غزة المقاومة... موعد مع الحرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100567-غزة_المقاومة..._موعد_مع_الحرب
أحيا الفلسطينيون الذكرى الخامسة للحرب التي شنت عليهم أواخر العام 2008 واستمرت اثنين وعشرين يوماً موقعة أكثر من 1400 شهيداً فلسطينياً بينهم عائلات بأكملها. وكان غالبية الشهداء من الأطفال والنساء فيما أصيب نحو 6 آلاف آخرين بعد سلسلة غارات مكثفة استهدفت كافة مناطق قطاع غزة، ووصفت بأنها الأعنف منذ احتلال القطاع في العام 67.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٨, ٢٠١٣ ٠١:٠٤ UTC
  • غارات الإحتلال استهدفت كافة مناطق قطاع غزة عام 2008
    غارات الإحتلال استهدفت كافة مناطق قطاع غزة عام 2008

أحيا الفلسطينيون الذكرى الخامسة للحرب التي شنت عليهم أواخر العام 2008 واستمرت اثنين وعشرين يوماً موقعة أكثر من 1400 شهيداً فلسطينياً بينهم عائلات بأكملها. وكان غالبية الشهداء من الأطفال والنساء فيما أصيب نحو 6 آلاف آخرين بعد سلسلة غارات مكثفة استهدفت كافة مناطق قطاع غزة، ووصفت بأنها الأعنف منذ احتلال القطاع في العام 67.



فظاعة المشهد حاضرة

ولازالت فظاعة المشهد حاضرة في أذهان كل الفلسطينيين الذين عاشوا تلك الحرب الصهيونية التي ارتكب فيها المحتل الصهيوني سلسلة من المجازر ضد المدنيين، الذين سويت منازلهم بالأرض واختلطت أشلاؤهم بأنقاض تلك البيوت التي كان الآمنون يعتقدون أنها يمكن أن توفر لهم المأوى. ورغم إقرار المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وفي مقدمتها الأممية منها، بارتكاب قوات الاحتلال جرائم حرب في ذلك العدوان، إلا أن المحتل ظل طليقاً، وبقيت الضحية تشكو من ظلم هذا المجتمع الذي لازال يمنح المحتل الحصانة، وهو ما يرى فيها ضوءاً أخضر لإرتكاب المزيد بحق الفلسطينيين.
وفي الذكرى تعيش غزة على وقع مزيد من التهديد والوعيد من المحتل الصهيوني بعدوان يرى فيه الكثيرون بأنه حتمي على غزة، لكن الخلاف في التوقيت الذي تركته حكومة الاحتلال لتوفر الظروف، وهي كثيرة هذه المرة في ظل محاذير تفرضها المقاومة التي تواصل ابتكار وسائل جديدة للمواجهة مع المحتل لتأمين جانبها في مواجهة أي عدوان يعد له الإحتلال الصهيوني، ولا يستبعده الفلسطينيون وفقاً لمقاومتهم التي تقول إنها جاهزة للتصدي للعدوان الصهيوني في حال قرر الاحتلال المجازفة، مؤكدة أنها باتت قادرة على إيلام العدو وإيقاع خسائر فادحة في صفوفه، وأنها لن تقبل بتغيير قواعد المعادلة التي فرضتها عندما قصفت تل أبيب خلال حرب الأيام الثمانية.

المحتل وفشل مواجهة الهجمات
إلى ذلك، وفي ظل تصاعد الهجمات الفلسطينية والتي تصفها قوات الإحتلال بالفردية ضد الجيش الصهيوني والمستوطنين، أقر قادة في قوات الإحتلال وجهاز الشاباك مؤخراً بفشلهم في مواجهة ظاهرة العمليات الفردية الفلسطينية، والتي «تأتي بلا أي إنذار مسبق ولا يمكن لأحد التنبؤ بموعدها، لأن إمكانية جمع المعلومات حولها محدودة كونها لا تدور إلا في خلد شخص واحد، وليست في إطار خلية أو تنظيم». وتشير صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية إلى أنه و«بخلاف قدرة الجيش على إحباط البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية على مدار كل ليلة، فقوات الإحتلال تعجز عن إيجاد فلسطيني منفرد وليس له ماض أمني عندما يقرر الخروج لتنفيذ عملية طعن في اليوم التالي». وكانت الضفة الغربية المحتلة شهدت مؤخراً سلسلة عمليات ضد أهداف عسكرية صهيونية، أدت إلى مقتل وجرح عدد منهم، فيما تواصل أجهزة الإستخبارات العسكرية البحث عن من يقف خلفها.

تواصل المواجهات
ميدانياً، تواصلت المسيرات الأسبوعية المناهضة للإستيطان وجدار الفصل العنصري في قرى بلعني والنبي صالح والمعصرة. وكما العادة أقدم المحتل الصهيوني على التصدي لها وقمعها بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام، موقعاً عدداً من الإصابات في صفوف الفلسطينيين الذين يصرون على مواصلة مسيراتهم في مواجهة غول الإستيطان والجدران التي تتهدد أرضهم. وفي بلدة العيزرية بمدينة القدس المحتلة أصيب عدد من الفلسطينيين واعتقل ثلاثة آخرين في مواجهات اندلعت مع شرطة الإحتلال التي داهمت البلدة لاعتقال عدد من المقدسيين. وفي شمال قطاع غزة، قالت المصادر الطبية الفلسطينية إن سبعة فلسطينيين أصيبوا بالإختناق نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع على منازل الفلسطينيين، شرق جباليا، شمال القطاع. وتطلق قوات الإحتلال المتمركزة في الأبراج العسكرية على الشريط الحدودي قرب مقبرة الشهداء، بشكل شبه دائم النار على الفلسطينيين والمزارعين الذين يحاولون الإقتراب من أراضيهم الزراعية على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع.

ضم غور الأردن وابتزاز الأسرى
سياسياً، قدم عضو الكنيست الصهيوني موطي يوغب من البيت اليهودي، اقتراح قانون لضم غور الأردن إلى كيان الإحتلال وتطبيق القانون الصهيوني في المنطقة، وتبين أن أعضاء الكنيست من اليمين من داخل الإئتلاف والمعارضة يؤيدون اقتراح القانون، خاصة بعد الحديث غير الرسمي عن إحراز تقدم طفيف في المفاوضات. وجاء في الاقتراح أن هناك إجماعاً حول أهمية غور الأردن كجزء من كيان الاحتلال، يأتي هذا في وقت أعلنت حكومة الاحتلال عن طرحها لعطاءات بناء جديدة تقتضي بناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، وذلك بعد الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى والمقرر نهاية الشهر الجاري، لكن يبدو أن هذه الدفعة، وكما سابقاتها، ستخضع للابتزاز الصهيوني نحو مزيد من التنازلات من السلطة الفلسطينية، حيث قالت صحيفة معاريف الصهيونية أن الإفراج عن الأسرى لن يكون في موعده، وهو ما دفع بالأسرى المنوي الإفراج عنهم في إطار هذه الدفعة على التهديد بالإضراب المفتوح عن الطعام. وقال وزير الأسرى في حكومة، رام الله عيسى قراقع، إن 52 أسيراً معتقلاً ما قبل إتفاقية أوسلو هددوا في بيان عاجل بالشروع في إضراب مفتوح عن الطعام وطويل الأجل إذا أقدمت حكومة الإحتلال على تأجيل الإفراج عن الدفعة الثالثة، والتلاعب بالمواعيد المتفق عليها.