كرزاي يطلب من باكستان أن تسهل له الحوار مع طالبان
Aug ٢٦, ٢٠١٣ ٠٧:٠٢ UTC
-
الرئيس الباكستاني وخلال استقباله نظيره الافغاني
طلب الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاثنين من باكستان، ان تساعده على اجراء حوار مباشر مع حركة طالبان.
وهذه اول زيارة الى باكستان خلال ثمانية عشر شهرا يقوم بها الرئيس كرزاي الذي يتهم باستمرار اسلام اباد بتقويض استقرار بلاده من خلال دعم حركة طالبان التي تقاتل القوات الوطنية الافغانية الضعيفة وحلفاءها في الحلف الاطلسي.
وقال كرزاي في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ان افغانستان تأمل في ان تدعم باكستان "عملية السلام الافغانية وتؤمن امكانيات او فرصة لاجراء مفاوضات بين المجلس الافغاني الاعلى من اجل السلام وحركة طالبان".
والمجلس الافغاني الاعلى من اجل السلام هيئة حكومية انشأها كرزاي مهمتها اقناع حركة طالبان بالمجيء الى طاولة المفاوضات. ويرافق عدد كبير من اعضائها الرئيس الافغاني الاثنين الى اسلام اباد.
واجاب نواز شريف ان "باكستان ستواصل بكل الوسائل الممكنة تسهيل جهود المجموعة الدولية لانجاز هذا الهدف النبيل ... نعتقد ان ذلك امر ملح لانهاء النزاع والاضطراب" في المنطقة.
ودعا شريف ايضا الى مزيد من التبادل بين اقتصادي البلدين اللذين يريدان مع ذلك تطوير خطوط السكك الحديد التي تربط مدينتي تورخام وشامان الحدوديتين الباكستانيتين بمدينتي جلال اباد وسبين بولداك الافغانيتين.
وكان المجلس الاعلى للسلام ذكر انه سيطلب من باكستان الافراج عن اهم مسؤول طالباني افغاني في السجون الباكستانية، وهو الملا عبد الغني برادار المساعد السابق للملا عمر، "القائد الاعلى" لطالبان.
واذا كانت اسلام اباد قريبة تاريخيا من حركة طالبان، فهي متحالفة ايضا منذ 2001 بصورة رسمية مع الامريكيين اعداء الحركة، وعلى هذا الاساس اعتقلت عددا كبيرا من المتمردين الافغان اللاجئين على اراضيها.
وبناء على طلب كابول، افرجت باكستان حتى الان عن 26 عنصرا من طالبان الافغانية. ويعتبر المسؤولون الافغان ان عمليات الافراج هذه تتيح تأكيد نياتها الحسنة للمتمردين وتأمل في ان يقنع هؤلاء المعتقلون السابقون قيادة طالبان بالانضمام الى مفاوضات السلام.
لكن عددا كبيرا من المحللين يعتبرون ان الافراج عن هؤلاء المعتقلين لن يؤثر على عملية المصالحة في افغانستان، لان عناصر طالبان الذين افرج عنهم سيعودون الى ساحة القتال وان اسلام اباد لم تفرج عن كبار الموقوفين مثل الملا برادار.
وقد فشلت محاولة خجولة لبدء عملية السلام في حزيران/يونيو الماضي بعد فتح مكتب لطالبان في الدوحة بقطر، مما اثار استياء كرزاي.
واعتبر برهان قاسم العضو في "شبكة محللي افغانستان" ان كرزاي "يريد قناته الخاصة للاتصال بالمتمردين، على ان تكون مستقلة عن الولايات المتحدة".
واضاف ان "محاولات الاتجاه نحو باكستان ليست جديدة لكن محاولات مماثلة فشلت في السابق".
ولم تتوقع صحيفة "دون" الباكستانية الواسعة الانتشار الاثنين حصول اي تقدم في المفاوضات لأن الاطار ليس مؤاتيا مع اقتراب نهاية فترة رئاسة كرزاي، وتشكيل حكومة جديدة في اسلام اباد التي ما زال عليها تحديد سياستها حيال افغانستان والتغيير الذي سيشمل هذا الخريف قائد الجيش الباكستاني، اقوى مؤسسات البلاد.
وخلصت الصحيفة الى القول "فلنأمل في الافضل لكن استعدوا لبقاء الامور على حالها".