مع حلول الذكرى الثالثة لثورة يناير.. الارهاب يضرب مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100721-مع_حلول_الذكرى_الثالثة_لثورة_يناير.._الارهاب_يضرب_مصر
ثلاثة أيام فقط مرت على تصريحات وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، الذي أكد خلالها "إن الوزارة استعدت بشكل جاد للاحتفال بأعياد الشرطة وذكرى 25 يناير بالتنسيق مع القوات المسلحة، محذراً جماعة الإخوان المسلمين من القيام بأي أعمال عنف خلال الاحتفالات، ومشدداً على أن المواجهة ستكون بمنتهى القوة".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٤, ٢٠١٤ ٢٢:٥٨ UTC
  • مع حلول الذكرى الثالثة لثورة يناير.. الارهاب يضرب مصر
    مع حلول الذكرى الثالثة لثورة يناير.. الارهاب يضرب مصر

ثلاثة أيام فقط مرت على تصريحات وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، الذي أكد خلالها "إن الوزارة استعدت بشكل جاد للاحتفال بأعياد الشرطة وذكرى 25 يناير بالتنسيق مع القوات المسلحة، محذراً جماعة الإخوان المسلمين من القيام بأي أعمال عنف خلال الاحتفالات، ومشدداً على أن المواجهة ستكون بمنتهى القوة".



وتعرضت مديرية أمن القاهرة لتفجير إرهابي مروع عبر سيارة مفخخة، انفجرت في محيط المديرية، أدت إلى سقوط قتلى ومصابين من رجال الأمن، ثم أعقب هذا الحادث ثلاثة تفجيرات أخرى في مناطق متفرقة، عند محطة مترو بمنطقة الدقي القريبة من ميدان التحرير، وتفجير آخر عند قسم شرطة الطالبية بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وكان التفجير الرابع، في منطقة الهرم أيضاً بالقرب من سينما رادوبيس، وأسفرت تلك التفجيرات عن سقوط ضحايا أيضاً.

التفجيرات الأربعة حدثت قبل إنطلاق المسيرات والتظاهرات، التي دعت لها جماعة الاخوان المسلمين القوى الثورية، إحياء للذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وهو ما جعل المصريين يتوقعون حدوث مثل تلك التفجيرات التي تعودوا عليها خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي تستبق اي حراك ثوري مُعبر عن مناسبة تخص الأحداث السياسية التي تشهدها مصر الأن.

وعلى الرغم من أن جماعة "أنصار بيت المقدس" أعلنت مسؤوليتها عن حادث تفجير مديرية أمن القاهرة، كما أعلنت مسؤوليتها في السابق عن كثير من العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر مؤخراً، إلا أن الحكومة المصرية، وجماعة الاخوان المسلمين تبادلا الإتهامات، وربطا الحادث بالأحداث التي تشهدها مصر الآن على خلفية خارطة الطريق، التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وقضت بعزل الرئيس محمد مرسي.

وقالت مؤسسة الرئاسة في بيان مقتضب لها إن «مثل هذه الحوادث الإرهابية التي تستهدف كسر إرادة المصريين لن توقف حرصهم على بلورة أهداف 25 يناير وتزيد تصميم مصر على اجتثاث الإرهاب بكل ربوع البلد وتنفيذ خارطة الطريق.

كما أكدت القوات المسلحة على لسان متحدثها العسكري، أن التفجيرات التي تقوم بها مجموعات إرهابية تستهدف بث الخوف والرعب في قلوب الشعب المصري حتى تمنعه من استكمال إستحقاقات خارطة المستقبل وتعوق مسيرته نحو بناء الوطن وتنميته.

أما"التحالف الوطني لدعم الشرعية"، فقد أدان التفجيرات محملاً السلطات الحاكمة مسؤوليتها، وقال بيان للتحالف ،إن "شكوكه الواسعة تثار حول مثل هذه الأحداث خاصة وأن لدى الشعب المصري ميراثاً مراً مع الأجهزة الأمنية في أحداث مشابهة". وأضاف أن "القوى الإجرامية" ارتكبت التفجيرات لخلق حالة فوضى عارمة لإرهاب القوى الثورية الرافضة للانقلاب حتى يمتنعوا عن النزول في تظاهرات 25 يناير وتعبئة باقي الشعب ضد جماعة الإخوان المسلمين والتحالف بإلصاق تهمة الإرهاب بالثوار وتعبئة ضباط وجنود الشرطة بأنهم مقبلون على خطر حقيقي يهدد أرواحهم.

وفي رد فعل يعكس حالة القلق والغضب التي انتابت الأجهزة الأمنية عقب وقوع التفجيرات استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة أثناء فض تظاهرات ومسيرات مناهضة لما وصفه المتظاهرون بحكم العسكر، وشهدت القاهرة والجيزة وبني سويف وعدة محافظات أخرى اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، أسفرت عن مقتل 14 متظاهراً وإصابة العشرات، حسب بيان لوزارة الصحة، كما اعتقلت قوات الأمن العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

في حين طالبت الجماعة الإسلامية، النظام الحالي والقوات المسلحة بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المصريين لفتح الباب أمام حوار سياسي بين جميع القوى السياسية والثورية من أجل الاتفاق على أسس لبناء المستقبل، بما ينهي الانقسام ويحول الصراع الدائر إلى حوار من أجل الوطن.

وأشارت الجماعة الإسلامية إلى أن استمرار حكومة حازم الببلاوي، التي وصفتها بـ«الإنقلابية» بسياساتها الانتقامية والإقصائية لمعارضيها السياسيين والأيديولوجيين، ينذر بكارثة تهدد بنيان الدولة المصرية وتسهم في ازدياد الانقسام الشعبي، وهو ما يهدد الأمن القومي المصري.
 
وكانت جماعة «أنصار بيت المقدس»، أعلنت في بيان لها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مسؤوليتها عن انفجار مديرية أمن القاهرة صباح امس الجمعة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود الشرطة.

وطالبت أنصار بيت المقدس في البيان، المصريين عدم النزول لتأييد ما وصفته بالظلم، محذرة في الوقت ذاته الجنود المصريين، قائلة "وإن أنتم يا جنود النظام البائد الذين نعلم أنكم مغلوبون على أمركم، عزمتم على نصرته وخذلان دينكم، فإنا قادرون بحول الله وقدرته على أن نردعكم"، على حد قول البيان.