الصحف السورية: الغرب تأخر بإدراك مخاطر عودة التكفيريين الى دوله
Dec ٢٢, ٢٠١٣ ٠٢:٥٣ UTC
تناولت الصحف السورية الصادرة اليوم إستيقاظ الغرب على خطر المجموعات التكفيرية التي تم إرسالها الى سوريا. ورأت في مقالاتها إن الدول الغربية بدأت تخشى على أمنها بعد تورطها بإرسال أولئك الإرهابيين لقتال الشعب السوري وتدمير مؤسساته، كما إنتقدت تأخر منظمة العفو الدولية التي استيقظت مؤخرا على وجود ممارسات إجرامية نفذتها المجموعات التكفيرية في سوريا بحق المدنيين.
إعترافات لاتقدم ولاتؤخر
وقالت صحيفة«تشرين» الحكومية إن اعترافات الغرب المتلاحقة بخطر عودة الإرهابيين الذين جُنِّدوا لحساب العصابات الوهابيّة المتطرّفة، لاتقدّم ولاتؤخّر إذا لم تؤخذ في الحسبان آليات المعالجة وأساليب ردع جماح شهوة الدم لدى هؤلاء.
وتابعت«تشرين» في مقالها الإفتتاحي إن من صنع الإرهاب من الغرب، يخاف أن يرتدّ عليه..! وما إصرار الآلات السعودية على مواصلة دوران عجلته، إلا اسوداد تاريخ يتلاقى مع أهداف الجذر الصهيوني الجامع بين الدورين السعودي والإسرائيلي معاً، على نحو تتلاقى فيه المصالح العاملة على تدمير أمة العرب، وسورية رمز مقاومتها. وأضافت إن القول«السعودي» الآتي من بلاد الضباب، بالتحرّك مع الغرب أو من دونه حيال سورية، ليست إلا ترجمة لسياسة الإرهاب المتنقّل الذي تشنّه آلات السعودية من دون هوادة، ومن دون أي تفكير أو رادع أخلاقي قبل السياسي، تجاه شعبها أولاً. وقد اغتصبت حسّه، وسيطرت على مقدراته وثرواته، لتنثرها إرهاباً على دول المنطقة، تنفيذاً لدور تاريخي إجرامي وضع«هولاكو» في جيبه الصغير، ليبرز الأصل السعودي المستحضر في التاريخ الحديث، مثلما استُحضر الأصل العثماني وحلمه المتجدّد في السيطرة على هذه المنطقة.
وخلصت الصحيفة الى ان الغرب وأدواته ما زال يعطي الإرهاب«فيزا» باتجاه واحدٍ إلى أراضي هذه المنطقة، ويسهل له بوابات العبور، مع اختلاف وتنوّع المسميّات التي وضعها له، والتي لم تولّد إلا الهيمنة الاستعمارية الجديدة الطامعة في مصادرة حق الشعوب في أراضيه، ومواقفه وكرامته.
تأخر العفو الدولية
أما صحيفة«الثورة» فتناولت تأخر منظمة العفو الدولية في مقارباتها في اكتشاف خطر«الجهاديين» والفكر الوهابي. وقالت في مقال إفتتاحي إنه وبعد مواربة ونظرة أحادية وصيام طويل وامتناع لوقت أطول عن الحديث عمّا ارتكبته المجموعات الإرهابية، تفطر بعد الأوان بكثير، وتستيقظ بعد أن أوغل الإرهاب في فظائعه، وإذا كان ما أدرجته في موقفها الأخير هو كل ما لديها عن ارتكابات الإرهابيين، فإنها لو بقيت على صيامها لكان أجدى.
وخلصت«الثورة» الى أن المفارقة المُرّة أن هذه المنظمات كانت ولاتزال شاهداً، يتم إحضاره حين الحاجة السياسية إليه، وليس وفق مقتضيات الأمانة القانونية والأخلاقية أو حسب الدور والمهام الموكلة الى هذه المنظمات، وفي أحيان كثيرة تكون أداة تحكمها الأهواء السياسية والمصالح، وتفرض الهيمنة الدولية أجنداتها على مسارها وعلى استنتاجاتها، أكثر مما تتحكم بها مبادئها ومقتضيات وجودها القانوني والأخلاقي، وبالتالي من الصعب قراءة صحوتها المتأخرة أو استمرارها في صمتها من منطلق الحيادية أو المهنية، بقدر ما تعكس رسائل مضمرة برغبات دولية تقاطعت على تحريكها واتفقت على التوقيت!!
ورطة أردوغان
في المقابل تناولت صحيفة«الوطن» الخاصة للأوضاع في تركيا المجاورة والضغوط التي يواجهها رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان . وقالت الصحيفة إذا كان أردوغان قد نجح في تجاوز أزمة الصيف الماضي التي كادت أن تعصف بحكم حزبه«العدالة والتنمية» فإن أزمة الفساد التي تعصف بتركيا اليوم قد تنهي حياته السياسية وطموحاته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في سنة 2014.
وتباعت إن عدداً من المقربين من أردوغان ومن قيادات حزبه ومن الوزراء مورطون في الفساد في قضايا تتصل بالمساكن الاجتماعية وتحديداً شركة«توكي» للمساكن الجاهزة، وقد تورط في هذه القضية التي تشغل الرأي العام الآن في تركيا، عدد من رجال الأعمال المقربين من الحزب الحاكم، ونجحت المعارضة التركية التي يقودها حزب الشعب الجمهوري في توظيف هذه القضية للإطاحة بحكومة أردوغان..
وخلصت«الوطن» الى أن عددا كبيرا من الأتراك يعتقدون أن حزب«العدالة والتنمية» خدع الأتراك في بداية صعوده إلى الحكم بقبوله للعلمانية، لكنه مع مرور الوقت بدأ يكشف عن وجهه الحقيقي وانتمائه إلى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الذي أصبحت تركيا في حكم أردوغان هي قاعدته الأساسية، فهل يدفع أردوغان ثمن رهانه على التنظيم العالمي للإخوان المسلمين؟
كلمات دليلية