المعلم: دمشق تملك وسائل للدفاع عن النفس ستفاجئ الآخرين
Aug ٢٧, ٢٠١٣ ٠٣:٥٠ UTC
-
وزير الخارجية السورية وليد المعلم
أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم الثلاثاء ان بلاده تملك وسائل للدفاع عن النفس "ستفاجىء الآخرين"، وذلك وسط تصاعد الحديث عن احتمال شن دول غربية ضربة عسكرية ضد سوريا، متحديا هذه الدول ان تظهر "ادلة" على احتمال استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق.
وتاتي تصريحات المعلم فيما تجري الولايات المتحدة مشاورات مكثفة مع حلفائها حول احتمال شن ضربة عسكرية ضد سوريا على خلفية ادعاءات هذا الهجوم المفترض.
وقال المعلم خلال المؤتمر الصحافي "في حال صارت الضربة امامنا خيارين: اما ان نستسلم، واو ان ندافع عن انفسنا بالوسائل المتاحة، وهذا هو الخيار الافضل. لا اريد ان اذكر ابعد من ذلك" مؤكدا "سندافع عن انفسنا بالوسائل المتاحة".
واضاف المعلم "كلنا نسمع قرع طبول الحرب من حولنا. اذا كانوا يريدون العدوان على سوريا اعتقد ان استخدام ذريعة السلاح الكيميائي باهتة وغير دقيقة. ذريعة غير دقيقة على الاطلاق".
واضاف "اتحداهم ان يظهروا ما لديهم من ادلة".
وتجري الولايات المتحدة مداولات حول ضربة عسكرية محتملة لكن ليس لديها امل كبير بالحصول على موافقة من مجلس الامن بسبب معارضة روسيا.
وفيما كثفت العواصم الغربية اتصالاتها على اعلى المستويات في الايام الماضية، يدرس الرئيس الامريكي باراك اوباما شن ضربة على سوريا تكون قصيرة ومحدودة كما افادت الصحافة الامريكية الثلاثاء.
واعتبر المعلم ان اي ضربة عسكرية محتملة ستخدم مصالح الكيان الصهيوني وتنظيم القاعدة.
وتابع المعلم "انا اعرف ان اي شيء يتحرك في هذه المنطقة يجب ان يخدم مصالح اسرائيل، وبالتالي فان مثل هذا العدوان يجب ان يخدم اولا مصالح اسرائيل".
واضاف "ثانيا سيخدم بدون شك الجهد العسكري الذي تقوم به جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة في سوريا. اذا الولايات المتحدة وحلفاؤها يقومون بجهد حربي ضد سوريا لخدمة اسرائيل اولا، وخدمة جبهة النصرة في سوريا ثانيا".
وتابع وزير الخارجية السوري "اذا كانوا يعتقدون ان هذه الضربة العسكرية التي يخططون لها سوف تؤثر على الجهد العسكري الجاري حاليا في الغوطة، اؤكد لكم انها لن تؤثر اطلاقا".
وقال "نحن نريد ان نطمئن سكان مدينة دمشق ان غاية هذا الجهد العسكري هو تأمين سلامتهم. الجهد العسكري لن يتوقف. اذا كانوا يريدون الحد من انتصارات قواتنا المسلحة فهم واهمون".
* مفتشو الامم المتحدة
من جانب اخر اعلن المعلم، ان مهمة خبراء الامم المتحدة الذين يحققون في احتمال استخدام اسلحة كيميائية في هجوم بريف دمشق ارجئت الى الاربعاء بسبب عدم تقديم مسلحي المعارضة ضمانات للحفاظ على امنهم.
وقال المعلم "ابلغونا مساء امس انهم يريدون التوجه الى المنطقة الثانية. قلنا لا مشكلة ونتخذ الترتيبات ذاتها في المناطق التي نسيطر عليها وامنكم مضمون (...) فوجئنا اليوم انهم لم يتمكنوا من الذهب الى المنطقة الثانية لان المسلحين هناك لم يتفقوا في ما بينهم على ضمان امن هذه البعثة وتأجل سفرهم الى الغد".
وكان خبراء الامم المتحدة زاروا الاثنين موقع الهجوم المفترض في معضمية الشام جنوب غرب دمشق. وفي طريقهم تعرضوا لاطلاق نار من قناصة مجهولين.
وكان يفترض ان يواصلوا مهمتهم الثلاثاء في الغوطة الشرقية شرق العاصمة.
* الموقف الروسي
وحول الموقف الروسي قال المعلم "اؤكد انه ليس هناك تخل روسي عن سوريا. علاقتنا مستمرة في مختلف المجالات ونحن نشكر لروسيا وقوفها الى جانب سوريا ليس دفاعا عن سوريا بل دفاعا ايضا عن روسيا".
واضاف "التنسيق على المستوى السياسي يكاد يكون شبه يومي عبر اتصالات هاتفية او لقاءات مع الدبلوماسيين المقيمين".
وتابع ان "عماد قواتنا المسلحة يعتمد على العقود التي نبرمها معهم (الروس)، وهناك التزام من الطرفين بتنفيذ هذه العقود. روسيا جزء من صمودنا".
وكانت وزارة الخارجية الروسية دعت في وقت سابق اليوم الولايات المتحدة والاسرة الدولية الى "الحذر" بشأن سوريا محذرة من ان اي تدخل عسكري ستكون له "عواقب كارثية" على دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا.