولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية في نيسان المقبل.
وقد هبطت طائرة الوفد الافغاني صباح الاثنين في المطار العسكري بضاحية اسلام اباد، الذي رفعت فيه رايات كبيرة زينت بصور حميد كرزاي ورئيس الوزراء الباكستاني الجديد نواز شريف والرئيس آصف علي زرداري.
واستقبل وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز الرئيس الافغاني الذي سيلتقي في وقت لاحق مع نواز شريف الذي فاز بالانتخابات النيابية في ايار الماضي.
وقال كرزاي السبت في مؤتمر صحافي عقده في كابل ان "النقطة الاولى في جدول الاعمال ستكون مفاوضات السلام".
وكررت وزارة الخارجية الباكستانية تأكيدها الاحد ان "السلام والاستقرار في افغانستان يشكلان مصلحة حيوية لباكستان".
وقد اشاد كرزاي السبت ايضا بنواز شريف الذي يبدي كما قال "نيات حسنة من اجل الاستقرار والسلام"، لكنه اقر بأن زياراته السابقة الى اسلام اباد لم تؤد الى تحسن الوضع الامني في افغانستان. واضاف "املي كبير لكني لست مقتنعاً".
ويرافق الرئيس كرزاي الى العاصمة الباكستانية وفد من المجلس الاعلى للسلام، وهو هيئة منبثقة من الحكومة الافغانية مهمتها إقناع حركة طالبان بالمجيء الى طاولة المفاوضات.
وكان المجلس الاعلى للسلام ذكر انه سيطلب من باكستان الافراج عن اهم مسؤول طالباني افغاني في السجون الافغانية، وهو الملا عبد الغني برادار المساعد السابق للملا عمر، القائد الاعلى لطالبان.
واذا كانت اسلام اباد قريبة تاريخياً من حركة طالبان، فهي متحالفة ايضا منذ 2001 بصورة رسمية مع الامريكيين اعداء الحركة، وعلى هذا الاساس اعتقلت عدداً كبيراً من المسلحين الافغان اللاجئين على اراضيها.
وبناء على طلب كابل، افرجت باكستان حتى الان عن 26 عنصراً من طالبان الافغانية. ويعتبر المسؤولون الافغان ان عمليات الافراج هذه تتيح تأكيد نياتها الحسنة للمسلحين وتأمل في ان يقنع هؤلاء المعتقلون السابقون قيادة طالبان بالانضمام الى مفاوضات السلام.
لكن عدداً كبيراً من المحللين يعتبرون ان الافراج عن هؤلاء المعتقلين لن يؤثر على عملية المصالحة في افغانستان، لان عناصر طالبان الذين افرج عنهم سيعودون الى ساحة القتال وان اسلام اباد لم تفرج عن كبار الموقوفين مثل الملا برادار.
وقد فشلت محاولة خجولة لبدء عملية السلام في حزيران الماضي بعد فتح مكتب لطالبان في الدوحة بقطر، مما اثار استياء كرزاي.