حفريات الاحتلال تحول أسفل الأقصى إلى شبكة من الأنفاق المتقاطعة
Jan ١٥, ٢٠١٤ ٠٠:٤٤ UTC
-
الأقصى.. حفريات الاحتلال تتهدد أساساته وتحول أسفله إلى شبكة من الأنفاق المتقاطعة
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني وعبر جمعياتها الاستيطانية والتهويدية إلى جانب بلدية الاحتلال عمليات التهويد التي تتهدد المدينة المقدسة وأولى القبلتين فيها بشكل ينذر معه بطمس معالم المدينة في ظل تأكيدات مقدسية أن عمليات التهويد التي تقدم لها حكومة الاحتلال كافة التسهيلات باتت في آخر حلقاتها.
ويأتي ذلك في ظل انشغال الفلسطينيين بانقسامهم والعرب بقضاياهم الداخلية، لتصبح المدينة التي ترزح تحت نار التهويد والاستيطان قاب قوسين أو أدنى من انتهاء آخر حلقات التهويد، وفقاً لما تؤكده الجهات المقدسية المعنية والتي ترصد احدث الانتهاكات الصهيونية والتي باتت تهدد بتغيير وجه المدينة العربي والإسلامي.
أسفل الأقصى مدينة من الأنفاق
وتبرز أخطر عمليات التهويد في أعمال الحفريات التي تنفذها حكومة الاحتلال الصهيوني أسفل المسجد الأقصى المبارك، والتي بفعل هذه الحفريات بات هناك مدينة أخرى انشأتها حكومات الاحتلال المتعاقبة وعبر جمعيات التهويد التي تدعمها من خلال سلسلة أنفاق لازال الحفر فيها متواصلاً بحثاً عن هيكلهم المزعوم من جانب، ومن جانب آخر في مسعى لتزوير التاريخ وإظهار أن هناك معالم يهودية أسفل الأقصى ربما تكون سبقت إقامته وبناءه.
وتكشف مؤسسة الأقصى للوقف والثرات النقاب عن تنفيذ حفريات جديدة ومعمّقة أسفل المسجد الأقصى، وتحديداً أسفل باب السلسلة، تصل إلى عمق نحو ثمانية أمتار، تأتي ضمن الحفريات في النفق الغربي الممتد أسفل وبمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى. وتؤكد المؤسسة، أن الاحتلال استحدث كنيساً يهودياً جديداً للنساء ضمن مسار النفق الغربي، وأشارت إلى أنه استحدث وافتتح في السنوات الأخيرة أكثر من كنيس يهودي على امتداد النفق الغربي منها للرجال وأخرى للنساء.
الحفريات تمتد إلى محيط الأقصى
ولم تقتصر الحفريات التي تنفذها قوات الاحتلال على أسفل المسجد الأقصى بل تمتد لتطال محيط المسجد في مسعى لتهويده أيضاً، وما تشهده بلدة سلوان الملاصقة للمسجد المبارك خير دليل على ذلك. تقول مؤسسة الأقصى: إن الاحتلال باشر في الفترة الأخيرة بواسطة أذرعه التنفيذية بحفر أنفاق جديدة وعميقة ضمن حفرياته في نفق سلوان الممتد من منطقة عين سلوان وحتى مشارف المسجد الأقصى، هذا إلى جانب مواصلة الاحتلال أعمال بناء وتشييد المركز التوراتي تحت اسم "بيت العين"، وسيربط هذا المشروع والأنفاق الجديدة وفقاً لمؤسسة الأقصى مع شبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى.
كما يسعى الاحتلال إلى ربط هذا المشروع بمخطط الحدائق التوراتية، الممتدة من أقصى بلدة سلوان جنوباً، باتجاه المسجد الأقصى شمالاً، التي تحيط بكل نواحي الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتصل إلى منطقة العيسوية.
إستهداف مواقع القدس الأثرية
وأكدت مؤسسة الأقصى للوقف والثرات والتي تعنى برصد الانتهاكات الصهيونية ضد المسجد الأقصى ومدينة القدس على وجه العموم، أن ما تسمى بسلطة آثار الاحتلال نفذت أعمال حفريات "أثرية"' متنوعة في مواقع في مدينة القدس المحتلة خلال العام الماضي، منها 22 حفرية بالمدينة، أبرزها أسفل وفي محيط المسجد الأقصى.
وأوضحت المؤسسة، أن أغلب الحفريات إن لم يكن جلّها تهدف إلى البحث عن آثار عبرية موهومة، في محاولة لتهويد هذه المواقع، بحجة اكتشاف آثار يهودية، إنما لطمس وتغييب وجود آثار إسلامية وعربية في هذه المواقع، والتركيز على فترات تاريخية أخرى كالفترة البيزنطية أو الرومانية، وفي ذلك تساوق مع خطط حكومية أقرت خلال رئاسة بنيامين نتنياهو للحكومة، لتهويد عشرات المواقع وتحويلها إلى مواقع تلمودية، مؤكدة أنها نشرت قائمة بأسماء مواقع الحفريات التي جرت العام الماضي بواقع 104 مواقع، أبرزها وأكبرها يجري في مدينة القدس المحتلة.
أهداف الحفريات
وحول أهداف هذه الحفريات تقول مؤسسة الأقصى: إن هذه الحفريات هي تهويدية بامتياز، حيث يركز الاحتلال في حفرياته على القدس، خاصة أسفل وفي محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ما يعنى أن الاحتلال يحاول فرض أمر واقع جديد، مؤكدة أن الاحتلال سيفشل في نهاية المطاف في تغيير أو تغييب الحضارة والتاريخ الإسلامي والعربي العريق عن المدينة المقدسة، وستظل المدينة شامخة بمعالمها الحضارية العريقة، وعلى رأسها وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وكذلك كنيسة القيامة. ودعت المؤسسة إلى ضرورة العمل على التصدي لمشاريع التهويد والتزوير الحضاري والتاريخي والأثري الذي يمارسه الاحتلال وأذرعه التنفيذية.
كلمات دليلية