قناة البحرين.. تفويض للصهاينة بمصادرة المياه العربية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100047-قناة_البحرين.._تفويض_للصهاينة_بمصادرة_المياه_العربية
حذرت الفصائل الفلسطينية من العواقب الوخيمة التي سيخلفها التوقيع على اتفاقية قناة البحرين بين السلطة الفلسطينية والمملكة الأردنية وكيان الاحتلال الصهيوني، وذلك في مقر البنك الدولي بواشنطن.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٠, ٢٠١٣ ٢٣:٤١ UTC
  • قناة البحرين والتي من المقرر أن تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت
    قناة البحرين والتي من المقرر أن تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت

حذرت الفصائل الفلسطينية من العواقب الوخيمة التي سيخلفها التوقيع على اتفاقية قناة البحرين بين السلطة الفلسطينية والمملكة الأردنية وكيان الاحتلال الصهيوني، وذلك في مقر البنك الدولي بواشنطن.



وقالت حركة حماس في بيان لها رداً على توقيع الاتفاق بشأن القناة: في الوقت الذي نؤكد فيه على أنَّ السلطة الفلسطينية لا تملك الحق في التنازل أو التفريط أو التفاوض على أيّ شبر من أرض فلسطين أو مياهها، نهيب بالفصائل والقوى الفلسطينية كافة رفض ومواجهة هذا الاتفاق وكل الاتفاقات التي تمهّد لسرقة تراب فلسطين ومياهها وتعزّز الوجود الصهيوني عليها، داعية السلطة الفلسطينية إلى عدم الانسياق وراء سراب ما يسمّى "السلام".

وحذرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب، من عواقب الاتفاق على تنفيذ مشروع قناة البحرين، معتبرة أن هذا الاتفاق يعطي تفويضا للاحتلال الصهيوني بمصادرة الحقوق المائية والسياسية الفلسطينية والأردنية على السواء، مفنداً بذلك تصريحات وزير الثروة المائية الأردني حازم الناصر التي أكد فيها أن "الاتفاق لا يحمل دلالات سياسية، بل مقتضيات إنسانية صرفة".

تجدر الإشارة إلى أن خبراء ومتابعين نوهوا إلى أن هذا المشروع الذي يغلفه كيان الاحتلال بالمشروع البيئي، يتيح لكيان الاحتلال الحصول مجاناً على مياه لتبريد مفاعلاتها النووية الجديدة التي تنوي إقامتها في النقب، لاسيما بعد أن بلغ مفاعل ديمونة سن الشيخوخة وتعدّى عمره الافتراضي (20 سنة) ليصل إلى 34 سنة، وهو ما من شأنه أن يلقي بتداعيات خطيرة وكبيرة تمتد لتطال المنطقة برمتها وعلى كافة الصعد.

ويجدد الفلسطينيون رفضهم لمحاولات التجميل التي تسوقها السلطة الفلسطينية لتمرير الاتفاقية، وعبروا عن رفضهم منذ البداية لهذا المخطط الصهيوني بامتياز، داعين لوقف كافة أشكال التعاون في مشروع القناة، والذي من شأنه أن يقوض حقوق الفلسطينيين المائية ويضفي الصبغة الشرعية على حرمان الفلسطينيين ملكيتهم في نهر الأردن. فضلا عن استبدال مياه النهر الطبيعية التي تستولي عليها حكومة الاحتلال بمياه محلاة من البحر الأحمر تباع للفلسطينيين بكميات زهيدة وتكلفة عالية.
 
ورغم التحذيرات التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية ومعها منظمات ومؤسسات حقوقية وأخرى معنية بالبيئة والمياه من خطورة هذا الاتفاق، الذي واصل تجميله رئيس سلطة المياه شداد العتيلي والذي وقع الاتفاقية نيابة عن السلطة، والذي أوضح أن الاتفاقية تتعلق بإنشاء محطة تحلية للمياه في مدينة العقبة كمحطة تزود كل من الجانبين الصهيوني والأردني، وبالمقابل تحصل الأردن على كمية من المياه تصل إلى 50 مليون متر مكعب من بحيرة طبريا، وتتمثل الاستفادة الفلسطينية بأنه سيتم لاحقا الحصول على كميات مياه تتراوح بين 20-30 مليون متر مكعب من الجانب الصهيوني خارج إطار اتفاقية أوسلو وهي المرة الأولى التي يتم التفاهم بين الإطراف حول اتفاقية إقليمية.

ولم تكن قناة البحرين التي تم توقيع الاتفاق، بالأمر الجديد فهي حلم مؤسس كيان الاحتلال الصهيوني تيودور هرتسل، والذي ذُكر في كتابه "الأرض الموعودة" الذي نشره عام 1902م، حيث تحدث عن قناة لوصل البحر المتوسط بالبحر الميت.

وأخيراً قالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية: تحقق الحلم الصهيوني ونجحت حكومة الاحتلال في تمرير مخططها الهادف إلى سرقة المياه العربية والفلسطينية وذلك من خلال توقيع الأطراف الاردنية والفلسطينية إلى جانب كيان الاحتلال الصهيوني على ما اصطلح على تسميته قناة البحرين والتي من المقرر أن تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، لكن السؤال عما سيجنيه الفلسطينيون من هذه الاتفاقية التي تتهدد استفادتهم من نهر الأردن، عوضاً عن انه ستصب في مصلحة الكيان الصهيوني، الذي يخفي من وراء موافقته على هذا المشروع أهدافا سياسية بالغة الخطورة، لدرجة أنه سيمنع بهذا المخطط قيام دولة فلسطينية "حقيقية"، وهو ما يشكل خطرا على الأردن.

وما أعلنته حكومة الاحتلال قبل أيام بخصوص منطقة الأغوار يدفع باتجاه تأكيد هذه المخاطر، هذا إلى جانب أن التعامل الصهيوني مع أراضي الأغوار ينطلق من نفس الأسس التي يتعامل بها الكيان مع الأراضي الواقعة خلف الجدار، وإن استحداث أية مشاريع تنموية أو صناعية من أصحاب الأرض، يتطلب بالدرجة الأولى موافقات أمنية صهيونية غير التصاريح العادية، وإن الكيان يهدف إلى ضم الأغوار ومنع شمولها بأي دويلة فلسطينية قد تطرأ حتى ضمن الأسس والمعايير الصهيونية بحيث تكون حدودا شرقية للكيان الصهيوني، ناهيك عن حرمان الفلسطينيين من المياه إلا بإذن وموافقة صهيونية أيضاً.

ويرى كثيرون، أن الصهاينة وافقوا على مشروع القناة الذي سيمر فوق آبارهم "الواقعة في الجانب الأردني من الحدود" بعد دراسات مسحية أجراها خبراء صهاينة مضحين بآبارهم نظير مصالح أمنية من شأن القناة أن توفرها تحقيقا لحلم صهيوني "قديم" بإحياء النقب، وبناء "حزام مائي صناعي" لحدود كيانهم مع سيناء على أن يمتد شمالا إلى منطقة الأغوار التي تخضع لعملية "ضم" تدريجي مما يحول دون إقامة الدولة الفلسطينية.