تسريبات هاتفية تشعل معركة بين الحكومة المصرية وحركة 6 أبريل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i100807-تسريبات_هاتفية_تشعل_معركة_بين_الحكومة_المصرية_وحركة_6_أبريل
بالتزامن مع الصراع الذي تشهده مصر حاليا، بين السلطة الحاكمة وجماعة الاخوان المسلمين على خلفية عزل الرئيس محمد مرسي، تدور معركة أخرى بين الحكومة المصرية وبين حركة 6 أبريل، أحد الفصائل السياسية التي تُعد مفجرة ثورة 25 يناير 2011 والتي أشعلت الشرارة الأولى للثورة.
(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Jan ٠٥, ٢٠١٤ ٠٥:٠٣ UTC
  • قيادات 6 ابريل متهمون بالتخريب والخيانة والتخطيط مع جهات أجنبية لإقتحام مقر أمن الدولة
    قيادات 6 ابريل متهمون بالتخريب والخيانة والتخطيط مع جهات أجنبية لإقتحام مقر أمن الدولة

بالتزامن مع الصراع الذي تشهده مصر حاليا، بين السلطة الحاكمة وجماعة الاخوان المسلمين على خلفية عزل الرئيس محمد مرسي، تدور معركة أخرى بين الحكومة المصرية وبين حركة 6 أبريل، أحد الفصائل السياسية التي تُعد مفجرة ثورة 25 يناير 2011 والتي أشعلت الشرارة الأولى للثورة.



وبدأت المعركة بين الحكومة و6 أبريل، بعد تسريبات صوتية منسوبة لقيادات الحركة 6، أذاعها أحد الاعلاميين عبر قناة فضائية خاصة، وتضمنت التسريبات عدد من التسجيلات الهاتفية بين أعضاء وقادة حركة 6 إبريل في أعقاب اقتحام مقر أمن الدولة في مارس 2011، ومن تلك التسريبات ما دار بين مصطفى النجار وعبد الرحمن يوسف القرضاوي، أكد فيها النجار لنجل القرضاوي أنهم سرقوا ملفاته بمبنى أمن الدولة بمدينة نصر، والتي تتضمن تفاصيل عن علاقاته الخاصة، بالإضافة إلى تسريبات أخرى تخص قيادات الحركة ومنهم أسماء محفوظ وأحمد ماهر.

ورغم ما تضمنته هذه التسريبات من حقائق عديدة إلا أنها تثير الجدل حول مدى قانونية التجسس على الأشخاص وتسريب مكالماتهم. وهو ما أثار جدلا بين النشطاء السياسيين حول جدوى الإفراج عن هذه التسريبات الشخصية، والتي من المفترض أنها تكون  تحنت سيطرة الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، وبثها على الهواء مباشرة.

وفي أول رد فعل على تلك التسريبات، اتهمت حركة 6 أبريل جهات سيادية في الدولة والأجهزة الأمنية بمحاولة تشويه صورة الحركة أمام الرأي العام والتنصت على مكالمات الحركة،كما أطلقت حركة 6 إبريل حملة ضد شركات المحمول في مصر، ووصفتها بأنها تتعاون مع الأجهزة الأمنية للتجسس على المواطنين وأن هذه الشركات سبق وتآمرت على الثورة عندما تم قطع الاتصالات في أعقاب جمعة الغضب.

ونشرت الصفحة الرسمية لحركة 6 إبريل بيانا على صفحتها قالت فيه "المُلاحَظ إن كلها متسجلة في 2011.. أحداث ما بعد التنحي مباشرة.. راجع سيادتك الفترة من فبراير 2011 لحد اليوم.. شوف المجلس العسكري قعد مع الشباب دول كام مرة.. وصفهم بالوطنية كام مرة.. دعاهم لجلسات حوار وطني كام مرة.

كما طالبت الحركة أيضا، جميع المصريين بمختلف انتماءاتهم للتصويت بـ"لا" في الاستفتاء على الدستور الجديد، المقرر  يومي 14 و15 من يناير الجاري،كما دعت النظام الحاكم لاتخاذ كافة التدابير التي تضمن نزاهة الاستفتاء، ليعبر فعليا عن أصوات المصريين.

وأضافت، أنه لا يوجد توافق مجتمعي على مسودة الدستور في ظل ما أسمته حالة استقطاب وقمع أمني غير مسبوقين أدت إلى سقوط آلاف المصريين بين قتيل أو جريح أو معتقل.

مؤسسات حقوقية طالبت النائب العام بفتح تحقيق عاجل حول إذاعة ونشر تسجيلات لمكالمات هاتفية خاصة بين نشطاء سياسيين.

وقد تضمن البلاغ المقدم للنائب العام طلبا للتحقيق مع شركة فودافون مصر، باعتبار أن ارقام التليفونات التي يحملها النشطاء محمد عادل وأحمد ماهر والتي جرت منها هذه المكالمات الهاتفية تتبع هذه الشركة للبحث حول تورطها في المساعدة على هذه التسجيلات من عدمه.

وقالت المؤسسات: ان ما حدث يمثل انتهاكا لحرمة الحياة الخاصة وتنصتا غير قانوني ويعيد للاذهان ممارسات نظام مبارك البغيضة وجهاز البوليس السياسي المعروف بأمن الدولة، وهي جريمة مكتملة الاركان طبقا لقانون العقوبات.

في المقابل تقدم سامي محمد الروبي المحامي ببلاغ جديد إلى النائب العام المستشار هشام بركات، ضد أسماء محفوظ الناشطة السياسية بحركة 6 إبريل وعبد الرحمن القرضاوي العضو المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ومحمد عادل الناشط السياسي وعضو حركة 6 إبريل، يتهمهم فيه بالتحريض والتخطيط مع جهات أجنبية بالتخطيط على الحشد لإقتحام مقر أمن الدولة في المكالمات التليفونية المسجلة بالتحريض على الإقتحام.

وأكد مقدم البلاغ رقم 46 لسنة 2014 عرائض النائب العام، أن المشكو في حقهم، قاموا بالتحريض والحشد لإقتحام مقرات سيادية عملها الأول حماية الأمن القومي الداخلي والخارجي بإعتبارها جهة أمنية عليا تحتوي على الكثير من الملفات التي تمس الأمن القومي المصري.

جدير بالذكر أن وزير الداخلية الأسبق منصور العيسوي، قد أكد في تصريحاته له في 29 مارس 2013، انتهاء ما أسماه عصر المراقبات والتنصت على القوى السياسية والمعارضة في مصر، مؤكداً أن جهاز الأمن الوطني سيقتصر دوره على الأمن الداخلي، ومحاربة قضايا التجسس والإرهاب، ولن يتم تسجيل أي مكالمة هاتفية إلا بإذن قضائي.

وأشار عيسوي، وقتها إلى أن التسجيلات التي أجراها جهاز أمن الدولة السابق كلها تحت يد القوات المسلحة، وسيتم إعدام التسجيلات الخاصة، وإيداع ما يخص الدولة في دار الكتب والوثائق القومية.

لكن فيما يبدو، انه بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على واقعة إقتحام مقر جهاز أمن الدولة، ما زالت بعض الأجهزة تحتفظ بنسخ من ملفات وتسجيلات النشطاء السياسيين، لإستخدامها وقت ما لزم الأمر.

ويرى محللون، ان الهدف من هذه التسريبات في الوقت الحالي هو تحجيم نشاط بعض النشطاء، الذين أشعلوا الشارع المصري وساهموا في تفجير ثورة يناير، ومن ثم يفقدون القدرة على تحريك الشارع مرة أخرى.