انتشار لقوات الشرطة والجيش في الخرطوم قبل تظاهرات جديدة
https://parstoday.ir/ar/news/islamic_world-i97541-انتشار_لقوات_الشرطة_والجيش_في_الخرطوم_قبل_تظاهرات_جديدة
انتشرت قوات من الشرطة والجيش الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم تحسبا لتظاهرات جديدة متوقعة عبر البلاد التي تهزها حركة احتجاج منذ خمسة ايام اوقعت عشرات القتلى.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٧, ٢٠١٣ ٠٦:٤٣ UTC
  • قوات من الجيش السوداني
    قوات من الجيش السوداني

انتشرت قوات من الشرطة والجيش الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم تحسبا لتظاهرات جديدة متوقعة عبر البلاد التي تهزها حركة احتجاج منذ خمسة ايام اوقعت عشرات القتلى.

ومنذ قرار الحكومة الاثنين برفع الدعم عن المحروقات تظاهر السودانيون بكثافة في العديد من المناطق وتحولت التظاهرات في بعض المناطق الى صدامات وهجمات على الاملاك العامة والخاصة.

وتستمر الحكومة في لزوم الصمت بشان حركة الاحتجاج غير المسبوقة في اتساعها منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم في 1989، حتى وان حذر والي الخرطوم عبر التلفزيون من ان الشرطة ستتصدى لاي "مساس بالامن او الاملاك او الاشخاص".

واتهمت منظمتان للدفاع عن حقوق الانسان قوات الامن بتعمد اطلاق النار على المتظاهرين مشيرة الى سقوط 50 نحو  قتيلا في مختلف انحاء البلاد. لكن بحسب مصادر طبية وامنية فان حصيلة القتلى بلغت 29 معظمهم من المدنيين الذين قتلوا برصاص الشرطة، بحسب اقارب وشهود.

وتحسبا للتظاهرات الجديدة تم نشر تعزيزات كبيرة للشرطة في الخرطوم تساندها في بعض النقاط قوات من الجيش.

وتمركز الجنود في محيط بعض المباني العامة بينها شركة الكهرباء.

كما يحرس عسكريون محطات البنزين التي لا تزال مفتوحة والتي امتدت امامها طوابير من عشرات السيارات. وكانت هذه المحطات احد اهداف هجمات "الخارجين عن القانون" الذين احرقوا بعضها وتسببوا باضرار لاخرى، بحسب التلفزيون العام.

وفي يوم الجمعة وهو يوم عطلة بدت حركة المرور منسابة في حين يجد سكان في شراء مواد غذائية من المتاجر المفتوحة، تحسبا لما قد تؤول اليه.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها تحالف شباب الثورة السودانية تشارك في الاحتجاجات طلبت في بيان "استمرار الانتفاضة" وتنحي الرئيس والحكومة "الفاسدة". في الاثناء فان شبكة الانترنت التي عادت للعمل الخميس تعطلت مجددا.

ودعا حزب الامة بزعامة رئيس الوزراء الاسبق الصادق المهدي في بيان اعضاءه الى المشاركة في التظاهرات و"الشعب السوداني الى تكثيف الاحتجاجات".

وهتف المتظاهرون في الايام الاخيرة "حرية حرية" و"الشعب يريد اسقاط النظام"، مستعيدا بذلك شعارات شهيرة لموجة ثورات واحتجاجات بعض الدول العربية.

وتدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، بحسب شهود.

وقالت العفو الدولية "اطلاق النار بهدف القتل من خلال التصويب خصوصا على الراس والصدر، انتهاك فاضح للحق في الحياة، وعلى السودان ان يتوقف على الفور عن هذا القمع العنيف".

وفي محاولة للتضييق على الصحافة، منعت السلطات ثلاث صحف من الصدور رغم كونها مقربة من السلطات، وذلك في سبيل التعتيم على التظاهرات. والصحف هي السوداني والمجهر السياسي والوطن.

وقد خسر السودان، وهو من البلدان الافريقية الفقيرة، مليارات الدولارات من موارده النفطية منذ استقلال جنوب السودان قبل سنتين، ومن حينها يعاني من تضخم كبير ومن صعوبات لتمويل ايراداته.