التشاؤم يخيّم على جهود كيري وتصعيد فلسطيني ضده
Jan ٠٤, ٢٠١٤ ٠٣:٢٤ UTC
-
وزير الخارجية الامريكي جون كيري يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
يواصل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري تنقله بين رام الله وتل أبيب في إطار زيارته العاشرة للأراضي الفلسطينية المحتلة خلال أقل من عام سعياً وراء تقريب وجهات النظر وتجسير الفجوات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بشكل يمكّن الطرفين من التوقيع على ما سمي اتفاق إطار يتطرق وفقاً لكيري إلى مجمل قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس واللاجئين والأمن والحدود.
كيري بين رام الله وتل أبيب
كيري التقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله وبحث معه آخر تطورات الموقف بشأن ما آلت إليه مقترحاته حولة التسوية النهائية، وذلك في لقاء مطول لم يفصح عن تفاصيله، خصوصاً وان اللقاءات مستمرة خلال هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام. وكان الوزير الأمريكي سارع وبمجرد وصوله الى تل أبيب إلى الاجتماع برئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو في لقاء استغرق ست ساعات، شكر في أعقابه كيري نتيناهو على ما وصفه بالقرار الصعب الذي اتخذه دون أن يفصح كيري عن طبيعة القرار الذي قصده.
ووسط تشاؤم يخيم على الجانبين الفلسطيني والصهيوني إزاء إمكانية نجاح جهوده في دفع الطرفين نحو اتفاق، إلا أن كيري أكد إحراز تقدم كل يوم، مضيفاً أن اتفاق إطار يحظى بموافقة الجانبين سيشكل اختراقاً بارزاً يشمل جميع مشاكل المضمون.
وتوقع أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن لا تنجح محاولات كيري للوصل لاتفاق إطار على الأقل في هذه الجولة، في ظل استمرار التعنت الصهيوني، وأكد مقبول، انه لم يعد أمام السلطة الفلسطينية ما تقدمه فقد وصلت إلى الخطوط الحمراء والتي لا مجال للتلاعب بها إطلاقاً، مشيراً إلى أن كيري قد يسعى لطرح اتفاق يقضي بانسحاب صهيوني مرحلي من مناطق فلسطينية لمدة ومراحل معينة، ليبقى السؤال هنا هل سيغادر كيري هذه المرة دون تحقيق أي نتائج على أمل العودة من جديد؟
مساعي كيري والرفض الفلسطيني
ومع استمرار كيري في مساعيه وجهود تسويق مقترحاته صعد الفلسطينيون من رفضهم لهذه الجهود والتي يرون فيها مخططأً أمريكياً صهيونياً لتصفية القضية الفلسطينية، ففي رام الله خرج الفلسطينيون في تظاهرة حاشدة رفضاً لزيارة كيري ومساعيه لتأمين جانب المحتل الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية وهو ما يبدو من مقترحاته التي تقدم بها ويدفع باتجاه الضغط على السلطة الفلسطينية لقبولها، وردد المشاركون بصوت موحد "الشعب يريد إسقاط الإطار" في إشارة إلى ما تردد عن عزم وزير الخارجية الأمريكي عرض صيغة اتفاق إطار لاستئناف المفاوضات دون تقديم أية حلول ملموسة للقضايا الجوهرية باستثناء المطالب الأمنية الصهيونية، ومنعت الشرطة الفلسطينية التي تواجدت في المكان بكثافة المتظاهرين من الوصول إلى مقر المقاطعة برام الله لتأمين زيارة كيري إلى رام الله ولقائه رئيس السلطة.
وخلال المسيرة اعتبر رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية والتي نظمت المظاهرة، أن خطة كيري لاتفاق الإطار والترتيبات الأمنية التي يحاول فرضها على الفلسطينيين إنما هي خطة أمريكية – صهيونية مشتركة لإطلاق يد الاحتلال في السيطرة الأمنية والتوسع الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض.
وحذر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي من خطورة توقيع أي اتفاق مرحلي بضغوط من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على غرار اتفاق أوسلو، مؤكداً أن أي اتفاق لا يحافظ على الثوابت الفلسطينية التي ضحى من اجلها الشعب الفلسطيني لن يكتب له النجاح، داعياً الفصائل الفلسطينية للتوحد ورفض الانقسام والإجماع على استراتيجية وطنية تحافظ على الثوابت.
واعتبرت لجان المقاومة الفلسطينية، أن خطة كيري التي يطلق عليها "إتفاق الإطار" تهدف بكل تأكيد لتكريس السيطرة الصهيونية على الأرض الفلسطينية في الأغوار الفلسطينية والضفة الغربية والقدس المحتلة وإلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، ودعت إلى وقف المفاوضات فوراً ومغادرة مربع الانقسام وتشرذم المواقف.
على الأرض تواصل المواجهات
وعلى الأرض واصل المحتل الصهيوني تصعيده، حيث أعلنت المصادر الطبية الفلسطينية في غزة أمس استشهاد فلسطيني وإصابة فلسطينيين جراء إطلاق النار المتواصل من قبل الأبراج العسكرية الصهيونية المقامة على السياج الأمني الفاصل.
وفي الضفة والى جانب استمرار الاحتلال في فرض المزيد من الوقائع على الأرض، تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال المظاهرات الاسبوعية التي تنطلق في مدن وقرى الضفة رفضاً للاستيطان وجدار الفصل العنصري.
وفي مدينة القدس المحتلة أصيب العشرات من الفلسطينيين في مواجهات شهدتها أحياء المدينة بين شرطة الاحتلال والمقدسيين تركزت في بلدتي الرام وعناتا، وفي مدينتي جنين والخليل المحتلتين أصيب عدد من الفلسطينيين في مواجهات ليلية مع جنود الاحتلال، حيث قالت مصادر فلسطينية أن مواجهات الخليل أعقبت انفجار هز احد الأبراج العسكرية المقامة في محيط المدينة.
كلمات دليلية