اليمن.. وثيقة المبعوث الأممي محل رفض الغالبية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100119-اليمن.._وثيقة_المبعوث_الأممي_محل_رفض_الغالبية
الوثيقة التي تقدم بها المبعوث الأممي الى اليمن، السيد جمال بن عمر، كحلّ للقضية الجنوبية وشكل الدولة التي قسمتها الوثيقة الى ستة أقاليم، لقيت رفضاً شديداً من قبل أهم الأحزاب الرئيسة التي رفضت التوقيع على الوثيقة، بدءاً بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق، وكذا الحزب الاشتراكي اليمني، حزب التنظيم الوحدوي الناصري. في حين وقعت بعض القوى المشاركة في الحوار على هذه الوثيقة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٧, ٢٠١٣ ٢٣:١٠ UTC
  • السيد جمال بن عمر،المبعوث الأممي الى اليمن
    السيد جمال بن عمر،المبعوث الأممي الى اليمن

الوثيقة التي تقدم بها المبعوث الأممي الى اليمن، السيد جمال بن عمر، كحلّ للقضية الجنوبية وشكل الدولة التي قسمتها الوثيقة الى ستة أقاليم، لقيت رفضاً شديداً من قبل أهم الأحزاب الرئيسة التي رفضت التوقيع على الوثيقة، بدءاً بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق، وكذا الحزب الاشتراكي اليمني، حزب التنظيم الوحدوي الناصري. في حين وقعت بعض القوى المشاركة في الحوار على هذه الوثيقة.



الوثيقة تؤسس لمشاكل أخرى
التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أصدر بياناً رسمياً عبّر فيه عن رفضه لوثيقة الفريق المصغر لحل القضية الجنوبية، موضحاً أن أخطر ما في الوثيقة أنها تؤسس لكيان جنوبي في مواجهة كيان شمالي والعكس بصورة دائمة. وأكد البيان الصادر عن الأمانة العامة للتنظيم الإنحياز الكامل الى خيار الإرادة الشعبية الحرة، والمحافظة على الوحدة الوطنية وتعزيزها، والحلول العادلة للقضية الجنوبية. وفي إطار أن لا تؤدي الى التأسيس لمشاكل وأزمات أخرى، مشيراً الى أن أهم الملاحظات المطروحة تتعلق بالنصوص التي تؤسس لهوية جنوبية وهوية شمالية داخل كيان الدولة. واعتبر أن ذلك يهدم حقوق المواطنة المتساوية في الدولة الواحدة، ويتناقض مع مبادئ الوثيقة ذاتها. وشدّد التنظيم على أن مخرجات فريق القضية الجنوبية يجب أن تمر وفق القواعد والإجراءات التي نص عليها النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني، مشيراً الى أن أية حلول تستهدف الجغرافيا ومن الجيوسياسية التي كانت قائمة قبل الوحدة، ستعمل على تأسيس مشاكل وأزمات وطنية أخرى.

الوثيقة خارج إطار قواعد المؤتمر
من جانبه، إستغرب الحزب الإشتراكي اليمني من الأسلوب الذي تم به التوقيع على (مخرجات اللجنة المصغرة لفريق القضية الجنوبية)، وبتلك الصورة التي أظهرت مؤتمر الحوار، وكأنه بلا قواعد متفق عليها من الأطراف المتحاورة والمبينة في النظام الأساسي لمؤتمر الحوار في اليمن. جاء ذلك في بيان صادر عن الإجتماع المشترك للمكتب السياسي والأمانة العامة للحزب الاشتراكي حيث قال: إن الحزب الإشتراكي يحدد موقفه في الوثيقة سالفة الذكر بحسب احتوائها للموضوع الأساس الذي تمسك به وهو ضرورة عرض مشروعي الحل بالرؤيتين (الإقليمين والستة الأقاليم) على مؤتمر الحوار الوطني، مع ضرورة أن تكون الرؤية الأخرى التي تتحدث عن ستة أقاليم مكتوبة بحيثيات واضحة كما هو الحال بالنسبة لمشروع الإشتراكي.
حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح تبرأ من الوثيقة التي تقدم بها جمال بن عمر، معبراً عن رفضه لتوقيع وثيقة تقسيم اليمن إلى أقاليم ومؤكداً أن الدكتور عبد الكريم الإرياني الذي وقع على الوثيقة لا يمثله لا من قريب ولا من بعيد، لا في الحوار ولا في أي مهمة حزبية.

