سوريا: الغرب شجع الارهابيين على الكيمياوي..واجتماع لمجلس الامن
Aug ٢٨, ٢٠١٣ ٠٨:٤١ UTC
-
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
صرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاربعاء ان الارهابيين استخدموا غاز السارين في قصف مناطق في ريف دمشق الاسبوع الماضي بتشجيع امريكي وبريطاني وفرنسي.
وقال "ان المجموعات الارهابية استخدمت غاز السارين في كل هذه المواقع"، في اشارة الى مناطق في الغوطتين الشرقية والغربية في ريف دمشق قتل فيها المئات، بحسب ادعاء المعارضة، في "هجوم كيميائي" في 21 آب/اغسطس.
واضاف "نحن نكرر ان المجموعات الارهابية هي التي استخدمتها بتشجيع امريكي وبريطاني وفرنسي، ويجب ان يتوقف التشجيع من هذه الدول الغربية".
وقال المقداد "اخطر ما في هذا الموضوع... ان يقوم الارهابيون باستخدام الاسلحة الكيماوية وتدافع عنهم هذه الحكومات وتتبنى مقولاتهم"، مضيفا "هذا يعني ان هذه الاسلحة الكيماوية ستستخدم قريبا ومن نفس هذه العصابات ضد شعوب اوروبا".
وكان المقداد يتحدث للصحافيين خارج فندق "فور سيزنز" الذي ينزل فيه محققو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية بعد لقائه مسؤولة الامم المتحدة لشؤون نزع الاسلحة انجيلا كاين الموجودة في دمشق ايضا.
*الجعفري: المسلحون استخدموا غاز السارين 3 مرات ضد الجيش السوري
هذا وأعلن المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ان سورية في حالة حرب وتتخذ جميع الاجراءات الاحترازية اذ "يحق لها اللجوء الى الدفاع عن النفس".
ونوه الجعفري بأن دمشق سعت لاطلاع الجميع على كل تفاصيل الهجوم الكيميائي وتسهيل عمل المفتشين الدوليين.
ولفت خلال مؤتمر صحفي الأربعاء في نيويورك الى ان اجهزة الأمن التركية القت منذ فترة القبض على مجموعة ارهابية كانت تنقل مواد كيميائية من ليبيا الى تركيا.
وقال ان "المجموعات المسلحة قامت بإستخدام غاز السارين ضد الجيش السوري في 22 و24 و25 من شهر اغسطس/أب الجاري في ثلاث مواقع في دمشق، ما ادى الى اصابة عناصر من الجيش السوري، وهم يتلقون العلاج في المستشفيات"، لافتا الى أنه "دعا في رسالة قدمها الى مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى ارسال أعضاء لجنة التحقيق الدولية الى التحقيق في هذه الوقائع فورا".
واكد أن "الحكومة السورية زودت المجتمع الدولي والامم المتحدة بكل المعلومات عن ما يحصل في سوريا من خلال 420 رسالة تم ارسالها، لذلك لا توجد حجة لدى الامم المتحدة والمجتمع الدولي للقول بأنهم لا يدرون بما يحصل في سوريا".
واشار الى أن "المجموعات المسلحة تتلقى الدعم من قطر والسعودية وتركيا من اجل استخدام السلاح الكيميائي، ولديها كافة العناصر لاستخدام هذا النوع من الاسلحة"، معتبرا ان الكيان الهصيوني هو من يشجع الاعتداء على سوريا.
ودعا المندوب السوري الى "إنتظار نتائج التحقيق الذي سيصدر عن لجنة التحقيق بإستخدام تلك الاسلحة، والتي تم تحديد مهمتها بـ14 يوما، قابلة للتجديد برضى الحكومة السورية والأمم المتحدة".
واعتبر ان الغرب يحاول استباق نتائج التحقيق الدولي، مطالبا باعطاء وقت كاف للجنة المفتشين.
كما اشار في معرض رده على سؤال الى ان الضمانة الوحيدة لأمن الكيان الصهيوني هو تفتيت الوطن العربي. واكد ان "اي هجوم على سوريا سيقوض عمل لجنة التحقيق وسيكون مخالفا للقانون الدولي".
ورأى أن "من حق الحكومة السورية ان تدافع عن نفسها، ومن حق القيادة العسكرية ان تفكر بالرد على أي عدوان ضد سوريا".
*مباحثات في مجلس الامن
الى ذلك بدأ مبعوثو كل من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة محادثات الاربعاء حول مسودة القرار الذي تقدمت به بريطانيا الى مجلس الامن والذي يمكن ان يسمح بشن عدوان عسكري ضد سوريا، بحسب ما افاد دبلوماسيون.
