تواصل الاحتجاجات في بالي خلال اجتماعات منظمة التجارة العالمية
-
الاتفاقات المقترحة لن تفيد الدول النامية بحسب المعترضين
تجمع مئات النشطاء والمتظاهرون في ملعب ببالي يوم الاربعاء احتجاجا على المحادثات الجارية لمنظمة التجارة العالمية بالمنتجع الاندونيسي.
وفي هذا الاجتماع سيتخذ ممثلون من 159 دولة قرارا بشأن قضايا تجارية بينها دعم المواد الغذائية وتسهيل التجارة.
ويقول مؤيدو الاتفاق ان اثاره سيشعر بها العالم اجمع خاصة الدول الاشد فقرا إذ انه سيضع معايير للتعامل مع شحنات المواد الغذائية عبر الحدود مما يجعل سلطات الجمارك تساعد الاعمال بدلا من ان تعيقها.
وتتفاوت التقديرات الخاصة بالفائدة التي ستعود على الاقتصاد العالمي وبعضها مرتفع يصل الى تريليون دولار.ويقول خبراء ان ذلك سيكون اكثر اهمية من الغاء تعريفات الاستيراد على مستوى العالم لان البيروقراطية والقواعد المبهمة تمثل عائقا اكبر للتجارة.
لكن الجماعات المناهضة لمنظمة التجارة العالمية لم تقتنع بذلك. وقالت ناشطة ان الاتفاق لن يفيد الدول النامية.
واضافت الناشطة ديبورا جيمس "الولايات المتحدة تعرقل المناقشات الرامية لتغير قواعد منظمة التجارة العالمية للسماح للدول الفقيرة بالاستثمار في الزراعة لتعزيز الامن الغذائي. الدول النامية تحاول تغيير قواعد المنظمة لتسمح لها بدعم المزارعين الفقراء والولايات المتحدة تعرقل ذلك منذ سنوات وهذا ما يحدث في نوسا دوا الان. وفي الوقت نفسه يطالبون الدول النامية بتحرير اكبر (للتجارة) وبالتالي هذا غير مقبول ونقول ان عدم التوصل لاتفاق افضل من التوصل اليه ونحن لا نريد اتفاقا بشأن المزيد من تحرير (التجارة)."
وقال المحتجون انهم سيبقون في الاستاد حتى نهاية الاجتماع يوم الجمعة.
وفي مجمع مركز بالي الدول للمؤتمرات احتجت جماعات مدنية اخرى ضد محادثات منظمة التجارة العالمية.
وتنص قواعد تسهيل التجارة على ضرورة اعلان اعضاء المنظمة عن اجراءاتها الخاصة بالجمارك وضمان مرور اسرع للبضائع العابرة وضمان ان تكون رسوم عبور الحدود مناسبة.
لكن التقدم عرقلته السلطات الهندية التي لم توافق على القيود التي فرضتها منظمة التجارة على دعم المواد الغذائية خشية ان يخالف برنامج رئيسي للرعاية الاجتماعية قواعد المنظمة التي تقصر الدعم الزراعي على عشرة بالمئة من الانتاج. وتعهد وزير التجارة الهندي اناند شارما "بعدم التنازل" عن سياسة الهند الخاصة بدعم الغذاء للفقراء.
وقال المفوض التجاري الاوروبي كاريل دي جوشت انه لم يتم وضع تعريفة جمركية في الوقت الحالي او على الاقل قبل اتفاق جميع الاعضاء.
واضاف للصحفيين في مؤتمر صحفي "لا يمكنكم بالطبع ان تسألوني عما اذا كنت سأقول:نحن بصدد الاتفاق على اي ضريبة.اعني ان هذا هو عكس ما سأقول بالطبع.لكننا سنتعاون وسنجد حلا ايا كان الاجراء الذي سيستخدم."
والمح شارما يوم الاثنين الى ان الهند لن تعرقل التوصل الى اتفاق في بالي لكن من الصعب عليها قبول النص الحالي.
ويعكف الوزراء حاليا على اقناع الهند بقبول الاتفاق.
وقال جوشت "سيكون من الممكن ايجاد حل لهذه النقطة المعلقة شريطة ان يظهر الجميع المرونة اللازمة.وهذا يعني ايضا ان الهند سيتعين عليها اظهار المرونة اللازمة مثل الجميع.اذا تمسك (الوزير الهندي) بموقفه فلن تتوصلوا الى حل على الاطلاق ولن تتوصلوا تسوية مطلقا."
واذا فشلت المحادثات فربما ينهار دور المنظمة كحارس عالمي لقواعد التجارة العالمية عن طريق اتفاقات التجارة الاقليمية التي يتم التفاوض بشأنها الان مثل الشراكة عبر المحيط الهادي التي تضم 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة واتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وسيستمر الاجتماع خلال اليومين المقبلين وسيتخذ القرار النهائي يوم الجمعة.