التظاهرات تشتعل في الجامعات المصرية.. والداخلية تتهم الاخوان بالتحريض
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100084-التظاهرات_تشتعل_في_الجامعات_المصرية.._والداخلية_تتهم_الاخوان_بالتحريض
تصاعدت المواجهات بين قوات الامن المصري وطلاب جامعتي القاهرة والازهر، الذين يواصلون احتجاجاتهم للتنديد بما وصفوه بالقمع الامني لطلاب الجامعات، وللمطالبة بإنهاء ما اسموه بالانقلاب العسكري، والافراج عن زملاءهم المعتقلين، ومحاكمة المتسببين عن مقتل زملاءهم الذين سقطوا بنيران قوات الامن اثناء مشاركتهم في التظاهرات، التي تشهدها الجامعات المصرية منذ بداية العام الدراسي الحالي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٢, ٢٠١٣ ٠٠:٠٣ UTC
  • التظاهرات تشتعل في الجامعات المصرية.. والداخلية تتهم الاخوان بالتحريض
    التظاهرات تشتعل في الجامعات المصرية.. والداخلية تتهم الاخوان بالتحريض

تصاعدت المواجهات بين قوات الامن المصري وطلاب جامعتي القاهرة والازهر، الذين يواصلون احتجاجاتهم للتنديد بما وصفوه بالقمع الامني لطلاب الجامعات، وللمطالبة بإنهاء ما اسموه بالانقلاب العسكري، والافراج عن زملاءهم المعتقلين، ومحاكمة المتسببين عن مقتل زملاءهم الذين سقطوا بنيران قوات الامن اثناء مشاركتهم في التظاهرات، التي تشهدها الجامعات المصرية منذ بداية العام الدراسي الحالي.



السلطات المصرية لجأت للتعامل الامني للسيطرة على تلك التظاهرات الطلابية والتي ساعد على إشتعالها حدثين، الاول واقعة حبس فتيات من حركة 7 الصبح بالاسكندرية، والتي انتهت بالحكم عليهن سنة مع إيقاف التنفيذ، بعد ان كانت المحكمة قد حكمت في اولى درجاتها بالسجن عليهن 11 عاما، على خلفية مشاركتهن في تظاهرات مؤيدة للرئيس المخلوع محمد مرسي، اما الحدث الاخر الذي اشعل التظاهرات الطلابية، كان مقتل طالب هندسة القاهرة "محمد رضا" داخل الحرم الجامعي، وقال زملاءه انه قُتل بنيران قوات الامن، في حين اتهمت النيابة زملاءه بقتله، مما اشعل غضب الطلاب، وقرروا الاعتصام داخل مبنى كلية الهندسة للمطالبة بالقصاص من قاتل زميلهم، وانضم عدد من المعيدين واعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إلى تظاهرات الطلبة إحتجاجا على مقتل الطالب محمد رضا.

في حين تقدم عميد ووكلاء كلية الهندسة بجامعة القاهرة امس، بإستقالاتهم إلى رئيس الجامعة، احتجاجا على الاوضاع التي تشهدها الجامعة، لكن رئيس الجامعة قد ارجأ النظر في الاستقالة وكلفهم بتسيير الاعمال في الكلية، حرصا على العملية التعليمية والطلاب والعاملين. كما قررت إدارة الجامعة، انتهاء محاضرات الفصل الدارسي الاول بالكلية امس على ان تبدأ الامتحانات في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

حركة شباب 6 ابريل، اتهمت النظام القائم بتحويل الحرم الجامعي إلى ساحات حرب في مواجهة مطالب الشباب في الحرية. وقالت الحركة، في بيان اصدرته تعليقا على اقتحام قوات الامن للحرم الجامعي، إن النظام اعتمد اساليب القمع الامني كحل للكارثة السياسية التي قسمت المجتمع المصري إلى فئات متصارعة ومتناحرة لا يستفيد منها سوى دولة مبارك ورموزه.

واضافت الحركة في بيانها، ان النظام الحالي يقتل شباب الجامعات لانهم طالبوا بالحرية والعيش والكرامة، ولانهم لا يقبلون العيش تحت مظلة نظام يستخدم القمع والقتل كاسلوب حياة.

كما ادان مجموعة من اساتذة الجامعة الامريكية بالقاهرة، ما وصفوه بـ«الاعتداءات على استقلال الجامعات المصرية»، دون اي تحفظات.

واكد الاساتذة، في بيان اصدروه، ان القرارت الحكومية خلال الاشهر الماضية، بالإضافة لبعض الإجراءات المنفردة، شكلت تعديات خطيرة على استقلال الجامعات، وتحولت إلى سياسة منهجية لتقليص مساحة الاستقلال التي اكتسبتها الجامعات المصرية خلال عقود من نضالات وإصرار الاساتذة والطلاب.

وقال البيان: «بدأت هذه الاعتداءات السافرة بمشروع قرار من المجلس الاعلى للجامعات، يعطي امن الجامعة سلطة الضبطية القضائية، من ثمّ جاء قرار مجلس الوزراء بمنح الشرطة المصرية سلطة الدخول الى الجامعة دون إذن من إدارة الجامعة».

واضاف الاساتذة في بيانهم: «في الاسابيع الماضية تحولّت هذه السلطات الكامنة إلى انتهاكات صارخة عندما اقتحمت الشرطة المصرية عدد من الجامعات المصرية، واستخدمت الغازات المسيّلة للدموع مسببة مقتل طالب في جامعة الازهر وهو في السكن الجامعي.

لكن الحكومة المصرية، تتهم طلاب الاخوان المسلمين، بإشعال التظاهرات في الجامعات المصرية وتحريض الطلاب بهدف إرباك مؤسسات الدولة المصرية، وتعطيل عملية الاستفتاء العام على الدستور الجديد، وبالتالي تعطيل "خارطة الطريق".

وقال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، خلال مؤتمر صحفي عقده بحضور وزراء التعليم العالي والصحة والداخلية والصناعة: ان الحكومة تتصرف بحصافة وإلتزام تجاه ما يحدث في الجامعات، مشيراً إلى ان الشرطة حريصة على فض المظاهرات بكفاءة عالية، وانهم لا يريدون ان يُجر الامن لمواجهات قد تكون عواقبها صعبة.

اما وزير الداخلية المصري، فيرى إن هناك من يريد إرباك المشهد حتى لا تصل مصر إلى مرحلة الاستفتاء.
وقال خلال المؤتمر الصحفي،انه قادر على ان يُنهي الاحداث في الجامعات في خمس دقائق، لكنه مازال يتعامل مع الموضوع بحكمة، مشددا على انه سيتخذ كل الإجراءات لإجهاض ما وصفه بمخطط الإخوان، وانه سيتم تأمين الاستفتاء بشكل كامل.

وبالتزامن مع التظاهرات الطلابية، تنحت هيئة محكمة جنايات القاهرة للمرة الثانية، عن الاستمرار في نظر قضية اتهام محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وخيرت الشاطر، ورشاد بيومي، نائبا المرشد العام للجماعة، وآخرون بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين في احداث مكتب الإرشاد، لاستشعار هيئة المحكمة الحرج.

وقالت مصادر قضائية: ان السبب وراء تنحي هيئة محكمة جنايات القاهرة عن نظر قضية احداث المقطم، هو ترديد المتهمين داخل القفص عبارات مسيئة للقضاء المصري، تتهمه بانه قضاء العسكر والانقلاب، وهو ما اثار استياء هيئة المحكمة ودفعها لاتخاذ القرار بالتنحي. لكن اخرون يرون ان قضاة المحكمة، قد تعرضوا لضغوط في تلك القضية.