رابطة علماء اليمن ترفض الوثيقة
من جهتها أعلنت رابطة علماء اليمن رفضها القاطع لوثيقة المبعوث الأممي إلى اليمن جمال ‏بن عمر بتقسيم اليمن إلى أقاليم، وقالت إن القبول به يشكل تهديداً أكبر مما هي عليه اليمن ‏اليوم، محذرة جميع الأحزاب والقوى اليمنية من القبول بهذا المشروع الذي يؤسس لصراع ‏طويل المدى.‏
وقال البيان الذي حصلت اذاعة طهران على نسخة منه: تابعنا باهتمام بالغ مؤتمر الحوار الوطني، وكنا نؤمل فيه الخير لو كان حواراً ‏يمنياً خالصاً، اما أن يكون برعاية وإشراف أمريكا التي ما فتئت تعمل في الكيد والدس للإسلام ‏والمسلمين، بل ومارست عملية القتل والتدمير والإبادة بشكل مباشر في أكثر من دولة إسلامية ‏ومنها اليمن، وهذا الأمر لا يحتاج إلى بيان ولا إلى نصب الأدلة عليه.
وفي ظل ردود الأفعال المتلاحقة إزاء هذه الوثيقة، أكد الرئيس هادي خلال ترؤسه لهيئة مؤتمر الحوار الوطني الخميس الماضي أنه من المستحيل تعديل وثيقة بن عمر.
 
الغالبية يرفضون الوثيقة
الوثيقة التي حظيت بتأييد الأمم المتحدة وسفراء الدول العشر الراعية لمبادرة مجلس التعاون، وممثلي مكونات الإصلاح، والحراك الجنوبي، وأنصار الله، والشباب والعدالة والبناء، وحزب اتحاد الرشاد السلفي في اللجنة المصغرة لفريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار الوطني يرفضها غالبية الشارع اليمني من كتّاب ومثقفين ومراقبين باستثناء القليل، ففي حين يربطها البعض بأنها مؤامرة خارجية على اليمن يمثلها المبعوث الأممي، جمال بن عمر، يرى فيها البعض بأنها منصفة وملبية لطموحات اليمنيين خاصة في جنوب اليمن.
المحلل السياسي مختار عبد الله قال في تصريح خاص لاذاعة طهران: إن الوثيقة التي قدمها المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر، والتي تتضمن تقسيم اليمن ليس الا مخطط أمريكي، يتم تمريره عبر المبعوث الأممي، مؤكداً أن هذه الوثيقة لن تحل مشاكل اليمن، بل ستخلق مشاكل جديدة. وأضاف مختار أنه لا يحق للمبعوث الأممي أن يقوم بتقرير مصير اليمن نيابة عن شعبه.
جدير بالذكر أن الوثيقة الموقعة من قبل بعض المكونات السياسية والمجتمعية المشاركة في اللجنة المصغرة والمنبثقة عن فريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار اليمني تنص على معالجة الماضي، وحل شامل وعادل لقضية الجنوب في إطار دولة يمنية جديدة ذات صفة اتحادية، وتوفير التمويل لالتزامات جبر الضرر، بما فيها إعادة الملكيات المصادرة واستعادة الملكيات المنهوبة وتعويض المتضررين، وضمان تنفيذ ذلك بشكل كامل وفق مبادىء العدالة الإنتقالية ومن دون تمييز.