وترغب بريطانيا في ان يسمح القرار باتخاذ ما يوصف "جميع الاجراءات الضرورية لحماية المدنيين"، الا انه من المتوقع ان تعارض روسيا بشدة اي خطوات غربية باتجاه توجيه عدوان عسكري ضد سوريا.
*مقتل اثنين من طاقم الهلال الاحمر السوري ومدنيين في حمص
ميدانيا قتل موظفان في الهلال الاحمر العربي السوري وعدد غير محدد من المدنيين بينهم اطفال الثلاثاء بقذيفة هاون امام مقر المنظمة في حمص، كما اعلن الاتحاد الدولي لهيئات الصليب الاحمر والهلال الاحمر في بيان.
واضاف الاتحاد الدولي ان الموظفين وسيم موصللي ويوسف الكنس كانا يعملان لفرع الهلال الاحمر في حمص بوسط سوريا.
وقد قتلا في 27 آب/اغسطس جراء سقوط قذيفة هاون امام مقر الهلال الاحمر في حمص. واوضحت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا ان "عددا من المدنيين بينهم اطفال قتلوا ايضا في هذا الحادث المـأساوي".
وبات عدد موظفي الهلال الاحمر العربي السوري الذين قتلوا منذ بدء الازمة في سوريا 22، وقد لقوا مصرعهم جميعا في اثناء قيامهم بواجبهم.
وفي 2012، وزعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري مواد غذائية على 1,5 مليون شخص ومياها على 14 مليونا ومواد ضرورية على نصف مليون، بالاضافة الى معدات طبية للاعتناء بالاف المرضى والمصابين داخل سوريا.
*الجيش التركي يرفع درجة التأهب على الحدود مع سوريا
الى ذلك اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاربعاء ان الجيش التركي رفع درجة التاهب في مواجهة أي طارئ مع سوريا، في وقت تؤيد انقرة عدوانا عسكريا غربيا محتملا ضد سوريا.
وقال الوزير التركي للصحافيين "منذ (مسألة) الاسلحة الكيميائية، نحن بالتاكيد في اقصى درجات التاهب"، موجها تحية الى القوات التركية المنتشرة على طول الحدود المشتركة مع سوريا والبالغة 910 كلم.
وفي ما يتعلق بطبيعة التدخل المحتمل ضد سوريا ومشاركة تركيا في ذلك، اوضح داود اوغلو العائد من زيارة عمل للسعودية ان "كل الخيارات" مطروحة.
واضاف "في الاوضاع الدقيقة مثل الوضع الراهن، يتم بحث كل البدائل وكل الخيارات وكل الابعاد وكل السيناريوهات".
وكان داود اوغلو اكد الاثنين ان تركيا مستعدة للانضمام الى "تحالف عسكري دولي" ضد سوريا، حتى لو تم ذلك بمعزل عن الامم المتحدة.
*الحكومة الصهيونية تسمح باستدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط
هذا وسمحت الحكومة الصهيونية الاربعاء باستدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط بينما تتحضر لاحتمال عدوان عسكري غربي على سوريا.
وقالت مراسلة اذاعة الجيش الصهيوني ان الجنود الذين سيتم استدعاؤهم سينضمون "الى وحدات عدة متمركزة في الشمال" في اشارة الى شمال فلسطين المحتلة.
وقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو في بيان عقب اجرائه مشاورات مع ما يسمى بـ"المجلس الامني المصغر" المؤلف من ثمانية وزراء "بعد تقييم للوضع الامني جرى اليوم، لا يوجد اي سبب لتغيير مجرى الحياة الطبيعية"، حسب تعبيره.
واوردت اذاعة الجيش الصهيوني ان الجيش ينقل بطاريات منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ في الشمال (شمال فلسطين المحتلة) بالاضافة الى بطارية واحدة من نظام باتريوت للدفاع الصاروخي في "الجليل الغربي".
وواصل المستوطنون الصهاينة الاربعاء تهافتهم لاستبدال الاقنعة القديمة للوقاية من السلاح الكيمياوي.
وقال مراسل لفرانس برس ان صفوفا طويلة تشكلت امام مكتب البريد في "تل ابيب" الذي يستخدم كمركز توزيع للاقنعة.
وعقدت لجنة للكنيست الصهيوني تتعلق باستعدادت "الجبهة الداخلية" جلسة طارئة في مقر الكنيست.
وحمل رئيس اللجنة ايلي يشاي من حزب شاس الديني حكومة الاحتلال مسؤولية اغلاق مصانع اقنعة الغاز وعدم تخصيص اموال كافية لشرائها، مشيرا الى ان 40% من المستوطنين الصهاينة مازالوا في حاجة الى اقنعة جديدة.
وسيعقد وزير "الجبهة الداخلية" الصهيوني جلعاد اردان اجتماعا طارئا في وقت لاحق الاربعاء.