الصحف السورية: دور سعودي صهيوني واضح للعيان
Dec ٢٩, ٢٠١٣ ٠٠:١٠ UTC
-
الصحف السورية
تناولت الصحف السورية الصادرة اليوم الدور الذي تقوم به بعض الدول الإقليمية بتشجيع سفك الدم في سوريا بالرغم من التحركات الدولية لعقد مؤتمر "جنيف 2"، كما تساءلت عن أسباب رفض واشنطن مشاركة إيران في مؤتمر "جنيف 2"، ووجهت انتقادات عنيفة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسبب ما رأت فه تبعية للإدارة الأمريكية.
دور سعودي صهيوني
وقالت صحيفة "تشرين" إن اللافت في الأمر اليوم، بعد نظرة على أوضاع أولئك "العبيد" الذين ارتضوا أن يكونوا الدمى في سيرك "الربيع"... ربيع ليفي، وليفني، والوالي العثماني، أن كل المؤشرات تقول: إن آل سعود مازالوا مستقتلين على وضع الخطط الإرهابية الدموية تلو الاخرى وتنفيذها بشكل خاص في ما هو إلا للحصول على فُتات "وَهْم" الانتصار، على الرغم من كل الإرث الدموي الذي حملوه حتى الآن في رقابهم، وأعناقهم من الدم السوري، وكذلك عودة تلاعبهم بإلقاء التهم يميناً وشمالاً بغية خلط الأوراق الواضحة.
ورأت "تشرين" في المقال الذي كتبته رئيسة التحرير رغداء مارديني، إن الأمور المبيّتة الآن في التفجيرات المخطّطة، التي إذا كانت قد حققت بعضاً من مرادها قبل سنوات، لم تعد تنفع اليوم لانكشاف بؤرة وجودها وسريانها واتجاهاتها سابقاً ولاحقاً، على نحو أفشل كلّ مخططاتها العدوانية لهذه المنطقة.
وخلصت إلى أن الآتي من تلك الأعمال، لم يعد يشكّل شيئاً في الميزان السياسي الذي كان الدور السعودي- الصهيوني بادياً للعيان فيه منذ التكوين للسيطرة التامة على هذه الأرض. ومن هنا، فإن لملمة أطراف فضيحة الدور السعودي وعنقه المدقوقة تحت الرحى الصهيونية، صارت ضرورةً لستر آخر ما تبقى في تلك الديار، أمام المسلمين أجمعين. وتالياً، ما على الوالي العثماني إلا اللحاق بالمتآمرين معه في لعبة الهزيمة.
بان كي مون والأكاذيب الغربية
أما صحيفة "الثورة" فوجهت نقدا عنيفا للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقالت إنه بالرغم من أن الكثير مما قاله بان كي مون في الماضي وما صرّح به وما تضمنته بياناته العديدة، لا يستحق التوقف عنده، لكن المصادفة تدفع إلى التمعن فيه، وذلك اقتراناً بما حدث من إرهاب مُدان في بيروت، وما يجري من تصعيد إرهابي في سوريا على قاعدة تكاد لا تختلف حتى لو تباينت الأهداف أو بدت متناقضة.
وقالت الصحيفة: لسنا بوارد إحصاء المواقف التي أطلقها منذ بداية الأحداث في سوريا، ولا عدد التصريحات المرتجلة والمتسرعة التي أقدم عليها، ولا تلك التي كانت تُبنى على ما يأتيه بالبريد العاجل، ولا تلك التي كان فيها مجرد صدى للمواقف الغربية، أو تكرار للأكاذيب والفبركات التي صاغتها وتصوغها حتى الآن أجهزة الاستخبارات الغربية ومرتزقتها في المنطقة.
واوضحت الصحيفة، لكن لنا عليه كما لكل العالم -ولسنا هنا نطلب امتيازاً- أن يأخذ بما بين يديه من تقارير محفوظة لدى أمانته، ولنا عليه أيضاً أن يجري المقارنة وأن يكون على قدر ما تتطلبه مهمته من حيادية في قراءة المشهد، ولا نعتقد أنه بحاجة إلى التذكير بعدد الرسائل السورية المودعة والموثقة، ولا في التوضيحات المتتالية على كل ما صدر عنه أو عن غيره من المسؤولين الأمميين، ولا لفت الانتباه إلى التجاهل المتعمّد لها في كثير من الأحيان.
وخلصت إلى انه كان بمقدور الأمين العام أن يقول الأشياء كما هي، وأن يحدّد مَن هو الطرف الذي يصعِّد، ولمصلحة مَن يجري ذلك التصعيد، وكيف له أن يقرأ هذا الإرهاب المتنقّل والتوقيت الذي يختاره والمكان أيضاً، وبالمقابل لا بد أن نطرح: هل يرى أيضاً -كما سيده الأمريكي-أن ملاحقة الإرهابيين تصعيد، والمواجهة مع التنظيمات الإرهابية تدخل في مفهوم التصعيد الذي تداوله؟! أم أنه أراد مقاربة لم يتمكن من استكمالها.
واشنطن وحضور طهران "جنيف2"
وركزت صحيفة "الوطن" الخاصة، على أسباب رفض واشنطن حضور طهران لمؤتمر "جنيف 2". وقالت لقد شكّل الموقف الإيراني حيال دمشق معضلة لأطراف العدوان عليها، إذ إن طهران تبنت سياسة الدعم المطلق للدولة السورية، واعتبرت ان استهداف سوريا هو استهداف لمحور المقاومة ومشروعه المناهض للمشاريع الصهيونية.
وارتكز هذا الموقف على عدة نقاط أبرزها: تمسك إيران بشرعية الحكومة السورية، وتشجيعها للحوار السوري-السوري، وانفتاحها على المكونات الوطنية كافة، ورفضها للتدخلات الخارجية في الشؤون السورية، ومعارضتها الشديدة لضربة اوباما وتهديداته لدمشق.
وقالت "الوطن": إن إيران تستطيع لعب دور مؤثر في الملف السوري، وعقد المؤتمر سيكون مبتورا من دون إيران كما ترى روسيا، كما انه سيكون فاشلا كما ترى طهران.
وخلصت الى أن الولايات المتحدة تمارس عملياً زعزعة الأوضاع في كل مكان إما عن عمد وإما بسبب عدم قدرتها على حل المسائل في المنطقة، وعلى ما يبدو فإن الآمال المعقودة على "جنيف2" ستتبدد بسبب تبني الإدارة الأمريكية معايير مزدوجة لا تليق بمزاعمها المعلنة حول "حقوق الإنسان" ولا تنسجم مع دعوتها الأخيرة لوقف تدفق الإرهابيين إلى سوريا.
كلمات دليلية