الفوضى الأمنية تتصدر المشهد اليمني ومطالبات بإقالة الحكومة
Jan ٠٤, ٢٠١٤ ٠٠:١٦ UTC
-
"إنقاذاً للوطن مستمرون في الثورة" عنوان المسيرة التي ترفض استمرار الفوضى الامنية
نحو مستقبل مجهول تسير اليمن. هذا ما يراه المراقبون والمهتمون في الشأن اليمني في ظل تصدر الانفلات الأمني المشهد في البلد وفشل الحكومة المركزية في إقراره وضعف وقصور النشاط الاستخباراتي.
عامان من تشكيل حكومة الوفاق الوطني بموجب مبادرة مجلس التعاون لنقل السلطة باليمن الا ان هذه الحكومة تظل الاسوء في تاريخ اليمن الحديث. ورغم استمرار المطالبات بإقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ وطني الا ان ذلك لم يلق آذاناً صاغية، لذا يؤكد شباب الثورة باليمن أنهم سيستمرون بالتصعيد ضد حكومة الوفاق ورفض الفوضى الانتقالية، حيث استهل الثوار في العاصمة صنعاء، العام الجديد بمسيرة حاشدة انطلقت من ساحة التغيير وجابت العديد من شوارع المدينة بمشاركة جماهيرية واسعة.
"إنقاذاً للوطن مستمرون في الثورة" كان عنوان المسيرة التي دعا اليها شباب الثورة ردد خلالها المشاركون هتافات عبروا من خلالها عن رفضهم القاطع لاستمرار فوضى مراحل الانتقال وبقاء المنظومة الفاسدة التي يفتقد في ظلها المواطن اليمني لكافة الخدمات ناهيك عن الانفلات الامني الذي اثبت الغياب الكامل للدولة.
بيان المسيرة دان كل جرائم الاعتداءات والقتل والتخريب وزج الجيش في صراعات مسلحة وإقحامه في العملية السياسية.. كما دان المشاركون في المسيرة أيضاً جرائم الطيران الأمريكي ضد أبناء الشعب وحملوا السلطة المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم. ودعا البيان كافة أبناء الشعب اليمني الى رص الصفوف للتصدي لمنظومة الفساد والعمالة واسقاطها من خلال الوقوف إلى جانب الثورة الشعبية ومساندتها في تحقيق اهدافها.
"اذاعة طهران" رافقت المسيرة واستطلعت آراء العديد من الشباب الثائر.. احمد حسين احد المشاركين في المسيرة قال في تصريح خاص لها: ان الحكومة الحالية باليمن ليس لها وجود في حياة اليمنين وانها تدور في حلقة مفرغة تركت الوطن واهتمت بالمحاصصة.. وفتحت الاجواء اليمنية امام الطائرات الامريكية بدون طيار التي تقتل اليمنين بدم بارد تحت مسمى مكافحة الارهاب.
من جانبه، قال فؤاد عز الدين: ان التفجيرات والاغتيالات والفوضى الامنية التي تعيشها اليمن والتي تتصاعد بشكل لافت تؤكد أن الحكومة الحالية عميلة للامريكان وانها تنازلت بشكل كامل عن سيادة الوطن. واضاف عز الدين ان ما يجري باليمن ولبنان والعراق وسوريا هو نفس السيناريو الذي ينفذه العدو الصهيوامريكي في المنطقة داعياً المملكة العربية السعودية إلى ان تقف الى جانب اليمن ومساعدته في تجاوز الازمة بدلاً من دعمها للتكفيريين.
قتلى وجرحى في مأرب
تأتي هذه التظاهرات بالتزامن مع استمرار الانفلات الامني في شمال وجنوب البلد وكذا عمليات التخريب التي تطال انابيب النفط والغاز وابراج الكهرباء، حيث تفيد الأنباء الواردة من محافظة مأرب شرق اليمن، بأن ضابطاً وثلاثة جنود من قوات الجيش بالاضافة إلى سبعة من رجال القبائل بينهم نساء قتلوا في اشتباكات اندلعت صباح امس الجمعة في منطقة "آل شبوان"، اثر قيام مسلحين قبليين بمنع فريق هندسي من اصلاح انبوب النفط الذي تعرض للتفجير.
مصادر قبلية ذكرت أن المواجهات اسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين واصابة تسعة جنود على الاقل بينهم قائد الشرطة العسكرية، بالاضافة الى تدمير عدد من المنازل في المنطقة، فيما ذكرت مصادر اخرى ان بين القتلى قائد كتيبة المدفعية باللواء 114.
وفي بيان شديد اللهجة اصدرته اللجنة الامنية العليا اوضحت فيه ملابسات المواجهات بين قوات الجيش ومسلحي آل شبوان في مأرب، اكدت فيه انه سيتم ملاحقة كل من يقوم بالأعمال التخريبية كما هددت بالحجز والتحفظ على ممتلكات المتهمين في أمانة العاصمة. وصرح مصدر مسؤول باللجنة الأمنية العليا أنه وبعد أن طال الصبر على مخربي أنابيب النفط وخطوط الكهرباء والذي طالت الأضرار الناجمة عن أعمالهم الاجرامية التخريبية كل أبناء الوطن ومؤسسات الدولة المختلفة فقد تم تكليف حملة لحماية مهندسي اصلاح انبوب النفط الذي تعرض للتخريب في وادي عبيدة بمحافظة مأرب.
جنوب اليمن إلى أين؟!
وفي مدينة حضرموت جنوب شرق اليمن، اصيب جنديان في كمين مسلح استهدف دورية عسكرية ضمن مسلسل الاعتداء على الجنود بتلك المحافظة. وذكرت مصادر امنية أن جنديين أصيبا جراء كمين نصبه مسلحون قبليون، في منطقة وادي "رسب" بمحافظة حضرموت حيث يعمل الجنديان كحارسين لدى شركات نفطية. ولفت المصدر ان المسلحين القبليين تمكنوا من الفرار.
وفي مدينة الضالع جنوباً، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات اللواء 33 مدرع ومسلحي الحراك الجنوبي شرق مدينة الضالع. وذكرت مصادر محلية، ان معسكر الجرباء يخوض مواجهات مع مسلحي الحراك الذين هاجموا المعسكر من موقع شخط المطل على المعسكر، مشيرة الى ان المواجهات بين الطرفين تستخدم فيها الاسلحة الرشاشة والثقيلة وذلك على خلفية قيام اللواء 33 مدرع باستهداف مجلس عزاء للمواطنين بالضالع اسفر عن مقتل وجرح العديد.
وتعيش مدن جنوب اليمن حالة من الفوضى الامنية سيما في ظل دعوات المكونات الجنوبية في الحراك الجنوبي والقبائل استمرارهم في الهبّة الشعبية.
المشهد الامني في الجنوب وتصاعد الدعوات المطالبة بما يسمى الانفصال يرى فيه مراقبون في الشأن اليمني ان جنوب اليمن يمضي نحو الانفصال.
المحلل السياسي محمد الطياش قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": ان الوضع في جنوب اليمن غير باعث للاطمئنان سيما بعد الهبّة الشعبية التي كشفت مدى فشل الدولة في التعاطي مع قضايا الجنوبيين الذين لجؤوا الى الحراك المسلح في مختلف مدن الجنوب.
كلمات دليلية